هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِمُلتَفَتَيـــهِ لِلمَشـــيبِ طَوالِــعُ
ذَوائِدُ عَــن وِردِ التَصـابي رَوادِعُ
تُصــَرِّفنَهُ طَــوعَ العنـانِ وَرُبَّمـا
دَعـاهُ الصـِبا فَاِقتادَهُ وَهو طائِعُ
وَمَــن لَــم يزِغـهُ لُبُّـهُ وَحَيـاؤُهُ
فَلَيـسَ لَـهُ مِـن شـَيبِ فَودَيهِ وازِعُ
هَـلِ النـافِرُ المَـدعُوُّ لِلحَظِّ راجِعٌ
أَمِ النُصـحُ مَقبولٌ أَمِ الوَعظُ نافِعُ
أَم الهَمـك المَهمومُ بِالجَمعِ عالِمٌ
بِـأَنَّ الَّـذي يَرعى مِنَ المالِ ضائِعُ
وَأَنَّ قُصــاراهُ عَلــى فَــرطِ ضـَنِّهِ
فِـراقُ الَّـذي أَضـحى لَهُ وَهوَ جامِعُ
وَيَخمُلُ ذِكرُ المَرءِ ذي المالِ بَعدَهُ
وَلَكِـنَّ جَمـعَ العِلـمِ لِلمَـرءِ رافِعُ
أَلَـم تَـرَ آثـارَ اِبنِ إِدريسَ بَعدَهُ
دَلائِلُهــا فــي المُشـكِلاتِ لَوامِـعُ
مَعـالِمُ يَفنـى الـدَهرُ وَهيَ خَوالِد
وَتَنخَفِـــضُ الأَعلامُ وَهــيَ فَــوارِعُ
مَناهِــجُ فيهــا لِلهُــدى مُتَصـَرَّفٌ
مَــوارِدُ فيهــا لِلرَشـادِ شـَرائِعُ
ظَواهِرُهــا حِكَــمٌ وَمُســتَنبَطاتُها
لِمـا حَكَـمَ التَفريـقُ فيـهِ جَوامِعُ
لِـرَأيِ اِبـنِ إِدريـس اِبنِ عَمِّ مُحَمَّدٍ
ضـِياءٌ إِذا مـا أَظلَمَ الخَطبُ ساطِعُ
إِذا المُعضـِلاتُ المُشـكِلاتُ تَشـابَهَت
سـَما مِنـهُ نـورٌ فـي دُجـاهُنَّ لامِعُ
أَبــى اللَــهُ إِلّا رَفعَــهُ وَعُلُـوَّهُ
وَلَيـسَ لِما يُعليهِ ذو العَرشِ واضِعُ
تَوَخّى الهُدى فَاِستَنقَذَتهُ يَدُ التُقى
مِـنَ الزَيغِ إِنَّ الزَيغَ لِلمَرءِ صارِعُ
وَلاذَ بِآثـــارِ الرَســولِ فَحُكمُــهُ
لِحُكـمِ رَسولِ اللَهِ في الناسِ تابعُ
وَعَــوَّلَ فــي أَحكــامِهِ وَقَضــائِهِ
عَلى ما قَضى التَنزيلُ وَالحَقُّ ناصِعُ
بَطيـءٌ عَنِ الرَأيِ المَخوفِ اِلتِباسُهُ
إِلَيـهِ إِذا لَـم يَخـشَ لبساً مُسارِعُ
جَـرَت لِبُحـورِ العِلـمِ أَمدادُ فِكرِهِ
لَهـا مَـدَدٌ فـي العـالَمينَ يُتابعُ
وَأَنشـَا لَـهُ مُنشـيهِ مِن خَيرِ مَعدَنٍ
خَلائِقَ هُــنَّ البــاهِراتُ البَـوارِعُ
تَسـَربَلَ بِـالتَقوى وَليـداً وَناشِئاً
وَخُـصَّ بِلُـبِّ الكَهـلِ مُـذ هُـوَ يافِعُ
وهُــذِّبَ حَتّــى لَـم تُشـِر بِفَضـيلَةٍ
إِذا اِلتُمِســَت إلّا إِلَيـهِ الأَصـابِعُ
فَمَـن يَـكُ عِلـمُ الشـافِعِيِّ إِمـامَهُ
فَمَرتَعـهُ فـي باحَـةِ العِلـمِ واسِعُ
ســَلامٌ عَلــى قَــبرٍ تَضـَمَّنَ جِسـمَهُ
وَجـادَت عَلَيـهِ المُدجِناتُ الهَوامِعُ
لَقَـد غَيَّبَـت أَثـراؤُهُ جِسـمَ ماجِـدٍ
جَليـلٍ إِذا اِلتَفَّـت عَلَيهِ المَجامِعُ
لَئِن فَجَعَتنــا الحادِثـاتُ بِشَخصـِهِ
لَهُــنَّ لِمــا حُكِّمـنَ فيـهِ فَواجِـعُ
فَأَحكــامُهُ فينــا بُـدورٌ زَواهِـرٌ
وَآثــارُهُ فينــا نُجــومٌ طَوالِـعُ
محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن حسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن وهب بن سلمة ابن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث أبو بكر الأزدي. من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب المقصورة الدريدية، ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته المقصورة، ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا فأقام إلى أن توفي. من كتبه (الاشتقاق -ط) في الأنساب، و(الجمهرة-ط) في اللغة، ثلاثة مجلدات، و(أدب الكاتب)، و(الأمالي)و(الخيل الكبير) و(الخيل الصغير) و(السلاح) و(غرائب القرآن) و(فعلت وأفعلت) و(وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع - ط) و(السرج واللجام) و(الأنواء) و(الملاحن) و(زوار العرب) و(الوشاح) صغير، و(المقتنى) و(المجتبى) صغير، قال الإمام الذهبي (سمعناه بعلو) و(المقصور والممدود -ط) وهو قصيدة في 58 بيتا يحتوي كل بيت على كلمتين متشابهتين إحداهما مقصورة والثانية ممدودة، أولها:لا تركنن إلى الهوى واحذر مفارقة الهواءوفيها قوله يصف الزهاد:باعوا التيقظ بالكرى فعقولهم بذرى كراءوكراء ثنية بالطائف على طريق مكةوكأنهم معز الأبا أو كالحطام من الأباءوالأبا: داء يأخذ المعز إذا شمت بول الأروى، والأباء: اطراف القصب واحدته أباءة.إلى أن قال:ولربما فضح الرجا ل ذوياللحى كشف اللحاءواللحاء التلاحي والمشاتمة.وسيستوي أهل الكبى وذوو التعطر والكباءوالكبى المزبلة والكباء البخورقال المسعودي في مروج الذهب : (وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زمانناهذا في الشعر، وانتهى في اللغة، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها، وأورد أشياء في اللغة لمتوجد في كتب المتقدمين، وكان يذهب بالشعر كل مذهب، فطورا يجزل وطورا يرق،وشعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا هذا، فمن جيد شعرهقصيدته المشهورة بالمقصورة التي يمدح بها الشاه ابن ميكال وولده، وهما عبد الله بنمحمد بن ميكال وولده أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، ويقال إنه أحاط فيها بأكثرالمقصور، وأولها:وتوفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلثمائةببغداد، رحمه الله تعالى، (وهي السنة التي خلعفيها القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد، وبويع الراضي باللهمحمد بن المقتدر).ودفن بالمقبرة المعروفة بالعباسية من الجانب الشرقي في ظهر سوقالسلاح بالقرب من الشارع الأعظم. وتوفي في ذلك اليوم أبو هاشم عبد السلام بن أبيعلي الجبائي المتكلم المعتزلي - المقدم ذكره - فقال الناس: اليوم مات علم اللغة والكلام. ويقال إنه عاش ثلاثا وتسعين سنة لاغير،وفي تاريخ بغداد عن أبيالعلاء أحمد بن عبد العزيز قال كنت في جنازة أبي بكر بن دريد وفيها جحظة فأنشدنافقدت بابن دريد كل فائدة لما غدا ثالث الأحجار والتربوكنت أبكي لفقد الجود منفردا فصرت أبكي لفقد الجود والأدبوفيه: (كتب إلي أبو ذر الهروي سمعت بن شاهين يقول: كنا ندخل علي بن دريد ونستحي ممانرى من العيدان المعلقة والشراب المصفى موضوع وقد كان جاوز التسعين سنة) وفيه: (كان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار)وفيه من كلام ابن دريد يرفع نسبه إلى قحطان وقال بعده يذكر جده حَمَامي(وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي وهو من السبعينركباً الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول اللهصلى الله عليه وسلم حتى أدوه: في هذا يقول قائلهم: