هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّمـا فـازَت قِـداحُ المَنايـا
يَــومَ حـازَت خَصـلَها بِتَنوفـا
يَـومَ قـالَت لِلرَدى اِستَقصِ حَظّي
يَـومَ لَـم تَصـطَفِ إِلّا الشـَريفا
وَصــُنِ التالــدَ مَجـداً وَعِـزّاً
إِنَّ عَجـزاً أَن تَصـونَ الطَريفـا
واحِــدٌ أَفضـَلُ مِـن أَلـفِ أَلـفٍ
فَخُـذِ الواحِـدَ وَاِسـفِ الأُلوفـا
إِنَّمـا اِنهَضـَّت هِضـابُ المَعالي
وَاِكتَســَت أَقمـارُهُنَّ الخُسـوفا
يَـومَ سـَقى الدَهرُ أَرواحَ قَومي
تَحـتَ ظِـلِّ الخافِقـاتِ الحُتوفا
عَجَبـاً مِـن جرأَةِ المَوتِ إِذ لَم
يَنقَمِـع عَنهُـم مَروعـاً مَخوفـا
فَقـدُهُم هَـدَّ مِـنَ المَجـدِ رُكناً
كـانَ عَمـرُ اللَـهِ صَعباً مَنيفا
فَقــدُهُم غــادَرَ مــا رَوَّضـَتهُ
هَضــَباتُ الجــودِ قلّاً قَصــيفا
فَقــدُهُم غــادَرَ مــا شـَمِلَتهُ
نَفَحـاتُ العـرفِ حُزنـاً حَليفـا
فَقـدُهُم غـادَرَ مِـن بَعـدِ ليـنٍ
خَفـضَ عَيـشِ النـاسِ فَظّاً عَنيفا
إِنَّ بِالرَوضــَةِ عِصــوادَ حَــربٍ
قَطَّعَـت فيـهِ السـُيوفُ السُيوفا
طَفِقَــت تَجـدَعُ فيـهِ رِجـالُ ال
أزدِ جَهلاً بِـــالأَكُفِّ الأُنوفـــا
حُكِّـمَ المَـوتُ فَضـَمَّ إِلـى الـس
سـادَةِ المَحيـضِ لَفـاءً لَفيفـا
يــا لَــهُ مِـن مُسـتَكَفِّ حِمـامٍ
واجَهَـت فيـهِ الصُفوفُ الصُفوفا
ســَدَلَ النَقـعُ عَلَيهِـم سـُجوفاً
هَتَكَـت فيـهِ الرَدايا السُجوفا
فَتَــرى الأَرواحَ تُجتَــثُّ سـَوقاً
وَتَـرى فيـهِ المَنايـا وُقوفـا
صـارَ مِـن صـَوبِ الدِماءِ رَبيعاً
صـارَ مِـن كَـيِّ الضـِرابِ مَصيفا
ما اِنجَلى حَتّى اِكتَسَت مِن دُجاهُ
بَهجَــةُ الأَرضِ ظَلامــاً كَثيفــا
تَـرَكَ الـدَهرُ وسـاعَ المَعـالي
بَعـدَ شـَيخِ الأَزدِ نَصـرٍ قطوفـا
يــا سـُوَيدَ بـنَ سـراةٍ تَرَقَّـب
ضــَربَةً تَجتَـثُّ مِنـكَ الصـَليفا
قَــد كَفــاكَ النُجــحُ يَومــاً
تَتَــرُكُ الصـاحِيَ مِنـهُ نَزيفـا
وَاِبــنُ مِنهـالٍ سـَعيدٌ سَيُسـقى
بِظُبــاةِ الـبيضِ سـُمّاً مَـدوفا
مِثـلَ مـا مَـدَّت يَـداهُ اِختِلاساً
لِفَـتى الشـَيخَينِ نَصـلاً نَجيفـا
إِن تَكُـن أَسـلافُ قَـومي تَوَلّـوا
فَلَقَـد أَبقَـوا أُناسـاً خُلوفـا
سـَنُجاري الـوِترَ بِالسـَفحِ حَتّى
يَــدَعَ الصـِنفُ لَـدَيهِم صـُنوفا
عَكَــفَ الـدَمعُ عَلـى كُـلِّ عَيـنٍ
رَأَتِ الطَيــرَ عَلَيهِــم عُكوفـا
كَيــفَ لا نَأسـى عَلَيهِـم لِحَـربٍ
تَتَحَــدّى بِــالزُحوفِ الزُحوفـا
كَيــفَ لا نَأسـى عَلَيهِـم لِعـانٍ
عَصـَّبَ الأَركـان مِنـهُ الرَصـيفا
كَيــفَ لا نَأسـى عَلَيهِـم لِخَطـبٍ
تَجِــفُ الأَكبــادُ مِنـهُ وَجيفـا
كَيـفَ لا نَأسـى عَلَيهِـم إِذا ما
أَلجَـأَ الخَوفُ المُضافَ اللَهيفا
عَجَبـــاً لِلأَرضِ كَيــفَ طَــوَتهُم
فـي الثَرى الغامِضِ طَيّاً لَطيفا
وَهُــمُ الهضـبُ الشـَوامِخُ عِـزّاً
وَهُــمُ الأَبحُــرُ سـَيباً وَريفـا
أَبلِغــا فَهمــاً وَإِن جَشــَّمَتهُ
حَلَقـاتُ النكـلِ مَشـياً رَسـيفا
لاكَـهُ نـابُ المُـبيرِ المُعـادي
مَــرَّةً ضــَغماً وَطَـوراً صـَريفا
وَهـوَ قُطـبُ الأَزدِ أَنّى اِستَدارَت
شـاءَ أَن يَعـدِلَ أَو أَن يَحيفـا
أَفَلا تَعلَـمُ راشـِدُ أَن ذا الـل
لــبِّ لا يُقــدِمُ حَتّــى يَطيفـا
وَكَــذاكَ الصـَقر إِمّـا تَعـالى
فَهــوَ لا يَنحَــطُّ حَتّـى يَعيفـا
فَــوِّقِ الســَهمَ وَلا تَـرمِ حَتّـى
تَعـرِفَ النَـزعَ لِكَـي لا يَصـيفا
إِن يَكُــن يَــومٌ تَصـَدّى بِنَحـسٍ
فَلَعَــلَّ السـَعدَ يَـأتي رَديفـا
أَو يَكُـن مـا اِنفَـكَّ لَدغُ زَمانٍ
فَعَســـاهُ أَن يَـــرُفَّ رَفيفــا
لا تُهَلِّلَــــن فَرُبَّـــت ريـــحٍ
قَد قَفا مِنها النَسيمُ الهَيوفا
لَيسَ يَومُ الرَوضَةِ الدَهرَ جَميعاً
إِنَّ لِلأَيّـــامِ كَـــرّاً عَطوفــا
جَــرِّدِ العَــزمَ وَشــَمِّر لِيَـومٍ
يَـترُكُ العـارَ الثَقيـلَ خَفيفا
أَقُعـــودٌ وَالقُلـــوبُ تَلَظّــى
فَاِنبُـذِ المِغفَـرَ وَاِلبَس نَصيفا
لَيـسَ يَنجو المُشمَئِزُّ بِكودِ الض
ضـالِ أَو يُـدني إِلَيهِ الغَريفا
محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن حسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن وهب بن سلمة ابن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث أبو بكر الأزدي. من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب المقصورة الدريدية، ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته المقصورة، ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا فأقام إلى أن توفي. من كتبه (الاشتقاق -ط) في الأنساب، و(الجمهرة-ط) في اللغة، ثلاثة مجلدات، و(أدب الكاتب)، و(الأمالي)و(الخيل الكبير) و(الخيل الصغير) و(السلاح) و(غرائب القرآن) و(فعلت وأفعلت) و(وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع - ط) و(السرج واللجام) و(الأنواء) و(الملاحن) و(زوار العرب) و(الوشاح) صغير، و(المقتنى) و(المجتبى) صغير، قال الإمام الذهبي (سمعناه بعلو) و(المقصور والممدود -ط) وهو قصيدة في 58 بيتا يحتوي كل بيت على كلمتين متشابهتين إحداهما مقصورة والثانية ممدودة، أولها:لا تركنن إلى الهوى واحذر مفارقة الهواءوفيها قوله يصف الزهاد:باعوا التيقظ بالكرى فعقولهم بذرى كراءوكراء ثنية بالطائف على طريق مكةوكأنهم معز الأبا أو كالحطام من الأباءوالأبا: داء يأخذ المعز إذا شمت بول الأروى، والأباء: اطراف القصب واحدته أباءة.إلى أن قال:ولربما فضح الرجا ل ذوياللحى كشف اللحاءواللحاء التلاحي والمشاتمة.وسيستوي أهل الكبى وذوو التعطر والكباءوالكبى المزبلة والكباء البخورقال المسعودي في مروج الذهب : (وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زمانناهذا في الشعر، وانتهى في اللغة، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها، وأورد أشياء في اللغة لمتوجد في كتب المتقدمين، وكان يذهب بالشعر كل مذهب، فطورا يجزل وطورا يرق،وشعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا هذا، فمن جيد شعرهقصيدته المشهورة بالمقصورة التي يمدح بها الشاه ابن ميكال وولده، وهما عبد الله بنمحمد بن ميكال وولده أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، ويقال إنه أحاط فيها بأكثرالمقصور، وأولها:وتوفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلثمائةببغداد، رحمه الله تعالى، (وهي السنة التي خلعفيها القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد، وبويع الراضي باللهمحمد بن المقتدر).ودفن بالمقبرة المعروفة بالعباسية من الجانب الشرقي في ظهر سوقالسلاح بالقرب من الشارع الأعظم. وتوفي في ذلك اليوم أبو هاشم عبد السلام بن أبيعلي الجبائي المتكلم المعتزلي - المقدم ذكره - فقال الناس: اليوم مات علم اللغة والكلام. ويقال إنه عاش ثلاثا وتسعين سنة لاغير،وفي تاريخ بغداد عن أبيالعلاء أحمد بن عبد العزيز قال كنت في جنازة أبي بكر بن دريد وفيها جحظة فأنشدنافقدت بابن دريد كل فائدة لما غدا ثالث الأحجار والتربوكنت أبكي لفقد الجود منفردا فصرت أبكي لفقد الجود والأدبوفيه: (كتب إلي أبو ذر الهروي سمعت بن شاهين يقول: كنا ندخل علي بن دريد ونستحي ممانرى من العيدان المعلقة والشراب المصفى موضوع وقد كان جاوز التسعين سنة) وفيه: (كان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار)وفيه من كلام ابن دريد يرفع نسبه إلى قحطان وقال بعده يذكر جده حَمَامي(وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي وهو من السبعينركباً الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول اللهصلى الله عليه وسلم حتى أدوه: في هذا يقول قائلهم: