هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلَـــهٌ نــابِهٌ وَخَطــبٌ جَليــلُ
بَــل رَزايـا لَهُـنَّ عِبـءٌ ثَقيـلُ
بَـل غَـرامٌ مُبـادِهٌ بَـل دَهـاري
س عِظـــامٌ وُقـــوعُهُنَّ عَظيـــمُ
إِنَّ بِالقــاعِ مِــن تَنـوفٍ مَحَلّاً
لَيــسَ لِلمَكرُمــاتِ عَنـهُ حَويـلُ
جـالَ فيـهِ الـرَدى يَميلُ قِداحاً
أَحـرَزَت خَصـلَها وَفـاتَ الخَليـلُ
لَـم تَـدَع لِلعُلـى أَكُفُّ المَنايا
مَــن بِــهِ يَعتَلـي وَلا يَسـتَطيلُ
يـا بَنـي مالِـك بنِ فَهمٍ قَتيلاً
لا يُبــاريهِ فـي الأَنـامِ قَتيـلُ
أَيُّ عِــزٍّ قَــد قَــدَّموهُ لِرُمــحٍ
مِنكُــم لَــم يُصـَدَّ وَهـوَ ذَليـلُ
أَيُّ طَــرفٍ ســَما إِلَيكُـم بِكَيـدٍ
لَـم تَـرُدّوهُ وَهـوَ مِنكُـم كَليـلُ
أَيُّ حَـــدٍّ كـــافَحتُموهُ بِحَـــدٍّ
مِنكُــمُ لَـم يَـدَعهُ وَهـوَ فَليـلُ
كُنتُــمُ وَالكَـثيرُ فيكُـم قَليـلٌ
وَالعَظيـمُ الخَطيـرُ فيكُـم ضَئيلُ
كُنتُــمُ أَهــلَ سـَطوَةٍ إِن تَصـَدَّت
مـالَ وَجـهُ الحِمـامِ حَيـثُ تَميلُ
أَقليـــلٌ عَديــدُكُم فَتَقولــوا
إِنَّنـا فـي الـوَغى نَفيـرٌ قَليلُ
أَم ضـِعافٌ عَـن ثَـأرِكُم فَتَلَـذّوا
مَشـرَبَ الـذُلِّ وَالضـَعيفُ الذَليلُ
أَنِســاء يُنعــى لَهــنَّ بعــولٌ
إِنَّ ســِترَ المُحصــناتِ البُعـولُ
أَم عَبيـــدٌ لِراشــدٍ ولِموســى
أَيُّ هـذي الأَصـنافِ أَنتُم فَقولوا
ليـسَ يُنعـى لَهـا اِمـرُؤٌ وَسَّدَتهُ
مِعصـَمَيها الوَهنانَـةُ العُطبـولُ
لا وَلا المُحسِنُ الظُنونَ بِرَيب الد
دَهــرِ أَن سـَوفَ يَنثَنـي وَيَـدولُ
يـا بَنـي مالِـكٍ عَقَلتُـم لِساني
كَيـفَ يَمشـي المُقَيَّـدُ المَعقـولُ
إِن سـَلَكتُم إِلـى الفِعالِ سَبيلاً
وَضـُحَت لـي إِلـى المَقـالِ سَبيلُ
أَو تَــأَبَّيتُم شـُكلتُ عَـنِ الجَـر
يِ وَهَـل يَبلُـغُ المَـدى المَشكولُ
أَيـنَ عَـن ثارِها هَناةُ فُروعُ ال
عِــزِّ أَم أَيـنَ كَهفُـهُ المَـأمولُ
أَينَ مَعنٌ وَهُم إِذا اِستَحمَسَ البَأ
سُ لُيـوثٌ تَنجـابُ عَنهـا الفُيولُ
وَبَنمـو جَهضـَمٍ وَهُـم جَبَـلُ العِز
زِ الَّـذي عَـزَّ فَرعُـهُ المُسـتَطيلُ
أَيـنَ دَعـوى بَنـي سـُلَيمةَ أَطوا
دُ المَعـالي فتيانُهـا وَالكُهولُ
وَالجَراميـزُ حِصنُنا الأَمنَعُ الرُك
نِ وَمَـن فـي الـوَغى إِلَيهِ نَؤولُ
وَالعُقـاةُ الَّـذين يُستَدفَعُ اليَأ
سُ بِهِــم وَهــوَ مُقمَطِــرّ مَهيـلُ
وَحُمــامٌ حُماتُهــا حيـنَ لا يَـع
طِــفُ إِلّا المُضــَمّرُ الخَنشــَليلُ
وَفَراهيـدُنا الَّـذينَ عَلـى الرَو
ضــَةِ مِـن خَيلِهِـم دِمـاءٌ تَسـيلُ
وَحُمـاةُ الزَمـانِ مِـن آلِ دَهمـا
نَ إِذا أُبـرِزَ البُـرى وَالحُجـولُ
وَعِمـادي مِـن آلِ سـيدٍ إِذا مـا
شـَمَّرَ الحَـرب وَالمَنايـا نُـزولُ
وَســـُلَيمى الباســِلونَ إِذا أَب
لَـسَ ذو العَـدِّ وَالنَجيدُ البَسولُ
وَشــَريكٌ فِتيانُهـا حيـنَ لا يَـن
فَـــعُ إِلّا المُهَنَّــدُ المَســلولُ
وَالمَـداريكُ لِلـذُحولِ بَنـو قَـس
مَـل إِن خِفـتَ أَن يَفـوتَ الذُحولُ
وَبَنـو العَـمِّ مِـن جُدَيـدٍ خُصوصاً
وَعِمــادي فـي كُـلِّ أَمـرٍ نَفيـلُ
وَبَنــو حاضــِرٍ يــدي وَلِسـاني
وَحُســامي المُهَنَّــدُ المَصــقولُ
يـا بَنـي مالِـك بنِ فَهمٍ قَتيلاً
بِـــدَهاريسَ عِزُّهـــنَّ التَبــولُ
إِنَّ بِالرَوضــَتَينِ هامـاً نِزافـاً
لَـم يُقَـل مَـن ثَـوى هُناكَ قَتيلُ
أَتضـيعُ الـدِماءُ يـا قَومُ فَزعاً
لا بَـــــواء وَلا دَمٌ مَطلــــولُ
وَبِطَـودَي عُمـانَ وَالسـَيف مِنكُـم
عَـــدَدٌ كـــاثِرٌ وَعِــزٌّ بَجيــلُ
لِبَنـي السامَةَ السُمُوُّ عَلى الخَس
فِ بِمـا نـالَكُم مِنَ الذُلِّ نيلوا
لاِشـــمَأَزَّت قُلوبُهـــا وَلَأَضــحى
نـابئَ الأَهـلِ رَبعُهـا المَـأهولُ
أَفَتَرضـَونَ أَن تُسـاموا الَّذي سي
مـوهُ عَـن سـومِ مِثلِـهِ سَتَصولوا
يا اِبنَ حَمحامٍ لِلعُلى شَمِّرِ الذي
لَ فَلا حيــنَ أَن تُجَــرَّ الـذُيولُ
لَيــسَ شــَأن المُـوَتَّرينَ مِهـادٌ
وَغِنــــاءٌ وَمزهَـــرٌ وَشـــَمولُ
وَصــــبوحٌ مُبـــاكَرٌ وَغَبـــوقٌ
وَشــــِواءٌ وَدَرمَـــكٌ وَنَشـــيلُ
إِنَّمــا ثَـوبُهُ إِذا اِعتَكَـرَ الإِظ
لام ثَــوبُ الدُجُنَّــةِ المَســدولُ
وَمِهــاداهُ نُمــرُقٌ فَــوقَ كَفـلٍ
عَرشــُهُ غَيهَــمُ البِجـادِ مَثـولُ
وَنَــديماهُ داثِــرُ الحَـدِّ عَضـب
وَأَميــنُ الفُصــوصِ نَهـدٌ ذَليـلُ
وَأَكيلاهُ نَهـــــدَةٌ أُمُّ أَجــــرٍ
وَالطَريــدُ العَشــَنَّقُ الهُـذبولُ
ذَلِــكَ الثَـأرُ لا الَّـذي وَهَّلَتـهُ
نَومَـةُ الصـُبحِ فَهـوَ رَخـوٌ مَذيلُ
يـا سـُلَيمانُ جَـرِّدِ العَزمَ قُدماً
تُـدرِكِ الـوِترَ مُنجـداً وَهوَ نولُ
يـا فَراهيـدُ أَنتَ نَجمُ المَساعي
أَنتُـمُ العُـدَّةُ الحُمـاةُ النُصولُ
يـا سُلَيمَ بنَ مالِك المُنتَمي قَد
هَـدَّنا السـَيِّدُ العَميـدُ القَتيلُ
قُــدّ أَوصــاله حَلَفــتُ يَمينـا
لَيــسَ فيهــا لِمُقســِمٍ تَحليـلُ
لَـو تَغاضـَت عَنـهُ المَنونُ لِأَضحى
يَهتَـدي بِالرَعيـلِ عَنـهُ الرَعيلُ
مـا تَضـيعُ الدِماءُ ما طالَبَتها
فيهِــمُ ســُهمَةٌ وَصــَبرٌ جَميــلُ
أَيُّ يَـــومٍ لِراشـــِدٍ وَلِموســى
ذاكَ يَــومٌ لَـو تَعلَمـونَ ثَقيـلُ
يَــومَ لا يَنفَـعُ اِتِّصـالٌ بِقُربـى
يَــومَ لا العُـذرُ عِنـدَهُ مَقبـولُ
فَلَحـى اللَـهُ مـانِعَ الرَوعِ مِنّا
حَيـثُ يَستَصـحِبُ الضـَئيلَ الضَئيلُ
محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن حسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن وهب بن سلمة ابن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث أبو بكر الأزدي. من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب المقصورة الدريدية، ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته المقصورة، ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا فأقام إلى أن توفي. من كتبه (الاشتقاق -ط) في الأنساب، و(الجمهرة-ط) في اللغة، ثلاثة