هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا القَـومَ قَـومي وَلا الأَعـوانُ أَعواني
إذا وَنــى يـومَ تحصـيلِ العُلا وَانـي
وَلَســتُ إن لــم تُؤَيِّــدني فَراعِنَــةٌ
منكـم بِفِرعَـون عـالي العَرشِ وَالشانِ
وَلسـتُ جبّـارَ ذا الـوادي إِذا سـَلِمَت
جبــالُه تلــك مـن غـاراتِ أَعـواني
لا تَقرَبوا النيلَ إن لم تَعمَلوا عملاً
فَمــاؤهُ العــذبُ لـم يُخلَـق لِكَسـلانِ
رِدوا المَجـــرَّةَ كَــدّاً دونَ مَــورِدِهِ
أو فَــاِطلُبوا غَيــرَهُ رِيّــاً لِظَمـآنِ
وَاِبنـوا كمـا بَنـتِ الأَجيـالُ قَبلَكـمُ
لا تَــترُكوا بعــدَكم فخــراً لإِنسـانِ
أَمَرتُكُـــم فَــأَطيعوا أَمــرَ رَبِّكُــمُ
لا يَثــنِ مُســتَمِعاً عـن طاعـةٍ ثـاني
فَالمُلــكُ أمــرٌ وَطاعــاتٌ تُســابِقهُ
جَنبــاً لِجَنــبٍ إلـى غايـاتِ إحسـانِ
لا تَــترُكوا مُسـتَحيلاً فـي اِسـتِحالتِهِ
حتّــى يُميـطَ لكُـم عـن وجـهِ إمكـانِ
مقالــةٌ هبَطَــت مــن عـرشِ قائِلِهـا
علـــى منـــاكبِ أَبطــالٍ وَشــُجعانِ
مـادَت لهـا الأَرضُ مـن ذُعرٍ ودانَ لها
مــا فـي المقطَّـمِ مـن صـَخرٍ وَصـَوّانِ
لـو غيـرُ فِرعَـونَ أَلقاهـا علـى ملإٍ
فــي غيـرِ مِصـرَ لعُـدَّت حُلـمَ يَقظـانِ
لكــنَّ فِرعَــونَ إن نـادى بهـا جَبَلاً
لَبَّــت حجــارتُه فـي قَبضـَةِ البـاني
وآزَرَتـــهُ جمـــاهيرٌ تَســيلُ بهــا
بِطـــاحُ وادٍ بماضـــي القَــومِ ملآنِ
يَبنــونَ مــا تَقِـفُ الأَجيـالُ حـائِرَةً
أمـــامَه بيـــن إعجــابٍ وَإذعــانِ
مـن كُـلِّ مـا لَـم يَلِـد فكرٌ وَلا فُتِحَت
علــى نَظــائِرِهِ فـي الكَـونِ عَينـانِ
وَيُشــبِهونَ إذا طــاروا إلــى عمـلٍ
جِنّــاً تَطيــرُ بِــأَمرٍ مــن سـُلَيمانِ
بِـرّاً بِـذي الأَمـرِ لا خَوفـاً وَلا طَمعـاً
لكنَّهُــــم خُلِقــــوا طُلّابَ إتقـــانِ
أهرامُهُــم تلــك حـيّ الفَـنِّ مُتَّخِـذاً
مــن الصــُخورِ بُروجـاً فـوقَ كيـوانِ
قَــد مـرَّ دهـرٌ عليهـا وهـيَ سـاخرةٌ
بمــا يُضَعضــَعُ مــن صــَرحٍ وَإيـوانِ
لـم يَأخُـذِ اللَيلُ منها وَالنَهارُ سِوى
مـا يَأخُـذُ النَمـلُ مـن أَركـانِ نَهلانِ
كَأنَّهــا وَالعــوادي فــي جوانِبِهـا
صـــَرعى بنــاءُ شــياطينٍ لِشــَيطانِ
جــاءَت إِلَيهــا وُفـودُ الأَرضِ قاطِبـةً
تَسـعى اشـتِياقاً إلى ما خلَّدَ الفاني
فَصـــَغَّرت كـــلَّ موجــودٍ ضــَخامَتُها
وَغــضَّ بُنيانُهــا مــن كــلِّ بُنيـانِ
وعــادَ مُنكِـرُ فَضـلِ القَـومِ مُعتَرِفـاً
يُثنــى علـى القَـومِ فـي سـِرٍّ وَإعلانِ
تِلـكَ الهَياكِـلُ فـي الأَمصـارِ شـاهِدَةً
بِــأَنَّهُم أهــلُ ســَبقٍ أهــلُ إمعـانِ
وَأنَّ فِرعَـــونَ فــي حــولٍ وَمَقــدِرَةٍ
وَقــومَ فِرعَـونَ فـي الإِقـدامِ كُفـؤانِ
إذا أقــامَ عَلَيهــم شــاهِداً حجــرٌ
فــي هَيكَــلٍ قـامَتِ الأُخـرى بِبُرهـانِ
كَأنَّمـــا هـــيَ وَالأَقــوامُ خاشــِعَةٌ
أمامَهــا صــُحُفٌ مــن عــالمٍ ثـاني
تَسـتَقبِلُ العيـنَ فـي أَثنائِهـا صـُوَرٌ
فَصــيحةُ الرَمــزِ دارَت حـولَ جُـدران
لـو أَنَّهـا أُعطِيَـت صـوتاً لكـانَ لـه
صــدىً يُــرَوِّعُ صــُمَّ الإِنــسِ وَالجـانِ
أَيـنَ الأُلـى سَجَّلوا في الصَخرِ سيرَتَهُم
وَصـــَغَّروا كــلَّ ذي مُلــكٍ وَســُلطان
بــادوا وَبــادَت علـى آثـارِهِم دُوَلٌ
وَادرِجـــوا طَــيَّ أخبــارٍ وَأكفــانِ
وَخَلفـــوا بعــدَهُم حربــاً مُخَلَّــدَةً
فـي الكـونَ مـا بيـنَ أحجارٍ وأزمانِ
يـا نائِمـا والقَنـا غـابٌ تَحُـفُّ بـه
أفِــق فَــرُبَّ أمــانٍ غيــرِ مَــأمون
وَاِنظُـر حَوالَيـكَ مِـن خـوفٍ وَمـن حذَرٍ
فَالغـابُ مُـذ خُلِقَـت مَـأوى السَراحينِ
لَـم تَأمَن الشَمس وهي الشَمسُ ما خَبَأَت
لهــا المَقـاديرُ فـي طـيِّ الأَحـايينِ
عبـد الحميـد سَيُحصـى مـا صَنَعتَ غداً
بيـن الأَنـامِ وَيُلقـى فـي المَـوازينِ
إن يَرجَـحِ الخيـرُ نعمَ الخيرُ من عملٍ
دَخَلــتَ فـي زُمـرَةِ الغـرِّ المَيـامينِ
أو يَغلِــبِ الشــرُّ لا كـانَت عصـابَتُه
عُــدِدتَ فــي صـَرحهِ أقـوى الأَسـاطينِ
إن لـم تكُـن لا ثنـاكَ الدهرُ عَن أَمدٍ
شـَيخَ السـَلاطينِ كُـن شـَيخَ الفَراعيـن
إِنّـا عهِـدناكَ لا تَرضـى إِذا اِسـتَبَقَت
صـيدُ المُلـوكِ إلـى الغاياتِ بِالدونِ
لا يُرهِقَنَّــكَ حكـمُ النـاسِ فهـوَ غـداً
مُســتَأنَفٌ عنــد ســُلطانِ الســَلاطين
يـا قـومَ عُثمـانَ حَيّـوا في معاهِدِكُم
عصـرَ الرَشـادِ وَريشوا البَأسَ باللينِ
إن تَنصـُروهُ تَـرَوا تحقيـقَ مـا طَمحَت
إليـــه أَنفُــسُ هاتيــكَ المَلاييــن
الحــقُّ أَبلَــجُ ســُلّوا دونَ بَيضــَتِه
قبــل السـُيوفِ سـُيوفا مِـن بَراهيـنِ
لا تَلبَسـوا ثَـوبَهُ بيـن الأَنـام غـداً
مُلَطَّخــاً بِــدَمِ القَــومِ المَســاكين
يــا مُقفِــرَ المُلـكِ إِلّا مـن جلالتِـهِ
وَمُلبِـسَ القـومِ ثـوبِ العِـزِّ وَالهـونِ
وَجاعِــلَ الأَمــرِ وَالأَحكــامِ بينَهــمُ
ســـِرَّ الملائكِ أو ســـِرَّ الشــَياطينِ