هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا مَــنْ مُبْلِـغٌ أَبْنـاءَ فَهْـمٍ
بَمَأْلَكَـةٍ مِـنَ الرَّجُلِ الْعُمانِي
وَبَلِّـغْ مُنْهِبـاً وَابْنَـيْ خُنَيْـسٍ
وَسـَعْدَ اللَّاتِ وَالْحَـيَّ الْيَمانِي
وَمَـنْ أَمْسـَى بِحَـيِّ بَنِـي صَرِيحٍ
إِلَـى حَـرَسٍ وَحَـيِّ بَنِـي عِـدانِ
وَمَــنْ حَـلَّ الثَّنِيَّـةَ مِـنْ كُلاعٍ
إِلَـى بَطْـنِ الْمَناقِبِ وَالْمَثانِ
بِلادٌ قَـدْ نَـأَى عَنْهـا مَـزارِي
وَجِيــرانُ الْمُجــاوَرَةِ الْأَوانِ
تَحِيَّــةَ نــازِحٍ أَمْسـَى هَـواهُ
بِجَنْـحِ الْبَحْـرِ مِنْ أَرْضَيْ عُمانِ
فَحَلُّـوا بِالسـَّراةِ وَحَـلَّ أَهْلِي
بِـأَرْضِ عُمـانَ فِي صَرْفِ الزَّمانِ
بَغَتْـهُ الـدَّارُ مِنْ أَبْناءِ فَهْمٍ
وَمِــنْ أَبْنـاءِ دَوْسٍ وَالْقِنـانِ
قَتَلْـتُ مُحَرِّقـاً وَقَتَلْـتُ نَفْسـِي
وَراغَمْـتُ الْأَعـادِي مِـنْ أَسـانِ
وَفِـي الْعَرْنَيْـنِ كُنَّـا أَهْلَ عِزٍّ
مَلَكْنـا بَرْبَـراً وَبَنِـي قِـرانِ
جَلَبْـتُ الْخَيْـلَ مِنْ سَرَواتِ نَجْدٍ
وَواصــَلْتُ الثَّنايـا غَيْـرَوانِ
صـَدَدْنا قَوْمَنـا الْأَدْنَيْنَ قُدْماً
لَـدَى بَطْـنِ الْمَبالِغِ وَالدِّعانِ
بِهـا عِمْـرانُ مِـنْ أَوْلادِ عَمْرٍو
وَنِسـْوَتُها ذُوا النَّسـَبِ الْأَوانِ
وَســِرْنا بَيْـنَ أَحْقـافٍ وَرَمْـلٍ
وَغَلْفــاتٍ تَعاطاهــا بَنـانِي
وَأَوْدِيَــةٍ بِهــا نَعَـمٌ وَشـاءٌ
يُـرِدْنَ الْماءَ تَنْزَحُهُ السَّوانِي
بِــهِ أَوْلادُ ناجِيَـةِ بْـنِ جَـرْمٍ
وَأَوْبـاشٌ مِـنَ الْأُمَـمِ الْغَـوانِ
جَلَبْـتُ الْخَيْلَ مِنْ بَرْهُوتَ شُعْثاً
إِلَـى قَلَهـاتَ مِـنْ أَرْضَيْ عُمانِ
قَتَلْـتُ بِهـا سـَراةَ بَنِي قِيادٍ
وَحــامَيْتُ الْمَعـالِي غَيْـرَوانِ
وَفِـي الْهَيْجـاءِ كُنَّا أَهْلَ بَأْسٍ
قَتَلْنـا بَهْمَنـاً وَبَنِـي كِـرانِ
لَقِينـا خَيْلَهُـمْ عِنْدَ التَّعادِي
بِأَبْطـالِ الْمَرازِبَـةِ الـدِّعانِ
يَؤُمُّـونَ الـذُّرَى وَالْخَيْلُ تَتْرَى
بِفُرْسـانِ اللِّقـاءِ كَجِـنِّ عـانِ
فَصــالَتْ مِنْهُـمُ الْأَمْلاكُ فِيهِـمْ
بِمُرْهَقَـةٍ تَحُـلُّ عُـرَى الْمِتـانِ
نَصـَفْناهُمْ فَنِصـْفُ الْخَيْلِ قَتْلَى
وَنِصْفٌ فِي الْوَثاقِ وَفِي الْقِرانِ
ثَأَرْنـا الْمُلْكَ يَوْمَ بَنِي قِيادٍ
وَبَهْمَـنَ وَالْمَنايا فِي الْعَيانِ
فأَضــْحَتْ بَهْمَـنٌ وَبَنُـو قِيـادٍ
