هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبصـرَ الثَعلـبُ الغُرابَ على غُص
نٍ نَضــيرٍ فــي رَوضــةٍ غنّــاءِ
وَرأى قطعــةً بفيـهِ مـنَ الجُـب
نــةِ تُـزرى بالفِضـَّة البيضـاء
خيـر مـا تَنتَقـي وَأطيبُ ما تَخ
طـفُ مـن مأكـلٍ لصـوصُ الهـواءِ
فاشـتَهاها وَقال إن لم تكُن لي
أنكَرَتنــي ثعــالبُ الغَــبراء
إرفَعينـي يا قوَّةَ المَكرِ إن لم
تُنزِلي الجُبنةَ التي في السماءِ
ثـمَّ أَنشـا يُثنـى وَينصـبُ أشرا
كـاً وَشـرُّ الأَشـراكِ بعضُ الثَناءِ
قـائِلاً يـا أميـرُ عـم كـلَّ صُبحٍ
صــائِحاً صــادِحاً وكــلَّ مسـاءِ
هـاتِ زِدنـا علماً بقدرِكَ يا مَو
لايَ مـن أنـتَ مـن بَني العَنقاءِ
أغُــــرابٌ تَبــــاركَ اللَـــهُ
آمنّا بفَضلِ الغِربانِ أهلِ العلاءِ
ألـقِ درسـاً علـى البَلابِل غلما
نـكَ فـي الفَـنِّ يا أَبا الفُضلاءِ
وَتَرَنَّــم بِمَـن أَفـاضَ علـى حَـل
قـكَ مـا لـم يُفِض على الوَرقاءِ
كَلمــاتٌ أَصـغى الغَـبيُّ إِلَيهـا
فَـــاِعتَراهُ مــسٌّ مــنَ الخُيلاءِ
وَتغنّــى فلَــم يُحِــسَّ بمـا أَل
قـاهُ فـي فَـخِّ أشـعَرِ الشـُعَراءِ
بَـل رَأى الجُبنَـةَ الشَهِيَّةَ تَهوى
فَبَكاهـــا وَلاتَ حيـــنَ بُكــاءِ
وَتَلَقّـى اللـصُّ الغَنيمـةَ وَاِستَأ
ذَنَ في الحالِ زاهداً في الغِناءِ
قـائِلاً طبـتَ يـامُغَنّى النَـدامى
غَـنِّ غيـري قـد حانَ وَقتُ غدائي
أَيُّهـا الثَعلَـبُ ارتَحِل لا هَنِيئاً
لا مَــــريئاً أَلأمَ اللُؤمــــاءِ
أَيُّهــا الطـائرُ الغَبِـيُّ تَعلَّـم
ذا جـــزاءُ الأَغــرارِ وَالجُهلاءِ
لم تَزِد يا أَبا الحُصَينِ على أَو
لادِ حَــوّاءِ فـي ضـُروبِ الـدهاءِ
إنَ مِنّـا مـن يَنصـِبُ البَيتَ فَخّاً
لاِقتنـاصِ القَصرِ الرَفيعِ البِناءِ
فَــإِذا مَــدَّ لِلســّماءِ يمينـاً
ســلَّ منهــا كـواكبَ الجَـوزاء
بَعضـُنا لا يـزالُ فـي إِثـرِ بعضٍ
ناهِبــاً ســالِباً بلا اسـتِحياء
فَتعــوَّذ مــن هــؤلاءِ وحــاذِر
لا تكُــن إن عُــدِدتَ مـن هـؤلاء