هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـرَفَ الـدارَ فَحَيّـا وَناحـا
بَعـدَما كـانَ صَحا وَاِستَراحا
ظَـلَّ يَلحـاهُ العَـذولُ وَيَأبى
فـي عِنـانِ العَذلِ إِلّا جِماحا
عَلِّمــونِ كَيــفَ أَسـلو وَإِلّا
فَخُـذوا عَـن مُقلَتَـيَّ المِلاحا
مَن رَأى بَرقاً يُضيءُ اِلتِماحا
ثَقَــبَ اللَيـلَ سـَناهُ فَلاحـا
فَكَــأَنَّ البَـرقَ مُصـحَفُ قـارٍ
فَاِنطِباقـاً مَـرَّةً وَاِنفِتاحـا
فـي رُكامٍ ضاقَ بِالماءِ ذَرعاً
حَيثُما مالَت بِهِ الريحُ ساحا
لَـم يَـزَل يَلمَعُ بِاللَيلِ حَتّى
خِلتُــهُ نَبَّــهَ فيـهِ صـَباحا
وَكَــأَنَّ الرَعـدَ فَحـلُ لِقـاحٍ
كُلَّمـا يُعجِبُـهُ البَـرقُ صاحا
لَم يَدَع أَرضاً مِنَ المَحلِ إِلّا
جـادَ أَو مَـدَّ عَلَيهـا جَناحا
وَســَقى أَطلالَ هِنــدٍ فَأَضـحَت
يَمـرَحُ القَطـرُ عَلَيها مِراحا
دِيَمـاً فـي كُـلِّ يَـومٍ وَوَبلاً
وَاِغتِباقـاً لِلنَدى وَاِصطِباحا
كُلُّ مَن يَنأى مِنَ الناسِ عَنها
فَهـوَ يَرتاحُ إِلَيها اِرتِياحا
لا أَرى مِثلَـكِ مـا عِشتُ داراً
رَبــوَةً مُخضــَرَّةً أَو بِطاحـا
لَـو حَلَلنـا وَسـطَ جَنَّـةِ عَدنٍ
لَاِقتَرَحنـاكَ عَلَيهـا اِقتِراحا
وَإِذا مـا ذَرَّتِ الشـَمسُ فيها
فَتَّحَــت أَعيُــنَ رَوضٍ مِلاحــا
فـي ثَـرىً كَالمِسكِ شيبَ بِراحٍ
كُلَّمـا أَنبَتَـهُ القَطـرُ لاحـا
جُمِـعَ الحَـقُّ لَنـا فـي إِمامٍ
قَتَـلَ البُخلَ وَأَحيا السَماحا
أَلِــفَ الهَيجـاءَ طِفلاً وَكَهلاً
تَحسـَبُ السـَيفَ عَلَيـهِ وِشاحا
وَلَــهُ مِــن رَأيِــهِ عَزَمـاتٌ
وَصـَلَ اللَـهُ ضـِمنَهُنَّ نَجاحـا
يَجعَـلُ الجَيشَ إِذا صارَ ذَيلاً
جُـرأَةً فيـهِ وَبَأسـاً صـُراحا
فَـرَجُ الأَعـداءِ بِالسـِلمِ مِنهُ
وَهـوَ في السِلمِ يُعِدُّ السِلاحا
فَرَّقَـت أَيـديهِمُ المالَ كُرهاً
وَلَقَـد كـانوا عَلَيها شِحاحا
خــاطَ أَفــواهَهُم وَقَــديماً
مَزَّقوهــا ضــَحِكاً وَمُزاحــا
وَوَعـوا شـُكري إِلَيهِ وَكانوا
مَلَأوا دورَ المُلــوكِ نِباحـا
أَيقَنـوا مِنـهُ بِحَـربٍ عَـوانٍ
وَرِجــالٍ يَخضـِبونَ الرِماحـا
وَبَخيــلٍ تَأكُــلُ الأَرضَ شـَدّاً
مُلجَمـاتٍ يَبتَـدِرنَ الصـِياحا
قاصــِداتٍ كُــلَّ شـَرقٍ وَغَـربٍ
ناطِقــاتٍ بِالصـَهيلِ فِصـاحا
حَمَلَـت أُسداً مِنَ الناسِ غُلباً
وَكِباشــاً لا تَمَـلُّ النِطاحـا
إِن أَغِـب عَنـكَ فَما غابَ شُكرٌ
دَعــوَةٌ جاهِــدَةٌ وَاِمتِـداحا
يـا أَميـنَ اللَهِ أَيَّدتَ مُلكاً
كـانَ مِـن قَبلِكَ نَهباً مُباحا
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.