هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُنزِلــتُ مِـن لَيـلٍ كَظِـلِّ حَصـاةِ
لَيلاً كَظِــلِّ الرُمـحِ وَهـوَ مُـؤاتِ
وَتُحــارِبُ الإِنسـانَ عِـدَّةُ عَقلِـهِ
لِحَـوادِثِ الـدَهرِ الَّـذي هُـوَ آتِ
وَلَقَـد عَلِمـتُ بِـأَنَّ شـُربَ ثَلاثَـةٍ
دِريــاقُ هَــمٍّ مُســرِعٍ بِنَجــاةِ
فَاِشرَب عَلى قَرنِ الزَمانِ وَلا تَمُت
أَســَفاً عَلَيــهِ دائِمَ الحَسـَراتِ
وَاِنظُـر إِلـى دُنيا رَبيعٍ أَقبَلَت
مِثــلَ النِسـاءِ تَبَرَّجَـت لِزُنـاةِ
وَإِذا تَعَـرّى الصـُبحُ مِن كافورِهِ
نَطَقَــت صـُنوفُ طُيورِهـا بِلُغـاتِ
وَالـوَردُ يَضـحَكُ مِن نَواظِرِ نَرجِسٍ
فُـــدِيَت وَآذَنَ حُبُّهــا بِمَمــاتِ
فَتَتَـوَّجَ الـزَرعُ السـَنِيُّ بِسـُنبُلٍ
غَـضِّ الكَمـائِمِ أَخضـَرِ الشـَعراتِ
وَالكَمـأَةُ الصـَفراءُ بادٍ حَجمُها
فَبِكُـــلِّ أَرضٍ مَوســـِمٌ لِحَيــاةِ
فَكَـأَنَّ أَيـديهِم وَقَد بَلَغَ الدُجى
يَفحَصـنَ فـي الميقاتِ عَن هاماتِ
وَتَظَـلُّ غِربـانُ الفَلا فيما اِدَّعَت
يَــأكُلنَ لَحــمَ الأَرضِ مُبتَـدِراتِ
وَالغَيـثُ يُهـدي الدَمعَ كُلَّ عَشِيَّةٍ
لِغُيـومِ يَـومٍ لَـم يُحَـط بِنَبـاتِ
وَتَـرى الرِياحَ إِذا مَسَحنَ غَديرَه
صــَقَّلنَهُ وَنَفَيــنَ كُــلَّ قَــذاةِ
مـا إِن يَـزالُ عَلَيـهِ ظَبيٌ كارِعٌ
كَتَطَلُّـعِ الحَسـناءِ فـي المِـرآةِ
وَســَوابِخٌ يَجـذِفنَ فيـهِ بِأَرجُـلٍ
سـَكَنَت عَلَيـهِ بِكَـثرَةِ الحَرَكـاتِ
فَتَخــالِهُنَّ كَرَوضــَةٍ فــي لُجَّـةٍ
وَكَأَنَّمــا يَصــفِرنَ مِـن قَصـَباتِ
وَيُغَــرِّدُ المُكّـاءُ فـي صـَحرائِهِ
طَرَبــاً لِتَرنيـحٍ مِـنَ النَشـَواتِ
يا صاحِ غادِ الخَندَريسَ فَقَد بَدا
شـِمراخُ صـُبحٍ لاحَ فـي الظُلُمـاتِ
وَالريحُ قَد باحَت بِأَسرارِ النَدى
وَتَنَفَّــسَ الرَيحــانُ بِالجَنّــاتِ
شـَفِّع يَـدَ السـاقي وَطيبَةَ مائِهِ
فـي السـُكرِ كُـلَّ عَشـِيَّةٍ وَغَـداةِ
وَمُعَشــَّقِ الحَرَكـاتِ يَحلـو كُلُّـهُ
عَـذبٌ إِذا مـا ذيقَ في الخَلَواتِ
مـا إِن يَزالُ إِذا مَشى مُتَمَنطِقاً
بِمَنــاطِقٍ مِــن فِضــَّةٍ قَلِقــاتِ
فَكَـــأَنَّهُ مُستَصـــحِباً صــِنّاجَةً
فـي حَضـرَةٍ مِـن كَـثرَةِ الجَلَباتِ
طــالَبتُهُ بِمَواعِـدٍ فَـوَفى بِهـا
فـي زَورَةٍ كـانَت مِـنَ الفَلَتـاتِ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.