هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــو أَنَّ أَطلالَ المَنــازِل تَنطِــقُ
مـا ارتّـدَّ حـرّانَ الجوانِـح شـَيِّقُ
هَـل عنـدَ ذاك السـِربِ أَنّـا بعدَه
فــي الحَـيِّ مِـن آماقِنـا نَتَـدَفَّقُ
أَو أَنَّ أَضـلُعنا علـى ما اِستودِعت
يـومَ الفـراقِ مـن الجَـوى تتحَرَّقُ
أَمَنـازِلَ الأَقمـارِ أَهلُـكِ أَسـرَفوا
فـي النَايِ إِسرافَ الغَنيِّ وَأَغرَقوا
لَـو أَنَّهـم قـد أَنصـَفوكِ منـازِلاً
مـا حـازَهُم في الكَون بعدَكِ مَشرِق
عيــدَ الفِــداءِ ألا سـَعِدتَ بسـُدَّةٍ
أَمسـى يحيـط بهـا الجلالُ وَيُحـدِق
هلّا رَأَيــتَ بعابــدين مـع المَلا
ملِكــا خلائِقــهُ تَضــوعُ وَتَعبَــق
وَجَمعـتَ مـن تِلـكَ الشـَمائِل طاقةً
تَــزدان أَيّامــا بهــا وَتُخَلَّــق
وَرجعـتَ مـن نـور الأَميـرِ مـزَوَّدا
حَتّــى تعــود وَأَنــتَ زاهٍ مُشـرِق
أَحــرَزتَ يــا عبّـاسِ كـلَّ فضـيلَةٍ
وَبَلغـتَ شـَأواً فـي العُلا لا يُحلَـقُ
مـن ذا يُجـاري أَخمَصـَيكَ إلى مَدىً
وَهــواكَ ســَبّاقٌ وَعزمُــك أَســبَقُ
إِن يُرتَجَـل عُـرفٌ فَـأَنت إِلى الذي
لَــم يَرتَجِلــه المـالِكون موفَّـقُ
سـَدِّد سـِهامَ الـرَأي بِالشورى يحِط
بـك منـهُ فـي ظُلَمِ الحوادِثِ فَيلَق
وَاِسـبِق بـه وَاِضـرِب به وَاِفتَح به
مـا شـِئتَ مـن بـابٍ أَمامَـك يُغلَق
عَـوَّذتُ مجـدَكَ أَن تَنامَ وَفي الحمى
أَمــلٌ عَقيــمٌ أو رجــاءٌ مُخفِــق
وَلَــرُبَّ محـلٍ فـي النُهـى متحكِّـمٍ
قـد كـادَ يخـترم النفـوسَ وَيوبِق
أَرسـَلتَ فيـه نظـرةً ضـَمِنَ الحِجـا
وَالعِلــمُ نُصــرَتَها وَقلـبٌ مشـفِق
وَأَخــذتَ رَأيَ النُهــى مُســتَوثِقا
مُســتَوزِرا وَكـذا الحَكيـم يـدقِّقُ
حتى اهتَديتَ إلى الصَوابِ وَلم يَزَل
بيـنَ الصـَواب وَبيـنَ رَأيـك موثِقُ
وَوَهَبـتَ فَـاِبتَكَر النُضـارُ سحائِبا
تَهمــي وَتَفتقِـد المَحيـلَ وَتُغـدِقُ
إِن أَمرعـت تلـكَ المـواتُ وَأَورَقَت
فيهـا الرِيـاض فَإِنَّمـا لـك تورِق
وَأَقَلـتَ عـثرَةَ قريَـةٍ حكـمَ الهوى
فــي أَهلِهـا وَقَضـى قضـاءٌ أَخـرَق
إِن أَنَّ فيهــا بــائِسٌ مِمّــا بـهِ
وَأرَنَّ جـــاوَبه هنـــاك مطـــوَّق
وَاِرحَمـتى لجنـاتِهم مـاذا جَنَـوا
وَقُضـاتِهم مـا عـاقَهُم أَن يَتَّقـوا
مـا زالَ يُقـذى كـلَّ عين ما رَأوا
فيهـا وَيُـؤذى كـلَّ سـَمعٍ ما لَقوا
حَتّــى حَكمــتَ فجـاء حُكمُـك آيـةً
لِلنّـــاسِ طــيَّ صــحيفَةٍ تَتَــأَلَّقُ
نَزلـت تُرَفـرِفُ حَـولَ كـاتبِ نَصـِّها
زُمَــرا مَلائكَــةُ الرِضــا وَتُحَلِّـق
شـَكَرتك مصـرُ علـى سـلامَة بعضـِها
شـكراً يُغـرِّب فـي الـوَرى وَيُشـرِّق
ذكـرت لك الصَفح الجَميلَ وَلم تَزَل
تَرمــى إِلــى أَمـرٍ أَجـلَّ وَتَرمُـق
قــانونُ دِنشــاوايَ ذاك صــحيفةٌ
تُتلــى فترتـاعُ القلـوب وَتَخفِـق
هــل يُرتَجـى صـَفوٌ وَيَهـدَأ خـاطِرٌ
وَالمَــوتُ حـول نُصوصـِها يـترقرق
وَمضـاجعُ القَـوم النيـامِ أَواهِـلٌ
بِمعـــذَّبٍ يَــردى وَآخــرَ يُرهَــق
لـن تَبلُـغَ الجرحـى شـِفاءً كامِلا
مـا دام جارِحُهـا المُهنَّـدُ يـبرُق
فـاِحكُم بغيـر العُنف وَاِكسِر سَيفَه
فَـالحلمُ أَجمَـلُ وَالمكـارمُ أَليَـق
لـك مصـرُ ماضـيها وَحاضـِرُها معاً
وَلــك الغـدُ المتحتِّـم المُتَحقِّـق
وَاللَـهُ عونُك إن رَكبتَ إلى العُلا
طُرُقـاً تَضـِلُّ بهـا الهُـداةُ وَتَفرَق
وَالأَمــرُ أَمــرُك لا يُشـابُ بريبَـةٍ
وَالحكــمُ حُكمُــكَ وَالإِلــهُ مصـدِّق