هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمّـا ظَنَنـتُ فِراقَهُـم لَـم أَرقُـدِ
وَهَلَكـتُ إِن صـَحَّ التَظَنُّـنُ أَو قَـدِ
مـا زِلـتُ أَرعـى كُـلَّ نَجـمٍ غايِرٍ
وَكَــأَنَّ جَنـبي فَـوقَ جَمـرٍ موقَـدِ
وَرَنـا إِلَـيَّ الفَرقَـدانِ كَما رَنَت
زَرقـاءُ تَنظُـرُ مِـن نِقـابٍ أَسـوَدِ
وَالنَسـرُ قَـد بَسَطَ الجَناحَ مُحَوِّماً
حَتّـى القِيامَـةِ طالِبـاً لَم يَصطَدِ
وَتَـرى الثُرَيّا في السَماءِ كَأَنَّها
بَيــضٌ بِــأُدحِيٍّ يَلــوحُ بِفَدفَــدِ
ســَلَقَتهُمُ زَفَــراتُ قَلــبٍ مُحـرَقٍ
وَســِجالُ دَمــعٍ بِالـدِماءِ مُـوَرَّدِ
ما أَسرَعَ التَفريقَ إِن عَزَموا غَداً
لا شــَكَّ أَنَّ غَـداً قَريـبَ المَوعِـدِ
وَجَـرَت لَنـا سـَنَحاً جَـآذِرُ رَملَـةٍ
تَتلـو المَهـا كَاللُؤلُؤِ المُتَبَدِّدِ
قَـد أَطلَعَـت إِبَـرَ القُرونِ كَأَنَّها
أَخـذُ المَـراوِدِ مِـن سَحيقِ الإِثمِدِ
رَخَصــاتُ أَطــرافٍ تَظَـلُّ لَواعِبـاً
لا تَهتَـدي طَـوراً وَطَـوراً تَهتَـدي
أَشــباهُ آنِسـَةِ الحَـديثِ خَريـدَةٍ
كَالشــَمسِ لاقَتهـا نُجـومُ الأَسـعُدِ
كَم قَد خَلَوتُ بِها وَثالِثُنا التُقى
يَحمـي عَلى العَطشانِ بَردَ المَورِدِ
يــا آلَ عَبّـاسٍ لَعـاً مِـن عَـثرَةٍ
لا تَركُنُـنَّ إِلـى الغُـواةِ الحُسـَّدِ
إِيّــاكُمُ مِــن بَعــدِها إِيّــاكُمُ
كونـوا لَهـا كَـأَراقِمٍ فـي مَرصَدِ
وَخُــذوا نَصــائِحَ حـازِمٍ مُتَعَصـِّبٍ
بِالشـَيبِ مُجتَمِـعِ النُهـى مُتَأَسـِّدِ
كَــالطَودِ يُعـدي حِلمَـهُ سـُفَهائُهُ
لا يَنطِقـونَ سـِوى الجَوابَ وَيَبتَدي
شــُدّوا أَكُفَّكُــم عَلـى ميراثِكُـم
فَــالحَقُّ أَعطــاكُم خِلافَـةَ أَحمَـدِ
وَمَـتى يَرُمها الرائِمونَ فَبادِروا
هامــاتِهِم حَصــداً بِكُــلِّ مُهَنَّـدِ
قـودوا لَهُم قودَ الجِيادِ شَواذِباً
لا يَهتَـدونَ إِلـى الطَريـقِ الأَبعَدِ
مِـن كُـلِّ أَحـوى أَو بَهيـمٍ مُصـمَتٍ
وَمُخَمِّــرٍ عَــن كُـلِّ سـاقٍ أَو يَـدِ
طَــوراً مُجــاهَرَةً وَطَـوراً غيلَـةً
كَــم قاتِـلٍ بِغِـرارِ كَيـدٍ مُغمَـدِ
هَـذا هُـوَ النُصـحُ الصَريحُ وَرُبَّما
مَحـضُ النَصـيحَةِ صـاحِبٌ لَـم يَجهَدِ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.