مَوالِيَنـا حَيـارَى فِي الرِّهانِ
فَأَمْتَعْنــاهُمُ بِــالْمَنِّ عَفْـواً
وَجُــدْنا بِالْمَكــارِمِ وَالْأَوانِ
وَجُــزْتُ مُمَلَّكـاً قَطْـرَيْ عُمـانٍ
وَقُـدْتُ الْهَيْـزَرِي مَـعَ كُلِّ عانِ
نَكَحْـتُ بِهـا فَتـاةَ بَنِي زُهَيْرٍ
وَخَـوْذَةَ بِنْـتَ نَصـْرِ الْأَسـْوَدانِ
وَجَعْـدَةَ بِنْـتَ حارِثَـةَ بْنِ حَرْبٍ
مِـنَ الْحُـورِ الْمُحَبَّرَةِ الْحِسانِ
وَأُمَّ جَذِيمَــةٍ وَهنــاةَ بِكْــرٍ
عَقِيلَةَ مِنْ ذُرَى الْعَرَبِ الْهِجانِ
وَمَعْـنٌ وَالْعَمِيقِـي ثُـمَّ عَمْـرٌو
وَحــارِثُ مِنْهُـمُ ذَرِبُ اللِّسـانِ
شـَرِبْتُ الْمـاءَ مِنْ قَطْرَيْ عُمانٍ
فَلَـمْ أَرَ مِثْـلَ ماءَ الْبَيْذَحانِ
فَيـا عَجَبـاً لِمَـنْ رَبَّيْتُ طِفْلاً
أُلَقِّمُــهُ بِــأَطْرافِ الْبَنــانِ
جَـزاهُ اللـهُ مِـنْ وَلَـدٍ جَزاءً
ســُلَيْمَةَ إِنَّــهُ شـَرّاً جَزانِـي
أُعَلِّمُــهُ الرِّمايَـةَ كُـلَّ يَـوْمٍ
فَلَمَّـا اشـْتَدَّ سـاعِدُهُ رَمـانِي
وَكَـمْ عَلَّمْتُـهُ نَظْـمَ الْقَـوافِي
فَلَمَّــا قـالَ قافِيَـةً هَجـانِي
أُعَلَّمُــهُ الْفُتُــوَّةَ كُـلَّ وَقْـتٍ
فَلَمَّــا طَــرَّ شـارِبُهُ جَفـانِي
رَمَــى عَيْنِــي بِسـَهْمٍ أَشـْقَذِيٍّ
حَدِيـــدٍ شــَفْرتَاهُ لَهْــذَمانِ
تَوَخَّــانِي بِقَــدْحٍ شـَكَّ قَلْبِـي
دَقِيـقٍ قَـدْ بَرَتْـهُ الرَّاحَتـانِ
فَـأَهْوَى سـَهْمُهُ كَـالْبَرْقِ حَتَّـى
أَصابَ بِهِ الْفُؤادَ وَما اتَّقانِي
فَلا ظَفِـرَتْ يَـداهُ حِيـنَ يَرْمِـي
وَشـُلَّتْ مِنْـهُ حامِلَـةُ الْبَنـانِ
فَبَكُّـوا يـا بَنِـيَّ عَلَـيَّ حَوْلاً
وَرَثُّـونِي وَجـازَوْا مَـنْ رَمانِي
مالِكُ بنُ فَهْمٍ، منْ قَبيلةِ الأَزْدِ، وَهُوَ جِدٌّ لِفَرْعٍ كَبِيرٍ مِنْ الأَزْدِ، خَرَجَ مِنَ اليَمَنِ بَعْدَ سَيْلِ العَرَمِ، وَاسْتَقَرَّ فِي عُمانَ، وَقِيلَ كانَ أَوَّلُ مُلُوكِ العَرَبِ فِي الحِيْرَةِ ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، قَتَلَهُ ابْنُهُ سَلِيمَةُ، فَقَدْ رَمَى بِاللَّيْلِ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي أَبِيهِ مالِك وَهُوَ لا يَدْرِي، فَلَمّا عَلِمَ مالِكٌ أَنَّ ابْنَهُ رَماهُ قالَ بَيْتَهُ المَشْهُورَ: (أُعَلِّمُــهُ الرِّمايَـةَ كُـلَّ يَـوْمٍ / فَلَمَّـا اشـْتَدَّ سـاعِدُهُ رَمـانِي)، وكانتْ وَفاتُهُ نَحوَ عامِ 480 ق.هـ.