هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا اتخـذَت نفـسُ هَـوى النَفـسَ مبدأَ
فَقــد جهلــت عُقــبى أُمـور ومنشـأَ
وَمَــن لَـم يقـدّم حزمَـه قبـل عزمـه
يجـد نـدماً جمـاً عَـواقب مـا اِرتَأى
وَمَــن لَـم يَصـانع دَهـره فـي سـَلامة
يَــرى خطبــه أَجــرى إِلَيـهِ وَأَجـرأَ
وَمَـن لَـم يَصـن بَأسـاً شـَديداً وَنَخوةً
بَــرأيٍ ســَديدٍ ينـك مجـداً وَضئضـئا
وَمَــن يَتخــذ يومــاً هَــواه إلهَـه
يجــده خــذولاً حَيثمـا الأَمـر أَلجـأ
وَمَــن يَحتلـل دارَ الزخـارف يرتحـل
وَقَــد ظَــنَ مَـأوى الراحليـن مبـوّأ
وَمَــن يَــأتلف أَبنــاء آدم تختلـف
عَلَيـهِ وَمَـن لَـم يَنهـه الرشـدُ أَخطأ
وَمَــن عَـرف الأَيـام لَـم يلـهُ قَلبُـه
وَفـا مَـن دنـا مِنهُ وَلم يَبك مَن نَأى
وَمَــن خــال إحسـاناً إِسـاءةَ نَفسـه
يَـرى كُـل إِحسـان مـن الغَيـر سـيئا
وَمـن قـرّ عينـاً بِـالظَواهر لَـم يَجد
ســَبيلاً إِلــى درك الحَقـائق مـوطئا
وَمَــن تَغتــدي آمــالُه وهـوَ رايـحٌ
فَقَـد أَسـرَعت فيـهِ اللَيـالي وَأبطـأ
وَمَـن لَـم يصـن من عزة العرض جَوهراً
تجــرّد عَــن ثَــوب البهــا فتجـزّأ
وَمَـن يَعتمـد إِلّا عَلـى اللَـه يُمتَهَـنْ
وَمَــن يَعتصــم إلّا بِــهِ خـاب ملجـأ
وَمَـن يَجهـل الزُهـر الدراري وَشَأنها
يَظــن ســراج البَيــت مِنهـن أَضـوأ
وَمِـن عَـز عَنـهُ الكُنـه تـاه بِـأَوجه
فَحقّــر مــا يَخفــى وَعظّـم مـا رَأى
أَرى جـاهِلاً مَـن أَحـزَنَ البُـؤسُ قَلبَـه
وَأَجهــل مِنــهُ مَــن بصــفوٍ تَهنّــأ
وَمــا العَيــش إِلا غَفـوة ثـم يَقظـة
وَبَينَهُمــا المَجهــود يطلــب أَدنـأ
يُحــاول فــي دار الرَحيــل إِقامـةً
وَقَـد صـَحب الرَكـب الَّـذي قَـد تهيـأ
وَمــا المَهـد إِلّا رحـل راكبـه إِلـى
حمى اللَحد مَهما قيل في السَير أَبطأ
فَلا شــَيء إِلّا اللَــه يُرجَــى وَيُتقـى
وَمـــا غَيـــره إِلّا عَــديماً تَشــيّأ
وَلا شــــافع إِلا النــــبي محمـــد
فَلــذ بحمــاه تلــق منجـا وَمَلجـأ
فَــذَلِكَ خَيــر النــاس حَيـاً وَمَيِتـاً
وَأَشــرفهم مَجــداً كَريمــاً وَضِئضـِئا
بِــهِ اِتضــح الحَـقُّ المُـبين لعـارف
وِمِنـهُ اِنجَلَـت عَيـن اليَقين لِمَن رَأى
هَــدَى فَعَلَــت وَجــهَ الضــلال كَآبـةٌ
جَــبين الهُــدى منهــا اِنجَلا وَتَلألأَ
لأعتــابه العليــاء أَفيــاءُ نعمـة
أَرى الـدين وَالـدُنيا لـديها تَفيّـأَ
فَمــا أَبصــرت عَليــاه إِلّا بَصــائرٌ
تجــرُّ عَلــى الأَبصــار سـتراً مُخبّـأ
وَكَيــفَ تَــرى شـَمس الحَقيقـة أَعيُـنٌ
رَأَتــهُ عَلـى أَسـنى العَـوالم أَسـنأ
فَكُــن جَــوهَراً عَمــا يَشـين مجـرَّداً
تَـرى الحَـق عَـن مَعنـى مَعـاليه نَبّأ
فَلـــم تَــدره إلا نفــوسٌ جســومُها
غَــدَت فكــرةً تســري وَقلبـاً مُبَـرّأ
فَنــاد بيـاقوت القُلـوب فَـإِن تَفُـز
بِجَـوهَر قـرب فـانثر الـدَمعَ لُؤلـؤا
عَلَيــهِ صـَلاة اللَـه مـا كَـوكَبٌ سـَرى
وَمـــا زُيِّنَـــت أَرضٌ وَجـــوٌّ تَنــوّأ
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.