هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـاطَت لِثامـاً عَـن أَقـاحِ الـدَمائِثِ
بِمِثــلِ أَســاريعِ الحُقـوفِ العَثـاعِثِ
وَنَصـَّت عَـنِ الغَصـنِ الرَطيـبِ سـَوالِفاً
يَشــُبُّ ســَناها لَــونَ أَحـوى جَثـاجِثِ
وَلاثَــت تُثَنّــي مِرطَهــا دِعـصَ رَملَـةٍ
ســَقاها مُجـاجُ الطَـلِّ غِـبَّ الـدَثائِثِ
أَمــا وَتَكــافى مــا تجـنُّ ثِيابهـا
أَلِيَّــــةَ بَـــرٍّ لا أَلِيَّـــةَ حـــانِثِ
لَقَــد نَفَثَــت أَلحاظُهـا فـي فُـؤادِهِ
جَــوىً لا كَطِــبِّ العاقِـداتِ النَـوافِثِ
فَــإِن لا تَكُــن بَتَّــت نِيـاطَ فُـؤادِهِ
فَقَــد غــادَرَتهُ فـي مَخـاليبِ ضـابِثِ
سـَجيرَيَّ مِـن شـَمسِ بـنِ عَمرِو بنِ غانِم
وَنَصـرِ بـنِ زَهـرانَ بـنِ كَعبِ بنِ حارِثِ
هَـلِ الرَبعُ بِالخَرجَينِ فَالقاعِ فَاللِوى
فَأَنقــاءِ جَنبَــي مــائِرٍ فَالعَنـاكِثِ
عَلـى العَهدِ أَم أَوفى بِهِ الدَهرُ نَذرَهُ
فَكَــرَّ البِلــى فيــهِ بِأَيـدٍ عَـوائِثِ
فَلا تَطوِيــا أَرضــاً حَــوَتهُ هُـديتُما
وَمَهمــا تَنَـل مِـن مَوقِـفٍ غَيـرِ رائِثِ
تَجَـــدُّدَ عَهـــدٍ أَو قَضـــاءَ مَذَمَّــة
فَعاجـــا صــُدورَ اليَعمُلاتِ الــدَلائِثِ
عَلــى ماثِــلٍ هـابي العِـراصِ كَـأَنَّهُ
عَلــى قِــدَمِ الأَيــامِ تَخطيـطُ عـابِثِ
فَــوارَيتُ عَــنِ شـَوقٍ أَقَـرَّت صـَبابَتي
حَثـــاحِثَ مِنهــا تَهتــدي بِحَثــائِثِ
وَقَـد أَزعَجَـت دَمعـي بَـواعِثُ مِـل أَسى
فَأَجشــَمتُ نَفسـي رَدعَ تِلـكَ البَـواعِثِ
عَلـى أَنَّهـا اِرتَـدَّت تَأَكَّـلُ في الحَشا
تَأَكّـــلَ نـــارٍ أُرِّيَــت بِالمَحــارِثِ
سـَقى اللَهُ مَثوى بِاللِوى لَيلَةَ اِلتَوَت
بَنــاتُ الـدُجى مُغـدَودِناتِ الخَنـائِثِ
بِأَشــباحِنا وَالجِــنُّ تَعـزِفُ بِـالفَلا
هَثاهِثُهــــا مَوصــــولَةُ بِهَثـــاهِثِ
وَقــد زَفَــرَت صــِرٌّ فَغَشــَّت صـُدورها
وُجـوهَ المَهـاري بِالحَصـى وَالكَثـاكِثِ
يَواجِهُنــــا شــــَفّانُها فَكَأَنَّمـــا
تَمــسُّ الوُجــوه بِــالأَكُفِّ الشــَرائِثِ
تَـرى الرَكـبَ مِـن مُـدلٍ لِفيـهِ عِطافَهُ
وَآخَــــرَ ثــــانٍ لِلعِمامَــــةِ لائِثِ
وَلَـــم يَــكُ إِلّا حَــتُّ كُــلِّ نَجيبَــةٍ
تَغــولُ الفَلا بِالمُزبِــداتِ الحَثـائِثِ
فَبَينـــا نواصــيهِم بِحَــثِّ مَطِيِّهِــم
رَأَوا لَمحَــةً بَيـنَ الصـُوى وَالأَواعِـثِ
فَقــالوا سـَنا نَجـمٍ فَقـالَ أَريبُهُـم
ســـَنا أَيُّ نَجــمٍ لاحَ بَيــنَ أَيــافِثِ
هِــيَ النـارُ شـَبَّ الحـارِثِيُّ وَقودَهـا
وَلَــم يَقتَـدِحها بِالزِنـادِ المُغـالِثِ
فَمِلنــا إِلـى رَحـبِ المَبـاءَةِ ماجِـدٍ
عَظيــمِ المَقـاري غَيـرِ جِبـسٍ كُنـابِثِ
فَلَمّــا أَنَخنــا لَـم يَـؤُدهُ مَناخُنـا
وَلَـــم نَتَعَلَّـــل عِنــدَهُ بِــالعَلائِثِ
وَمـالَ عَلـى الـبركِ الهَواجِـد مُصلتاً
وَهُـــنَّ معـــدّاتٌ لــدفعِ المغــارِثِ
فَحَكَّـــم ســـَيفاً لا تــزالُ ظُبــاتُهُ
مُحَكَّمَــةً فــي الناوِيــاتِ المَثـائِثِ
فَعَيَّــثَ ثُــمَّ اِعتــامَ مِنهُــنَّ بَكـرَةً
مِـنَ الكـومِ لَـم يَعلَق بِها حَبلُ طامِثِ
فَتَـــرَّ وَظيفَيهـــا فَخَــرَّت كَأَنَّمــا
حَــوالِبُ رُفغَيهــا مُتــونُ الحَفـافِثِ
وَمـــالَ لِأُخــرى فَــاِتَّقَتهُ بِســَقبِها
فَجَـــدَّلَهُ قَصـــعاً وَمـــالَ لِثــالِثِ
فَغـــادَرَهُ يَكبـــو وَقــامَ عَبيــدُهُ
فَمِــن كاشــِطٍ عَــن نَيِّهِــنَّ وَفــارِثِ
وَأَرزَمَــتِ الــدُهمُ الرِغــابُ كَأَنَّهـا
تُــرَدِّدُ إِرزامَ المَتــالي الرَواغِــثِ
وَبِتنـا نُعـاطي الراحَ بَعدَ اِكتِفائِنا
عَلـــى مُحـــزَئِلّاتٍ وِثـــارٍ أَثــائِثِ
فَنِعـمَ فَـتى الجلّـى وَمُسـتَنبِطُ النَدى
وَمَلجَـــأُ مَكـــروبٍ وَمَفـــزَعُ لاهِــثِ
عِياذُ بن عَمرو بنِ الحَليسِ بنِ جابِرِ ب
نِ زَيـدِ بـنِ مَنظـورِ بنِ زَيدِ بنِ وارِثِ
فَلا تُنســِني الأَيــامُ عَهـدَكَ بِـاللِوى
أَجَــل إِنَّ مــا أَرَّبــت لَيـسَ بِنـاكِثِ
عَــداني أَن أَزدارَ أَرضــاً حَلَلتهــا
ظُهــورُ الأَعـادي وَاِعتِنـانُ الحَـوادِثِ
عَلـــى أَنَّنــي لا أَســتَكينُ لِنَكبَــةٍ
وَلا أَتَعايـــا بِاِختِبــاطِ الهَنــابِثِ
تَفَــوَّقتُ دَرَّ الــدَهرِ طَــوراً مُلائِمـاً
وَطَـــوراً يُلاقينــي بِبَطــشٍ مُشــارِثِ
كَمـا لَـم يَكُـن عَصـرُ النَضـارَةِ لابِثاً
كَــذَلِكَ عَصــرُ البُــؤسِ لَيــسَ بِلابِـثِ
أَفِــد مــا اِسـتَفادَتهُ يَـداكَ فَـإِنَّهُ
عَلَيــكَ إِذا لَــم تُمضـِهِ غَيـرُ مـاكِثِ
وَلا تَمنَعَـن مِـن أَوجُـهِ الحَـقِّ مِثلَمـا
يَكــونُ وَشــيكاً لِاِســتِهامِ المَـوارِثِ
ضــَنَنتَ بِــهِ حَيّــاً وَبُــؤتَ بِإِصــرِهِ
وَقَــد آضَ نَهبــاً بَيـنَ أَيـدٍ قَـواعِثِ
وَغــودِرتَ فـي غـبرٍ يُـواري تُرابُهـا
ضـَريحَكَ بِالأَيـدي الحَـواثي النَـوابِثِ
فَمــا المـالُ إِلّا مـا ذُكِـرتَ بِبَـذلِهِ
إِذا بُحِثَــت أَنبــاؤُهُ فـي المَبـاحِثِ
حَبــا الشـِعرَ تَعظيمـاً أُنـاسٌ وَإِنَّـهُ
لِأَحقَــرُ عِنــدي مِــن نُفاثَــةِ نـافِثِ
وَهَـل يَحفَـلُ البَحـرُ اللُغام إِذا غَمى
فَطـــاحَ عَلـــى تَيّــارِهِ المُتَلاطِــثِ
فَلَـو أَنَّنـي أَجشـَمتُ نَفسـي اِنبِعـاثَهُ
لأَخرَجــتُ مِنــهُ غامِضــاتِ المَبــاحِثِ
وَأَبــدَيتُ مِــن مَكنـونِهِ غـامِضَ سـِرِّهِ
مَــدافِنَ لَـم يَظفَـر بِهـا أَبـثُ آبِـثِ
تَفَـــوَّقَ درَّ الشـــِعرِ قَــومٌ أَذِلَّــةٌ
فَعَــزّوا بِـهِ وَالشـِعرُ جَـمُّ المَرامِـثِ
وَلَـــو أَنَّنــي أُمــري حَواشــِكَ دَرِّهِ
تَرَكــتُ لَهُــم مِنـهُ فَظـوظَ المَفـارِثِ
أرانــي وَلا كُفــرانَ بِـاللَهِ واثِقـاً
بِتَــأريبِ حَــزمٍ عَقــدُهُ غَيـرُ والِـثِ
إِذا مـا اِمتَضـَيتُ الماضـِيَينِ عَزيمَـةً
مُصـــَمِّمَةً لَــم تَرتَــدِع بِالرَبــائِثِ
وَحَزمـاً إِذا مـا الحادِثـاتُ اِعتَرَضنَهُ
تَصــَدّعنَ عَنــهُ مُقــدِماً غَيــرَ رائِثِ
وَإِنّــي مَــتى أُشــرِف عَلـى مُصـمَئِلَّةٍ
تُثَــأثِئُ أَقــدامَ الرِجــالِ الـدَلاهِثِ
عَلَــوتُ عَلــى أَكتــادِ كُــلّ مُلِمَّــةٍ
تَــرَدّى بِأَعطــافِ الخُطـوبِ الكَـوارِثِ
أَتَتنـي عَلـى طَلـحِ الشـَواجِنِ والغَضا
تُنــاطُ بِأَعجــازِ المطِــيِّ الــدَلاهِثِ
مَآلِـــكُ مَلَّكــنَ الخَــواطِرَ مَزعَجــاً
مِـنَ الحُـزنِ فـي قَلبِ اِمرئٍ غَيرِ واهِثِ
أَجَــل آنَ عَمــرُ اللَـهِ أَن تَتَيَقَّظـوا
وَأَن تَتَلافَــوا أَمرَكُــم ذا النَكـائِثِ
فَزِعتُــم إِلـى رَأيِ اِمـرِئٍ غَيـرِ زُمَّـلٍ
وَلا آنِــحٍ عِنــدَ اِحتِمــالِ اللَحـائِثِ
لَعــاً لَكُــم إِن أَنـأَ عَنكُـم فَـإِنَّني
سَأُمحِضــُكُم رَأيَ اِمــرِئٍ غَيــرِ غـالِثِ
أَليثــوا بِأَبنــاءِ المَلاوِثِ رَأيَكُــم
فَلَــن تَعــدموا أَبنــاءَ شــُمٍّ مَلاوِثِ
مَغــاوِثَ مِنكُــم قَـد عَرَفتُـم بَلاءَهُـم
وَأَنبـــاءَ ســاداتٍ كِــرامٍ مَغــاوِثِ
فَـإِنّي إِخـالُ الخَيـلَ تَعثُـرُ بِالقَنـا
ســَتُرهِقُكُم مِــن عَثعَــثٍ فَالمَبــاعِثِ
عَلَيهــا رِجــالٌ لا هَــوادَةَ عِنــدَهُم
إِذا عَلِقـــوكُم بِـــالأَكُفِّ الشــَوابِثِ
فَـــإنّ كِلابـــاً هـــذهِ إِن تُرعكُــمُ
تَعِــث فيكــمُ جُهـداً أشـدَّ المَعـائِثِ
وَقَــد أَبرَمـوا إِحصـادَ مِـرَّةِ حَبلِهِـم
وَعُــدتُم بِحَبــلٍ ذي أســونٍ رَثــائِثِ
وَمـا كُنـتُ إِن شـَمَّرتُ فيكُـم مَـواقِفي
بِوَقّافَــــةٍ فيكُــــم وَلا مُتَمـــاكِثِ
وَلا لُمـتُ نَفسـي فـي اِجتِهـادِ نَصـيحَةٍ
لَكُــم فـي قَـديمٍ قَبـلَ هـذا وَحـادِثِ
فــإِن حــالَ نَــأيٌ دونَكُـم وَتَعَرَّضـَت
غُـــروبُ خُطـــوبٍ لِلقُلــوبِ نَــواقِثِ
فَلَــن تَعــدِموا مِنّـي نَصـيحَةَ مُشـفِقٍ
وَرَأيَ عَليــــمٍ لِلأُمــــورِ مُمـــاغِثِ
إِذا الـذكَرُ العَضـبُ اِنثَنى عَن ضَريبَةٍ
فَلا غَـروَ مِـن نَبـوِ السـُيوفِ الأَنـائِثِ
فَــإِن تَهنـوا تَضـحَوا رَغيغَـةَ ماضـِغٍ
تُلَوِّقُهـــا مَرثـــاً أَنامِــلُ مــارِثِ
وَلَــو أَنَّنــي فيكُـم أَسـَوتُ كُلـومَكُم
وَداوَيــتُ مِنهــا غاثِقـاتِ الغَثـائِثِ
وَسـُقتُ إِلـى النَبـعِ الغَريـفِ وَقَرَّبَـت
مُلاءَمَــتي شــَتّى الثَــأى المُتَشـاعِثِ
وَلَكِـــن أَضــَلَّتكُم أُمــورٌ إِخالُهــا
تَـــرُدُّ الصـــُقورَ نُهــزَةً لِلأَبــاغِثِ
وَحاشـــاكُمُ مِـــن صــَلقَةٍ مُصــمَئِلَّةٍ
تَمشــونَ مِنهـا فـي ثِيـابِ الطَـوامِثِ
ذِمــارَكُم إِن تَصــرِفوا عَنــهُ حَـدَّكُم
يَكُــن رَهــنَ أَيــدٍ لِلأَعـادي هَـوائِثِ
وَإِنّــي وَإِيَّــاكُم لِمـا قَـد يَغـولُني
وَفَــرطِ نِزاعــي وَالَّـذي هُـوَ رائِثـي
لَكَالمــاءِ وَالصــديانِ نـازَعَ قَيـدَهُ
وَقَــد حُصــِرَت عَنـهُ رِحـابُ المَبـاعِثِ
أَيَحســُنُ هــاءُ اللَــهِ خَـدعُ عَـدُوِّكُم
وَيُلهيكُــمُ غَــرسُ الــوَدِيِّ الجَثـاجِثِ
فَمَــن مُبلِــغٌ عَنّــي ملـدّاً وَبَحزَجـاً
وَقَومَهُمــا أَهــلَ اللِمـامِ الكَثـائِثِ
وَمَـن حَـلَّ بِالحَبلِ الشَجيرِ إِلى المَلا
وَحُلّال تِلـــكَ الــدائِراتِ اللَــوابِثِ
رِجـالاً مِـنَ الحَيَّيـنِ عَمـرِو بـنِ مالِكٍ
وَكِنــدَةَ جــدّاً غَيـرَ قَـولِ المُغـالِثِ
أَلا إِنَّمــا الســَلوُ الَّـذي تُخلِصـونَهُ
وَتَــأقيطُ أَثــوارٍ كَتِلــكَ العَبـائِثِ
تعِلَّـــةُ أَيّـــامٍ وَقَـــد شــارَفتكُمُ
شـــَوازِبُها بِالمـــارِقينَ الأَخــائِثِ
كَتــائِبُ مِــن حَــيِّ القَـروطِ وَجَعفَـرٍ
لَهـــا زَجـــلٌ ذو غَيطَــلٍ وَلَثــالِثِ
فَمـا لَكُـم إِن لَـم تَحوطـوا ذِمـارَكم
ســــَوامٌ وَلا دارٌ بِحَتّـــى وَدامِـــثِ
وَخَــتٍّ فَــإِن تَستَعصــِموا بِجِبالِهــا
فَأَوعارُهــا مِثـل السـُهولِ البَـوارِثِ
فَلا وَزَرٌ إِلّا القَواضــــِبُ وَالقَنــــا
وَإِلّا فَكونــوا مِــن جُنـاةِ الطَـرائِثِ
كَأَشـلاءِ مَـن قَـد حَـلَّ بِالرَمـلِ راضِياً
بِخُطَّـــةِ خَســفٍ بِــالمَلا المُتَــواعِثِ
كَـــدَأبِ رَبيــعٍ وَالعُمــورِ وَلَفِّهــا
وَمَــن حَـلَّ أَرفاغـاً بِتِلـكَ المَرامِـثِ
إِذا آنَســوا ضــَبّاً بِجــانِبِ كُديَــةٍ
أَحــالوا عَلـى حافاتِهـا بِالمَبـاحِثِ
أَوِ اللَبـوِ حَـيُ اِنتـاطَتِ الأَرضُ دارَها
بِرَمــلِ حَجــونٍ أَو بِقــاعِ الحَـرائِثِ
محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن حسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن وهب بن سلمة ابن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث أبو بكر الأزدي. من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب المقصورة الدريدية، ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته المقصورة، ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا فأقام إلى أن توفي. من كتبه (الاشتقاق -ط) في الأنساب، و(الجمهرة-ط) في اللغة، ثلاثة مجلدات، و(أدب الكاتب)، و(الأمالي)و(الخيل الكبير) و(الخيل الصغير) و(السلاح) و(غرائب القرآن) و(فعلت وأفعلت) و(وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع - ط) و(السرج واللجام) و(الأنواء) و(الملاحن) و(زوار العرب) و(الوشاح) صغير، و(المقتنى) و(المجتبى) صغير، قال الإمام الذهبي (سمعناه بعلو) و(المقصور والممدود -ط) وهو قصيدة في 58 بيتا يحتوي كل بيت على كلمتين متشابهتين إحداهما مقصورة والثانية ممدودة، أولها:لا تركنن إلى الهوى واحذر مفارقة الهواءوفيها قوله يصف الزهاد:باعوا التيقظ بالكرى فعقولهم بذرى كراءوكراء ثنية بالطائف على طريق مكةوكأنهم معز الأبا أو كالحطام من الأباءوالأبا: داء يأخذ المعز إذا شمت بول الأروى، والأباء: اطراف القصب واحدته أباءة.إلى أن قال:ولربما فضح الرجا ل ذوياللحى كشف اللحاءواللحاء التلاحي والمشاتمة.وسيستوي أهل الكبى وذوو التعطر والكباءوالكبى المزبلة والكباء البخورقال المسعودي في مروج الذهب : (وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زمانناهذا في الشعر، وانتهى في اللغة، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها، وأورد أشياء في اللغة لمتوجد في كتب المتقدمين، وكان يذهب بالشعر كل مذهب، فطورا يجزل وطورا يرق،وشعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا هذا، فمن جيد شعرهقصيدته المشهورة بالمقصورة التي يمدح بها الشاه ابن ميكال وولده، وهما عبد الله بنمحمد بن ميكال وولده أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، ويقال إنه أحاط فيها بأكثرالمقصور، وأولها:وتوفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلثمائةببغداد، رحمه الله تعالى، (وهي السنة التي خلعفيها القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد، وبويع الراضي باللهمحمد بن المقتدر).ودفن بالمقبرة المعروفة بالعباسية من الجانب الشرقي في ظهر سوقالسلاح بالقرب من الشارع الأعظم. وتوفي في ذلك اليوم أبو هاشم عبد السلام بن أبيعلي الجبائي المتكلم المعتزلي - المقدم ذكره - فقال الناس: اليوم مات علم اللغة والكلام. ويقال إنه عاش ثلاثا وتسعين سنة لاغير،وفي تاريخ بغداد عن أبيالعلاء أحمد بن عبد العزيز قال كنت في جنازة أبي بكر بن دريد وفيها جحظة فأنشدنافقدت بابن دريد كل فائدة لما غدا ثالث الأحجار والتربوكنت أبكي لفقد الجود منفردا فصرت أبكي لفقد الجود والأدبوفيه: (كتب إلي أبو ذر الهروي سمعت بن شاهين يقول: كنا ندخل علي بن دريد ونستحي ممانرى من العيدان المعلقة والشراب المصفى موضوع وقد كان جاوز التسعين سنة) وفيه: (كان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار)وفيه من كلام ابن دريد يرفع نسبه إلى قحطان وقال بعده يذكر جده حَمَامي(وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي وهو من السبعينركباً الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول اللهصلى الله عليه وسلم حتى أدوه: في هذا يقول قائلهم: