هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَزِعَـــت أَن يُقـــالَ دامٍ عَــبيطُ
أَو أَســـيرٌ لِحَلقَتَيـــهِ أَطيـــطُ
فَاِسـتَراحَت إِلـى الَّـتي أَعقَبَتهـا
حُرَقــاً تَلفَــحُ الحَشــا وَتُشــيطُ
خَفَقَـت جَأشـَها عَلـى البَيـنِ لَمّـا
أَيقَنَــت أَنَّهــا البَلاءُ المُحيــطُ
ثُــمَّ قــالَت تَعَزِّيـاً إِن يَكُـن لا
بُــدَّ مِــن نَكبَــةٍ فَــأَمرٌ وَسـيطُ
إِنَّ بَعـضَ الخُطـوبِ أَهـوَنُ مِـن بَـع
ضٍ وَدونَ البُكــا يَكــونُ النَحيـطُ
يـا لَهـا سـاعَةً بِها اِنهاضَ لِلبَي
نِ فُــؤادٌ بَيــنَ الضــُلوعِ وَهيـطُ
حيـنَ جـاءَت يَهتَـزُّ كَالغُصـنِ الما
ثِـلِ فـي الظِـلِّ مَتنُهـا المَحطـوطُ
ثُــمَّ أَبــدَت كَــالأُقحُوانِ جَلَتــهُ
شـَمسُ دَجـنٍ فَـاِرفَضَّ عَنـهُ السـَقيطُ
قَــرنُ شــَمسٍ وَدِعــصُ رَمـلٍ تَثَنّـى
بَيـنَ هَـذا وَذاكَ فـي الثَـوبِ خوطُ
يـا اِبنَـةَ القَيـلِ إِنَّ خِدنَكِ لا يَق
دَحُ فــي غَــربِ عَزمِــهِ التَثـبيطُ
هَـــرِسٌ يَفــرِسُ الأُمــورَ وَلا يَــع
روهُ مِنهــا الإِفــراطُ وَالتَفريـطُ
ضــَوؤُهُ ســَيفُهُ إِذا حُــشَّ لِلمُــت
رَفِ تَحـتَ الـدُجى الـذُبالُ السَليطُ
ذو حُســـامَينِ مَشـــرَفِيٌّ صـــَقيلٌ
وَغَريــــمٌ لِلنائِبـــاتِ عَطـــوطُ
كُــلَّ يَـومٍ يَنتـابُ مِنـهُ الأَعـادي
ذاتُ رَوقٍ عِقالُهـــــا مَبســــوطُ
قَرِّطــا مُهــرِيَ العِنــان وَشـيكاً
فَحَــــرِيّ لِمُهــــرِيَ التَقريـــطُ
قَرِّطـاهُ نِعـمَ المُـؤازِرُ فـي الرَو
عِ لِأَحلامِــــهِ وَنِعـــمَ الرَبيـــطُ
قَرِّطـــاهُ أَحـــوى أَحَــمُّ عَلَيــهِ
لِتَمــامِ الــذَكاءِ وَالعُنـقِ ليـطُ
قَرِّطــــاهُ لِمُقلَتَيــــهِ شـــُعاعٌ
وَلِرادَيــهِ فــي اللِجــامِ غطيـطُ
قَرِّطــــاهُ مُلاحِكــــاً حارِكـــاهُ
مِثـلَ مـا لُـزَّ بِـالكَتيفِ الغَـبيطُ
قَرِّطــاهُ تَلـوحُ فـي الـوَجهِ مِنـهُ
غُــرَّةٌ مِثــلَ مـا يَلـوحُ الشـَميطُ
قَرِّطـــاهُ كَــأَنَّ ســامِعَهُ المُــص
غــي إِلــى كُــلِّ نَبــأةٍ إِعليـطُ
قَرِّطـــاهُ لا بُــدَّ يَنقُــضُ وِتــراً
أَو يُلاقيـــهِ حَتفُـــهُ المَخطــوطُ
قَبَضــَت عَـن عُمـانَ ظِلّاً مِـنَ الخَـف
ضِ دَهـــاريسُ بُؤســـُها مَبســـوطُ
لَعَــنَ اللَــهُ حَيــثُ ظَـلَّ وَأَمسـى
لَعنَـــــةً عِبؤُهــــا مَحطــــوطُ
غــاوِيَ الفُجـحِ ثُـمَّ أَتبَـعَ موسـى
لَعنَـــةً تَملَأُ القَصـــا وَتَحـــوطُ
يـا لقَـومي لَقَد بَغى العَبدُ موسى
وَالعَســـيفُ المُــدَفَّعُ العُضــروطُ
نــالَ عَــزّانُ دَولَــةً لَـو رَآهـا
حُلُمـــاً ظَـــنَّ أَنَّهـــا تَخليــطُ
ســَمَتِ الأَزدُ بِــالحُتوفِ إِلـى الأَز
دِ وَموســــى مُســــَلَّمٌ مَغبـــوطُ
يَشـرَبُ العَبـدُ صـَفوَها وَشـَرابُ ال
أَزدِ مِنهــا مَطروقُهــا وَالمَطيـطُ
فَهَــبِ الــدَهرَ لا يَثــوبُ وَهبهـا
غَمــرَةً لا يُميطُهــا مَــن يُميــطُ
فَاِبلغوا الجَهدَ أَو فَموتوا كِراماً
لَيـسَ يُغنـي التَـبريقُ وَالتَخطيـطُ
كَــم إِلـى كَـم نَعيـشُ أَنضـاءَ ذُلٍّ
كُلُّنـــا مُلجَـــم بِـــهِ مَعلــوطُ
أَتَــرى الأَزدَ يَقسـِمُ الـذُلَّ فيهـا
خــــارِجِيٌّ وَخــــارِبٌ عُمــــروطُ
ثُــمَّ تَرضــى بِـذَلِكَ الأَزدُ إِن تَـر
ضــى فَلا ريــشَ سـَهمُها المَمـروطُ
لا لَعمــر الَّــذي تَمَســَّكتُ مِنــهُ
بِرَجـــاءٍ لا يَعتَفيـــهِ القُنــوطُ
لا يَغُرَّنكُـــمُ اِنبِعــاثي رُوَيــداً
إِنَّ هَمّـــي بِالفَرقَـــدَينِ مَنــوطُ
إِنَّ هـاتي الأُمـورَ عَـن قَـدَرِ الرَح
مــانِ يَجــري صـُعودُها وَالهُبـوطُ
إِن تَســـَخَّطتُ أَو رَضـــيتُ فَســِيّا
ن لَعَمـــري رِضـــايَ وَالتَســخيطُ
كُــلُّ مــا حُــمَّ أَن يَكـونَ قَريـبٌ
وَالَّـــذي لا يُحَــمُّ نــاءٍ نَعيــطُ
صــاحِ لَـو هَـدَّ رُكـن صـَبرِيَ رُزءاً
هَـدَّهُ الـرُزءُ يَـومَ بـانَ الخَليـطُ
يَــومَ خِلـتُ الفَضـاءَ مُنصـَفِقَ الأَك
نــافِ بِـالرَكبِ وَهـوَ رَحـبٌ بَسـيطُ
لا يَظُـــنُّ الأَعـــداءُ أَنَّ مُقــامي
حَيــثُ يَغتـالُني المَحَـلُّ الشـَحيطُ
صـارِفاً عَزمَـتي وَلا الخَفـضُ ما لَم
أَتــرُكِ الثَــأرَ بِـالفُؤادِ يَليـطُ
ثُــمَّ أَخلَـدتُ يَحسـبُ القَـومُ أَنّـي
بَينَهُـــم لِلأســى قَريــفٌ وَخيــطُ
سـُلِّطَ الصـَبرُ وَالرَجـاءُ عَلى النا
سِ ســـَيُغريهِما بِـــهِ التَســليطُ
محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن حسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن وهب بن سلمة ابن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث أبو بكر الأزدي. من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب المقصورة الدريدية، ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته المقصورة، ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا فأقام إلى أن توفي. من كتبه (الاشتقاق -ط) في الأنساب، و(الجمهرة-ط) في اللغة، ثلاثة مجلدات، و(أدب الكاتب)، و(الأمالي)و(الخيل الكبير) و(الخيل الصغير) و(السلاح) و(غرائب القرآن) و(فعلت وأفعلت) و(وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع - ط) و(السرج واللجام) و(الأنواء) و(الملاحن) و(زوار العرب) و(الوشاح) صغير، و(المقتنى) و(المجتبى) صغير، قال الإمام الذهبي (سمعناه بعلو) و(المقصور والممدود -ط) وهو قصيدة في 58 بيتا يحتوي كل بيت على كلمتين متشابهتين إحداهما مقصورة والثانية ممدودة، أولها:لا تركنن إلى الهوى واحذر مفارقة الهواءوفيها قوله يصف الزهاد:باعوا التيقظ بالكرى فعقولهم بذرى كراءوكراء ثنية بالطائف على طريق مكةوكأنهم معز الأبا أو كالحطام من الأباءوالأبا: داء يأخذ المعز إذا شمت بول الأروى، والأباء: اطراف القصب واحدته أباءة.إلى أن قال:ولربما فضح الرجا ل ذوياللحى كشف اللحاءواللحاء التلاحي والمشاتمة.وسيستوي أهل الكبى وذوو التعطر والكباءوالكبى المزبلة والكباء البخورقال المسعودي في مروج الذهب : (وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زمانناهذا في الشعر، وانتهى في اللغة، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها، وأورد أشياء في اللغة لمتوجد في كتب المتقدمين، وكان يذهب بالشعر كل مذهب، فطورا يجزل وطورا يرق،وشعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا هذا، فمن جيد شعرهقصيدته المشهورة بالمقصورة التي يمدح بها الشاه ابن ميكال وولده، وهما عبد الله بنمحمد بن ميكال وولده أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، ويقال إنه أحاط فيها بأكثرالمقصور، وأولها:وتوفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلثمائةببغداد، رحمه الله تعالى، (وهي السنة التي خلعفيها القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد، وبويع الراضي باللهمحمد بن المقتدر).ودفن بالمقبرة المعروفة بالعباسية من الجانب الشرقي في ظهر سوقالسلاح بالقرب من الشارع الأعظم. وتوفي في ذلك اليوم أبو هاشم عبد السلام بن أبيعلي الجبائي المتكلم المعتزلي - المقدم ذكره - فقال الناس: اليوم مات علم اللغة والكلام. ويقال إنه عاش ثلاثا وتسعين سنة لاغير،وفي تاريخ بغداد عن أبيالعلاء أحمد بن عبد العزيز قال كنت في جنازة أبي بكر بن دريد وفيها جحظة فأنشدنافقدت بابن دريد كل فائدة لما غدا ثالث الأحجار والتربوكنت أبكي لفقد الجود منفردا فصرت أبكي لفقد الجود والأدبوفيه: (كتب إلي أبو ذر الهروي سمعت بن شاهين يقول: كنا ندخل علي بن دريد ونستحي ممانرى من العيدان المعلقة والشراب المصفى موضوع وقد كان جاوز التسعين سنة) وفيه: (كان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار)وفيه من كلام ابن دريد يرفع نسبه إلى قحطان وقال بعده يذكر جده حَمَامي(وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي وهو من السبعينركباً الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول اللهصلى الله عليه وسلم حتى أدوه: في هذا يقول قائلهم: