هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــدَفَّق دُموعـاً أَو دَمـاً أَو قَوافيـا
مَـآتِمُ أولـى النـاسِ بِـالحُزنِ هاهِيا
أَيَجمُــلُ أن تُنعـى الفَضـائلُ لِلـوَرى
وَلـم تـكُ فـي البـاكينَ وَيحكَ باكِيا
اغَــرَّكَ مـن بَعـضِ اللَيـالي سـُكونُها
فَبِــتَّ قَريـراً نـاعِمَ البـالِ هانيـا
لقــد ســَكَنَت لكــن لِتُرهِـفَ لِلـوَغى
دقــائِقَ مــن ســاعاتها وَثوانيــا
إلا إِنَّ بيــنَ الكــاسِ والفَـم فُرجـةً
لِرَكــضِ عظيمــاتٍ تُشــيبُ النَواصـِيا
فنَبِّــه رَقيقــاً مــن حِـذاركَ كلَّمـا
رَأَيــت بِــأطرافِ الفُــؤادِ أمانيـا
محمــدُ دورُ العِلــمِ كــانَت أَواهِلاً
بِفضــلِكَ مــا بيـنَ الأَنـام زَواهِيـا
فَصــَبَّحَها إِلّا مــن الحُــزنِ وَالأَســى
عَليــكَ القَضــاءُ المُسـتَبِدُّ خواليـا
فَمـا لِلـرَدى لا باركَ اللَهُ في الرَدى
أَحـالَ بَشـيرَ الأَمـسِ في الكَونِ ناعِيا
بِرَغـمِ الحجـا وَالمجدِ أَن مسَّك البِلى
بِسـوءٍ فَأَضـحى عـودكَ الصـُلبُ ذاوِيـا
وَأَن أُقفِـلَ البـابُ الـذي كنـتَ عندَه
تُقابِــلُ مَلهوفــا وَتَرصــُدُ شــاكيا
محمَّــدُ مــن لِلــدّين يحــرُسُ حَوضـَه
وَيَـدرَأُ بَيـنَ النـاس عنـه العَواديا
تعـــرَّضَ قَــومٌ لِلكتــابِ وَأَثخَنــوا
صــراحَتَه شـَرحاً عـن القَصـدِ نائِيـا
فَأَرســَلتَ فيــهِ نَظــرَةً نَفَـذَت إلـى
صـَميمِ مُـرادِ اللَـهِ إِذ قُمـتَ هاديـا
وَوَفَّقـتَ بيـن الشـَرعِ وَالعَقـلِ بَعدَما
قــد اعتَقَــد الإِلفــانِ أَلّا تَلاقيــا
وَرُبَّ أُنــاسٍ حــارَبوا ديــنَ أحمــدٍ
فَـثرتَ عليهـم ثَـورَةَ اللَيـثِ عادِيـا
وَقَفــــتَ وَأَقلامُ الغوايَـــةِ شـــُرَّعٌ
وَأقلامُ أهــلِ الحــقِّ تَرنـو سـواهيا
وَأَفحَمــتَ بِالبُرهــانِ كــلَّ مُناضــِلٍ
لـو انَّـك لـم تَغضـَب لَـزادَ تَمادِيـا
فَفـاءُوا إلـى الحُسنى ولو لَم تَحُجُّهُم
لَعـادَت زَئيـراً صـَيحَةُ القَـومِ داوِيا
هنيئاً لهُـــم فَليَحملــوا حَمَلاتِهــم
فقـد أَصـبحَ المَيـدان بعـدَكَ خالِيـا
محمـــدُ وَفَّيـــتَ المُــروآتِ حقَّهــا
وَقمــتَ إِليهــا فـي حياتِـكَ داعِيـا
وَعلَّمـتَ أهـلَ العُرفِ في العُرفِ أوجُهاً
لهـــا غُـــرَرٌ مَشــهورَةٌ ومعانِيــا
وَعــالَجتَ أمــراضَ القُلــوب بحكمَـةٍ
تَـرى ظـاهراً مِن خَلفِها البُرءَ صافِيا
وَأَودَعــتَ فــي الطلّابِ أجـزاءَ مُهجَـةٍ
تَرى العِلمَ إِن لم يَعلُ بالمرءِ هاذِيا
مَنـــاقِبُ إن عُــدَّت تَضــَوَّعُ بَينَنــا
كَأنّـا اتَّخَـذنا سـاحةَ الـرَوضِ نادِيا
ألا نَـم مـعَ الأَبرارِ في الخُلدِ ناعِماً
فكـم بِـتَّ فينـا سـاهِرَ العَزمِ عانِيا
جُزيــتَ عـن الإِسـلام مـا أنـتَ أهلُـه
فقـد كُنـتَ سـَيفاً في يَدِ الحَقِّ ماضِيا