مجلدات، و(أدب الكاتب)، و(الأمالي)و(الخيل الكبير) و(الخيل الصغير) و(السلاح) و(غرائب القرآن) و(فعلت وأفعلت) و(وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع - ط) و(السرج واللجام) و(الأنواء) و(الملاحن) و(زوار العرب) و(الوشاح) صغير، و(المقتنى) و(المجتبى) صغير، قال الإمام الذهبي (سمعناه بعلو) و(المقصور والممدود -ط) وهو قصيدة في 58 بيتا يحتوي كل بيت على كلمتين متشابهتين إحداهما مقصورة والثانية ممدودة، أولها:لا تركنن إلى الهوى واحذر مفارقة الهواءوفيها قوله يصف الزهاد:باعوا التيقظ بالكرى فعقولهم بذرى كراءوكراء ثنية بالطائف على طريق مكةوكأنهم معز الأبا أو كالحطام من الأباءوالأبا: داء يأخذ المعز إذا شمت بول الأروى، والأباء: اطراف القصب واحدته أباءة.إلى أن قال:ولربما فضح الرجا ل ذوياللحى كشف اللحاءواللحاء التلاحي والمشاتمة.وسيستوي أهل الكبى وذوو التعطر والكباءوالكبى المزبلة والكباء البخورقال المسعودي في مروج الذهب : (وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زمانناهذا في الشعر، وانتهى في اللغة، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها، وأورد أشياء في اللغة لمتوجد في كتب المتقدمين، وكان يذهب بالشعر كل مذهب، فطورا يجزل وطورا يرق،وشعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا هذا، فمن جيد شعرهقصيدته المشهورة بالمقصورة التي يمدح بها الشاه ابن ميكال وولده، وهما عبد الله بنمحمد بن ميكال وولده أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، ويقال إنه أحاط فيها بأكثرالمقصور، وأولها:وتوفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلثمائةببغداد، رحمه الله تعالى، (وهي السنة التي خلعفيها القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد، وبويع الراضي باللهمحمد بن المقتدر).ودفن بالمقبرة المعروفة بالعباسية من الجانب الشرقي في ظهر سوقالسلاح بالقرب من الشارع الأعظم. وتوفي في ذلك اليوم أبو هاشم عبد السلام بن أبيعلي الجبائي المتكلم المعتزلي - المقدم ذكره - فقال الناس: اليوم مات علم اللغة والكلام. ويقال إنه عاش ثلاثا وتسعين سنة لاغير،وفي تاريخ بغداد عن أبيالعلاء أحمد بن عبد العزيز قال كنت في جنازة أبي بكر بن دريد وفيها جحظة فأنشدنافقدت بابن دريد كل فائدة لما غدا ثالث الأحجار والتربوكنت أبكي لفقد الجود منفردا فصرت أبكي لفقد الجود والأدبوفيه: (كتب إلي أبو ذر الهروي سمعت بن شاهين يقول: كنا ندخل علي بن دريد ونستحي ممانرى من العيدان المعلقة والشراب المصفى موضوع وقد كان جاوز التسعين سنة) وفيه: (كان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار)وفيه من كلام ابن دريد يرفع نسبه إلى قحطان وقال بعده يذكر جده حَمَامي(وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي وهو من السبعينركباً الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول اللهصلى الله عليه وسلم حتى أدوه: في هذا يقول قائلهم: