هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعوتُــكَ لِلجَفــنِ القَريـحِ المُسـَهَّدِ
لَــدَيَّ وَلِلنَــومِ القَليــلِ المُشـَرَّدِ
وَمــا ذاكَ بُخلاً بِالحَيــاةِ وَإِنَّهــا
لَأَوَّلُ مَبـــــــذولٍ لِأَوَّلِ مُجتَــــــدِ
وَمـا الأَسـرُ مِمّـا ضـِقتُ ذَرعاً بِحَملِهِ
وَمـا الخَطـبُ مِمّـا أَن أَقولَ لَهُ قَدي
وَمــا زَلَّ عَنّــي أَنَّ شَخصــاً مُعَرَّضـاً
لِنَبـلِ العِـدى إِن لَـم يُصَب فَكَأَن قَدِ
وَلَكِنَّنــي أَختــارُ مَـوتَ بَنـي أَبـي
عَلــى صــَهَواتِ الخَيـلِ غَيـرِ مُوَسـَّدِ
وَتَــأبى وَآبــى أَن أَمــوتَ مُوَسـَّداً
بِأَيـدي النَصـارى مَـوتَ أَكمُـدَ أَكبَدِ
نَضــَوتُ عَلــى الأَيّـامِ ثَـوبَ جَلادَتـي
وَلَكِنَّنــي لَــم أَنـضَ ثَـوبَ التَجَلُّـدِ
وَمــا أَنــا إِلّا بَيــنَ أَمـرٍ وَضـِدَّهُ
يُجَــدَّدُ لــي فــي كُـلِّ يَـومٍ مَجَـدَّدِ
فَمِــن حُسـنِ صـَبرٍ بِالسـَلامَةِ واعِـدي
وَمِــن رَيـبِ دَهـرٍ بِـالرَدى مُتَوَعَّـدي
أُقَلِّــبُ طَرفــي بَيــنَ خِــلٍّ مُكَبَّــلٍ
وَبَيـــنَ صـــَفِيٍّ بِالحَديــدِ مُصــَفَّدِ
دَعَوتُــكَ وَالأَبــوابُ تُرتَــجُ دونَنـا
فَكُــن خَيــرَ مَــدعُوٍّ وَأَكـرَمَ مُنجِـدِ
فَمِثلُــكَ مَــن يُــدعى لِكُـلِّ عَظيمَـةٍ
وَمِثلِــيَ مَــن يُفــدى بِكُــلِّ مُسـَوَّدِ
أُناديـكَ لا أَنّـي أَخـافُ مِـنَ الـرَدى
وَلا أَرتَجــي تَـأخيرَ يَـومٍ إِلـى غَـدِ
وَقَـد حُطِّـمَ الخَطِّـيُّ وَاِختَـرَمَ العِـدى
وَفُلَّـــلَ حَــدُّ المَشــرَفيِّ المُهَنَّــدِ
وَلَكِـن أَنِفـتُ المَـوتَ فـي دارِ غُربَةٍ
بِأَيـدي النَصـارى الغُلفُ ميتَةَ أَكمَدِ
فَلا تَـترُكِ الأَعـداءَ حَـولي لِيَفرَحـوا
وَلا تَقطَــعِ التَســآلَ عَنّــي وَتَقعُـدِ
وَلا تَقعُـدَن عَنّـي وَقَـد سـيمَ فِـديَتي
فَلَسـتَ عَـنِ الفِعـلِ الكَريـمِ بِمُقعَـدِ
فَكَـم لَـكَ عِنـدي مِـن إِيـادٍ وَأَنعُـمٍ
رَفَعــتَ بِهـا قَـدري وَأَكثَـرتَ حُسـَّدي
تَشــَبَّث بِهـا أُكرومَـةً قَبـلَ فَوتِهـا
وَقُـم فـي خَلاصـي صادِقَ العَزمِ وَاِقعُدِ
فَـإِن مُـتَّ بَعـدَ اليَـومِ عابَكَ مَهلَكي
مَعــابَ النِزارِيِّــنَ مَهلَــكَ مَعبَــدِ
هُـمُ عَضـَلوا عَنـهُ الفِـداءَ فَأَصبَحوا
وَهُــذّونَ أَطــرافَ القَريـضِ المُقَصـَّدِ
وَلَـم يَـكُ بِـدعاً هُلكُـهُ غَيـرَ أَنَّهُـم
يُعـابونَ إِذ سـيمَ الفِـداءُ وَما فُدي
فَلا كــانَ كَلـبُ الـرومِ أَرأَفَ مِنكُـمُ
وَأَرغَـبَ فـي كَسـبِ الثَنـاءِ المُخَلَّـدِ
وَلا بَلَــغَ الأَعــداءُ أَن يَتَناهَضــوا
وَتَقعُــدَ عَــن هَـذا العَلاءِ المُشـَيَّدِ
أَأَضــحَوا عَلـى أَسـراهُمُ بِـيَ عُـوَّداً
وَأَنتُــم عَلــى أَسـراكُمُ غَيـرُ عُـوَّدِ
مَـتى تُخلِـفُ الأَيّـامُ مِثلـي لَكُم فَتىً
طَويـلَ نِجـادِ السـَيفِ رَحـبَ المُقَلَّـدِ
مَـتى تَلِـدُ الأَيّـامُ مِثلـي لَكُـم فَتىً
شـَديداً عَلـى البَأسـاءِ غَيـرَ مُلَهَّـدِ
فَـإِن تَفتَـدوني تَفتَـدوا شَرَفَ العُلا
وَأَســـرَعَ عَـــوّادٍ إِلَيهــا مُعَــوَّدِ
وَإِن تَفتَـــدوني تَفتَــدوا لِعُلاكُــم
فَـتىً غَيـرَ مَـردودِ اللِسانِ أَوِ اليَدِ
يُــدافِعُ عَــن أَعراضــِكُم بِلِســانِهِ
وَيَضــرِبُ عَنكُــم بِالحُسـامِ المُهَنَّـدِ
فَمـا كُـلُّ مَـن شاءَ المَعالي يَنالُها
وَلا كُـلُّ سـَيّارٍ إِلـى المَجـدِ يَهتَـدي
أَقِلنـي أَقِلنـي عَـثرَةَ الـدَهرِ إِنَّـهُ
رَمـاني بِسـَهمٍ صـائِبِ النَصـلِ مُقصـِدِ
وَلَـو لَـم تَنَـل نَفسـي وَلاءَكَ لَم أَكُن
لِؤورِدَهــا فــي نَصــرِهِ كُـلَّ مَـورِدِ
وَلا كُنـتُ أَلقـى الأَلـفَ زُرقاً عُيونُها
بِســَبعينَ فيهِــم كُـلَّ أَشـأَمَ أَنكَـدِ
فَلا وَأَبــي مــا ســاعِدانِ كَســاعِدٍ
وَلا وَأَبـــي مـــا ســَيِّدانِ كَســَيِّدِ
وَلا وَأَبـي مـا يَفتُـقُ الـدَهرُ جانِباً
فَيَرتُقُــــهُ إِلّا بِــــأَمرٍ مُســــَدَّدِ
وَإِنَّــكَ لِلمَـولى الَّـذي بِـكَ أَقتَـدي
وَإِنَّــكَ لِلنَجــمِ الَّـذي بِـكَ أَهتَـدي
وَأَنــتَ الَّـذي عَرَّفتَنـي طُـرُقَ العُلا
وَأَنــتَ الَّـذي أَهـدَيتَني كُـلَّ مَقصـَدِ
وَأَنــتَ الَّــذي بَلَّغتَنـي كُـلَّ رُتبَـةٍ
مَشــيتُ إِلَيهـا فَـوقَ أَعنـاقِ حُسـَّدي
فَيـا مُلبِسي النُعمى الَّتي جَلَّ قَدرُها
لَقَــد أَخلَقَـت تِلـكَ الثِيـابُ فَجَـدِّدِ
أَلَـم تَـرَ أَنّـي فيـكَ صـافَحتُ حَـدَّها
وَفيــكَ شــَرِبتُ المَـوتُ غَيـرَ مُصـَرَّدِ
يَقولــونُ جَنِّـب عـادَةً مـا عَرَفتَهـا
شــَديدٌ عَلـى الإِنسـانِ مـالَم يُعَـوَّدِ
فَقُلــتُ أَمــا وَاللَـهِ لاقـالَ قـائِلٌ
شــَهِدتُ لَـهُ فـي الحَـربِ أَلأَمَ مَشـهَدِ
وَلَكِـــن ســَأَلقاها فَإِمّــا مَنِيَّــةٌ
هِــيَ الظَــنُّ أَو بُنيـانُ عِـزٍّ مُوَطَّـدِ
وَلَـم أَدرِ أَنَّ الـدَهرَ في عَدَدِ العِدى
وَأَنَّ المَنايـا السـودَ يَرمَينَ عَن يَدِ
بَقيتَ اِبنَ عَبدِ اللَهِ تُحمى مِنَ الرَدى
وَيَفــديكَ مِنّــا ســَيِّدٌ بَعــدَ سـَيِّدِ
بِعيشـــَةِ مَســعودٍ وَأَيّــامِ ســالِمٍ
وَنِعمَـــةِ مَغبـــوطٍ وَحــالِ مُحَســَّدِ
وَلا يَحرَمَنّــي اللَــهُ قُربَــكَ إِنَّــهُ
مُـرادي مِـنَ الـدُنيا وَحَظّـي وَسُؤدَدي
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.