هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَهَبتُـكَ يـا دَهـرُ مـن تَطلُـبُ
أَبعـــدَ أَميـــنٍ أخٌ يُصــحَبُ
طَــوَيتَ المــودَّةَ فـي شَخصـِهِ
فَــأيَّ وِدادِ امرىــءٍ أخطُــبُ
وَأيَّ بَـــديلٍ لـــه أَرتَضــى
وَأَيَّ شـــــَمائِلهِ أنـــــدُبُ
أمينُ اتَّئِد في النَوى وَارعَني
فَبَينــي وَبَينــكَ مـا يـوجِبُ
أَتَـذكُرُ إذ أنـتَ منّي النِياطُ
مـن القلـب أو أنت لي أَقربُ
وإذ نحــن هــذا لهــذا أخٌ
وهــذا لـذا ابـنٌ وهـذا أبُ
ومـن قـال عَنّا من الناظِرين
نـــديما جَذيمــةَ لا يَكــذِب
حَســبتُ بِأنَّــكَ لــي خالــدٌ
فكـانَ الـذي لـم أكـن أحسَبُ
أَفـي ذا الشَبابِ وهذا الإِهاب
يَمـوتُ الفـتى الطاهرُ الطَيِّبُ
وَيودي الذَكاءُ وَيقضى الوَفاء
وَتَــردى الفَضـيلَةُ أو تَعطَـبُ
عَجيــبٌ مـنَ المَـوتِ أَفعـالُه
وَعَتــبى علــى فعلِـهِ أعجَـبُ
بِـذا حكـمَ اللَـهُ فـي خَلقـهِ
لكــلِّ امرىــءٍ أجَــلٌ يُكتَـبُ
وَجَـدتُ الحيـاةَ طريقَ المماتِ
وكــلٌّ إلــى حَتفــهِ يَســرُبُ
وَيَعثُـرُ فيها الفتى بالشَباب
وَيَـــدلِفُ بِالعِلَّــةِ الأَشــيَبُ
وَيَتعَـبُ بِالزادِ فيها الفِقير
وَأهـلُ الغنـى بِـالغِنى أتعَبُ
وَيَشـقى أخـو الجهل في جهلِهِ
وَيحــرجُ بالعــالِمِ المَـذهَبُ
مَــوارِدُ مَشــروعَةٌ لِلحَيــاةِ
فَـــأيُّ موارِدِهـــا الأَعــذَب
أَتَعلَـمُ عَيـنُ الرَدى مَن تُصيبُ
وَتَـدري يَـدُ المَـوتَ مِن تَضرِبُ
أَلَمّــا تَكامَـلَ نـورُ الأَميـن
وَتـاهَ بـه الشـَرقُ وَالمَغـرِب
وَأَوفـى المَكـارمَ مـا أَمَّلَـت
وَأَعطـى الفَضـائِلَ مـا تَطلُـبُ
وَدانَ لـهُ أمـلٌ فـي الحيـاةِ
وَتــمَّ لــهُ فـي العُلا مَـأرَبُ
طـواهُ الـرَدى عَلمـاً فَانطَوى
بـــهِ أمــلٌ مُقبِــلٌ نَرقُــبُ
فَيـا نائِيـا وَالهوى ما نَأى
وَذِكـراهُ فـي البـالِ لا تَعزُب
هنيئا لــــدارٍ تَيَمَّمتَهـــا
لَقـد زارَهـا المَلـكُ الأَطيَـبُ
وَجاوَرَهــا كَــوثَرٌ مــن خلالِ
كَ حُلـوٌ مـن الخُلـدِ مُسـتَعذَبُ
تَنَعَّمـــتَ فيهــا وَخَلَّفتَنــي
لَــدى منــزِلٍ بَرقــهُ خُلَّــبُ
وِدادُ الصـــديقِ بــه حُــوَّلٌ
وَقَلــبُ الصــَديقِ بــه قُلَّـبُ
وَصـعبٌ على الحُرِّ فيه المُقام
وَلكـــنَّ هِجرانـــهُ أَصـــعبُ
وَيـا تُربـةً حـلَّ فيها الأَمينُ
لأَنــتِ الفَراديــسُ أَو أَخصـَبُ
حُبِسـتِ علـى رحمـاتِ الرَحيـم
وَجـــادَكِ رِضــوانهُ الصــَيِّب
وَلا زالَــت الســُحبُ مُنهَلَّــةً
وَأنـــتَ لأَذيالهـــا تَســحبُ
وَرَوَّتــكَ مِنّــي دُمـوعٌ تَسـيل
تُخامِرُهـــا مُهـــجٌ تُســـكَبُ