هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد صـاحَ بِـالبَينِ الحَمامُ النَوائِحُ
وَهـاجَت لَـكَ الشـَوقَ الحُمولُ الرَوائِحُ
حَلَلنا الحِمى حَتّى اِنمَحَت نَبهَةُ النَدى
وَســارَت بِأَخبـارِ المَصـيفِ البَـوارِحُ
رَمَتنــي بِلَحـظٍ فِعلَـهُ المَـوتُ واصـِلٌ
إِلـى النَفـسِ لا تَنـأى عَلَيهِ المَطارِحُ
كَلَحظَــةِ بــازٍ صــائِدٍ قَبــلَ كَفِّــهِ
بِمُقلَتِـــهِ وَالطَيــرُ عَنــهُ بَــوارِحُ
لَنــا وَفــرَةٌ مـا وَفَّرَتهـا دِماؤُنـا
وَلا ذَعَرَتهــا فـي الصـَباحِ الصـَوابِحُ
تَقَســــَّمَهُنَّ الحَــــربُ إِلّا بَقِيَّــــةً
تَــرُدُّ عَلَينـا حيـنَ تُخشـى الجَـوائِحُ
إِذا غَـــدَرَت أَلبانُهـــا بِضــُيوفِنا
وَفَــت لِلقِــرى جيرانُهـا وَالصـَفايِحُ
وَقَيَّـــدَها بِالنَصـــلِ خِــرقٌ كَــأَنَّهُ
إِذا جَـدَّ لَـولا مـا جَنـى السَيفُ مازِحُ
كَــأَنَّ أَكُــفَّ القَــومِ فــي جَنَبـاتِهِ
قَطـاً لَـم يُنَفِّـرهُ عَـنِ المـاءِ سـارِحُ
وَقَــدَّمَ لِلأَضــيافِ فَوهــاءَ لَـم تَـزَل
تُجـــاهِرُ غَيظـــاً كُلَّمــا راحَ رائِحُ
كَــأَنَّ بَنــاتِ الغَلـيِ فـي حَجَراتِهـا
إِذا مــا اِنجَلَــت أَفلاءُ خَيـلٍ رَوائِحُ
وَكَـم حَضـَرَ الهَيجـاءَ في ناصِحِ الشَظا
تَكامَــلَ فــي أَســنانِهِ فَهـوَ قـارِحُ
لَــهُ عُنُــقٌ يَغتــالُ طــولَ عِنــانِهِ
وَصــَدرٌ إِذا أَعطَيتَــهُ الجَـريَ سـابِحُ
إِذا مــالَ فـي أَعطـافِهِ قُلـتَ شـارِبٌ
عَنــاهُ بِتَصــريفِ المُدامَــةِ صــابِحُ
أَبـى المَـوتُ أَن تُخشـى شـُرَيرَةُ حَلَّـهُ
لَعَــلَّ الَّــذي تَخشــى شـُرَيرَةَ صـالِحُ
فَـإِن مُتُّ فَاِنعيني إِلى المَجدِ وَالتُقى
وَلا تَســكُبي دَمعــاً إِذا قـامَ نـائِحُ
وَقـولي هَـوى عَـرشُ المَكـارِمِ وَالعُلى
وَعُطِّــلَ ميــزانٌ مِــنَ العِلـمِ راجِـعُ
فَمـا يُخلِـقُ الثَـوبَ الجَديدَ اِبتِذالُهُ
كَمـا يُخلِـقُ المَـرءَ العُيونُ اللَوامِحُ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.