هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن المصـــيبة ان ضــجرت مصــائب
وأمضـــها شــكوى وليــس حبــائب
عظهـا بلا تأسـوا علـى مـا فـاتكم
نفســا مـن الـدنيا مناهـا كـاذب
لا تصـــطحب نــدما يســوّك إنمــا
حسـن الرضـى بـاللَه نعـم الصـاحب
وإذا طمـى بحـر الخطـوب عليك فال
تســـليم فيـــه للســلامة قــارب
سـبق القضـاء بـأن نكـون وبعضـنا
ســـبب لبعـــض والمســبب غــالب
والجـذب بيـن الوالـدين إلـى هنا
أفضــى بنـا ثـم الـتراب الجـاذب
حركــــات أفلاك ودهــــر معـــرب
منــه لنــا لفـظ الزمـان مخـاطب
وتـــداول الأيــام منــه عوامــل
ذا رافـــع ذا خـــافض ذا ناصــب
قمـــر وشـــمس للمفكــر فيهمــا
بيــن الليــالي والنهـار عجـائب
فــانظر مشــارقها تـرى لابـد مـن
بعــد المشــارق للبــدور مغـارب
ســفر إلــى دار البقــاء طريقـه
دار إليهــــا كــــل آت ذاهـــب
بنـي الغـرورة فهـي أفعى السم في
أنيابهــا بيــن الأنــام نــوائب
لا يخـــدعنك مــن تبســم صــبحها
بشـــر عـــوابس بعــده وغيــاهب
أخبــث بهـا مـن دمنـة خضـراء لا
تصـــفو بهــا للطيــبين مشــارب
غــدارة كــم غـادرت تحـت الـثرى
شــهما لــه فـوق السـماك مناصـب
مـا راحـة الفرحين في الدنيا سوى
راح لــه الحــزن الطويـل عـواقب
فكوســها طـاف عليهـا الشـهد مـن
لـــذاتهم والســم فيهــا راســب
وعلــى جميــع العـالمين مـديرها
دهــر لصــرف الــبين سـاق سـاكب
يـا دهـر مـا أغـبي محبـا يرتجـي
رد الحـــبيب لــه وأنــت ســالب
بـذوي الأمانـة كيـف ما شئت احتكم
واصــنع فمـا أنـا للخئون معـاتب
أمســائلي عنــي وعينــي بالبكـا
نضـــاخة وغـــدير صــبري ناضــب
دعنــي وشــاني كلمـا جـن الـدجى
ادعـــو ودمعــي ســائل ومجــارب
فكــان جفنــي حيـن اسـكب عـبرتي
زنـــد تنـــاثر منــه ســقط ذئب
كيـف السـبيل لكتـم ما بي من جوى
وصــريح حــالي عـن لسـاني نـائب
قــد كنــت مسـتترا بحسـن تجلـدي
حــتى عــن المحجـوب شـف الحـاجب
ظهــر الضـمير وبـان بعـد خفـائه
منـــي وزال الاســـتتار الــواجب
واحســرتي صـبري وهـي ومضـى وهـا
جلــدي عنــاكب والشــجون عقـارب
واكسـر ظهـري مـن مصـائب حيـث لا
تقـــوى عليــه كواهــل ومنــاكب
مــا فــاض مســبك مـدمعي الأولـي
قلــب لقلــب الهـاء فيـه قـوالب
ولفـرط نـوحي ليـس بالخنسـاء بـل
بـي يضـرب المثـل الشـرود الضارب
أنــي ليعقــوب الزمــان تاســفا
لـم لـم اكنـه ونـور عينـي غـائب
قمـــر أرانـــي فقــده وأقــوله
إن الــتراب بــه تغيــب كــواكب
لهفــي علــى ريحــان روض شـبيبة
أودى بــه ريــح المنـون العـاطب
لهفـي على الغازي الشهيد المبتغي
رضــوان مــن هـو للجميـع محاسـب
قـد كـان جـوهرة وعقـد الشـمل من
عظــم بــه والحــال حــال راتـب
هبــة جهلـت مـع الزمـان مقامهـا
حــتى لهــا منـي اسـترد الـواهب
كفـي سـهامك يـا رزايـا كـان لـي
ســـيف بـــه للحاســدين أحــارب
فنبــا واغمــده المنــون بمرقـد
أبـدا عليـه رضـى الرحيـم سـحائب
نفسـي الأبيـة لـو يباع لها الردى
حيـث الحيـاة مـع المشـيب شـوائب
حســبي الرثـاء بـه اعللهـا علـى
أن التعلـــل للعليـــل مناســـب
يـا شـاربا كـاس الردى قبلي اتئد
لا بــد مــا أنــي لكاســك شـارب
يـا أقـرب الأحبـاب مـن قلـبي وإن
حــالت فدافــد بيننــا وسباســب
لا كنـت بعـدك فـي حمـاة يقـال لي
لحبيبــك اغتصـب الحمـام الغاصـب
تفليـــس لا برحــت بقــبرك جنــة
فيهــا لأذيــال النعيــم مســاحب
وحمــاة مـذ فارقتهـا يـا نورهـا
جنــت عليهــا مــن نـواك غيـاهب
لكــن ســيرجعنا ويجمعنــا غــداً
رب إليــــه كـــل شـــيء آيـــب
مـــن للمحــابر إنهــا لفراقــه
عمــش بــواكي والطــروس نــوادب
روحـي الفـداء لمـن بيـوم وداعـه
شــنت علــي مــن الكـروب كتـائب
بمحـاجري أجـرى ابـن مقلـة كـاتب
مــن بعــده يــاقوت دمعـي كـاتب
يـا قلـب صـبرا للقضاء وارجع فما
أحــد مــن القـدر المحتـم هـارب
وارغـب عـن الـدنيا بضـرتها التي
ببقائهــــا ارخ محمـــد راغـــب
واجنــح إلــى حــب النـبي وآلـه
تنجـح وتـب فـاخو النجـاة التائب
متوســـلا بجنـــاب ســاكن مرقــد
تـــأوي إليــه أعــاجم وأعــارب
طـــه المســمى أحمــدا ومحمــدا
الحاشــر الهـادي الأميـن العـاقب
بحـر جميـع الرسـل منـه إليه وال
علمـــاء كــالأعلام فيــه مراكــب
بــاب الإلــه ففــائز مــن جـاده
منــه وأمــا مــن ســواه فخـائب
قطــب مــدار الكائنـات عليـه إذ
لــولاه مــا فلــك جــرى وكـواكب
مــاذا أقــول بمـن مشـى بركـابه
جبريـل فـي المعـراج وهـو الراكب
حــتى ارتقــى ودنـا وخـاطب ربـه
ورآه وهــــو مشـــاهد ومراقـــب
وإذا مـن اللَـه النـدا أقبـل فما
بينــي وبينــك يــا محمـد حـاجب
وحبــاه مـا يحبـو المحـب حـبيبه
وعليـه أجـزل فـوق مـا هـو طـالب
فبجـــاهه اللهـــم فــرج كربــة
ضـــاقت لشـــدتها علــي مــذاهب
رحمــاك هــا إنــي ضــعيف عـاجز
نهـب القـوى منـي الزمـان الناهب
بــرد بلطفــك مهجــة أودى بهــا
ولهـا شـوى سـهم القضـاء الصـائب
أدرك بصــبح العفـو منـك لينجلـي
عـن نـاظري غسـق الـذنوب الـواقب
أنا عبدك الجاني المسيء من الصبا
وفـــتى ومكتهـــل وشــيخ شــائب
مـا لـي سـوى حسن الرجا إذ في غد
طــه المشــفع والكريــم محاســب
حثــا بأعمــالي الــذي ظنـي بـه
خيـــر يعامــل مســرفا ويعــاقب
لا ســيما واســمي محمــد كيـف لا
انجــو إذا حــق العـذاب الواصـب
وعلــى الــذي بلـغ العلا بكمـاله
أزكـى الصـلاة لهـا السـلام مصـاحب
والآل والأصــحاب مــا ألــف علــى
الـف بكـى ونفـى الغـراب النـاعب
أو مـا الهلالـي صاح من ألم النوى
إن المصـــيبة أن ضــجرت مصــائب
محمد الهلالي.شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.