هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا عَلِّلانــي قَبــلَ أَن يَـأتِيَ المَـوتُ
وَيُبنـى لِجُثمـاني بِـدارِ البِلـى بَيتُ
أَلا عَلِّلانـــي كَـــم حَــبيبٍ تَعَــذَّرَت
مَــوَدَّتُهُ عَــن وَصــلِهِ قَــد تَســَلَّيتُ
أَلا عَلِّلانـــي لَيــسَ ســَعيِي بِمُــدرَكٍ
وَلا بِوُقــوفي بِالَّــذي خُـطَّ لـي فَـوتُ
فَــأَهلَكَني مـا أَهلَـكَ النـاسَ كُلَّهُـم
صـُروفُ المُنـى وَالحِرصُ وَاللَوُّ وَاللَيتُ
أَلا رُبَّ دَســّاسٍ إِلــى الكَيــدِ حامِـلٍ
ضــِبابَ حُقــودٍ قَــد عَرَفـتُ وَدارَيـتُ
فَعــادَ صـَديقاً بَعـدَما كـانَ شـائِناً
بَعيـدَ الرِضـى عَنّـي فَصـافى وَصـافَيتُ
وَخِطَّـةِ رِبـحٍ فـي العُلـى قَـد أَجَبتُها
وَخِطَّـــةِ خَســـفٍ ذاتِ بَخــسٍ تَــأَبَّيتُ
وَزادُ التُقــى مِثـلُ الرَفيـقِ مُقَـدَّماً
تَــزَوَّدَ قَلــبي سـائِغاً لـي وَأَسـرَيتُ
فَلاقَيتُــهُ فــي مَنـزِلٍ قَـد أُعِـدَّ لـي
مَحَلّاً كَريمـــاً لا يَـــرومُ فَـــأَقرَيتُ
وَمِــن عَجَــبِ الأَيّــامِ بَغــيُ مَعاشـِرٍ
غِضـابٍ عَلـى سـَبقي إِذا أَنـا جـارَيتُ
لَهُـــم رَحِــمٌ دُنيــاهُمُ يَعرِفونَهــا
إِذا أَنهَكوهــا بِالقَطيعَــةِ أَبقَيــتُ
يَصــُدّونَ عَــن شــُكري وَتُهجَـرُ سـُنَّتي
عَلـى قُـربِ عَهـدٍ مِثلَ ما يُهجَرُ البَيتُ
فَــذَلِكَ دَأبُ البِــرِّ مِنّــي وَدَأبُهُــم
إِذا قُتِلـوا نُعمـايَ بِـالكُفرِ أَحيَيـتُ
يُغيظُهُــمُ فَضــلي عَلَيهِــم وَنَقصــُهُم
كَـــأَنِّيَ قَســَّمتُ الحُظــوظَ فَحــابَيتُ
وَكَـــم كُـــرَبٍ أَخّـــاذَةٍ بِحُلــوقِهِم
مُصـــَمِّمَةِ البَلــوى كَشــَفتُ وَجَلَّيــتُ
عَرَفـــتُ زَمـــاني بُؤســَهُ وَرَخــائَهُ
وَلاقَيــتُ مَكــروهَ الخُطــوبِ وَعـانَيتُ
وَدَهــرٍ مُــؤاتٍ قَــد مَلَكــتُ نَعيمَـهُ
وَأُعطيــتُ مِـن حَلـواءِ عَيـشٍ وَأَعطَيـتُ
وَآخَـــرُ يُشـــجيني صـــَبَرتُ لِمَضــِّهِ
وَكَـم مِـن شـَجىً تَحـتَ التَصـَبُّرِ قاسَيتُ
وَخَصــمٍ يَهُــدُّ القَــرمَ رَجـعُ جَـوابِهِ
مَلَأتُ لَـــهُ صــاعَ الخِصــامِ فَــوَفَّيتُ
أُصـافي بَني الشَحناءِ ما جَمجَموا بِها
لِبُقيـا فَـإِن أَغـرَوا بِيَ الشَرَّ أَغرَيتُ
وَأَتبَــعُ مِصـباحَ اليَقيـنِ فَـإِن بَـدا
لِـيَ الشـَكُّ فـي شـَيءٍ يُريـبُ تَنـاهَيتُ
وَبَهمــاءَ دَيمــومٍ كَســَوتُ قِفارَهــا
مَناســـِمَ حُرجــوجٍ وَبَهمــاءَ عَرَّيــتُ
شــَغَلتُ هُمــومَ النَفـسِ عَنّـي بِرِحلَـةٍ
فَأَصـبَحتُ مِنهـا فَـوقَ رَحلـي وَأَمسـَيتُ
وَمـــاءِ خَلاءٍ قَـــد طَرَقــتُ بِســُدفَةٍ
عَلَيــهِ القَطــا كَـأَنَّ آجِنَـهُ الزَيـتُ
وَمَرقَبَــةٍ مِثــلِ الســِنانِ عَلَوتُهــا
كَـــأَنّي لِأَردافِ الكَـــواكِبِ نــاجَيتُ
وَأُمنِيَــةٍ لَـم أَمنَـعِ النَفـسَ رَومَهـا
بَلَغــتُ وَأُخــرى بَعـدَها قَـد تَمَنَّيـتُ
وَحَــربٍ عَــوانٍ يُثقِــلُ الأَرضَ حَملُهـا
وَيَلمَـعُ فـي أَطـرافِ أَرماحِهـا المَوتُ
شـــَهِدتُ بِصـــَبرٍ لا تُــوَلّي جُنــودُهُ
فَحاســَيتُ أَكـواسَ المَنايـا وَسـاقَيتُ
وَضـــَيفٍ رَمَتنـــي لَيلَــةٌ بِســَوادِهِ
فَحَيّــاهُ بِشــري قَبــلَ زادي وَحَيَّيـتُ
وَبــاتَ بِمُمســي لَيلَــةٍ غـابَ شـَرُّها
وَقُمــتُ فَــأَطعَمتُ الثَنــاءَ وَأُسـقيتُ
وَنُعمــى تَضـيقُ النَفـسُ حيـنَ أَرُدُّهـا
شــَكَرتُ عَلَيهــا ذا البَلادِ وَكــافَيتُ
وَداءٍ مِــنَ الأَعــداءِ دَبَّــت ســُمومُهُ
وَأَعيـا رِفـاءَ الشـَرِّ بِالسـَيفِ داوَيتُ
وَعَــزمٍ كَمَتـنِ السـَيفِ لـي وَلِصـاحِبي
فَمــا أَظهَرَتــهُ بَوحَـةٌ مُنـذُ أَخفَيـتُ
وَراحٍ كَلَــونِ التِــبرِ يَضـحَكُ كَأسـُها
صــَبَحتُ بِهـا شـَرباً كِرامـاً وَغـادَيتُ
وَبَيضـاءَ تُعطـي العَيـنَ حُسـناً وَنَضرَةً
شــَغَلتُ بِهـا عَصـرَ الشـَبابِ وَأَفنَيـتُ
ســَمَوتُ لَهـا وَاللَيـلُ قَـد لاحَ نَجمُـهُ
فَلاقَيـتُ بَـدراً فـي الـدُجى حينَ لاقَيتُ
وَكُنـتُ اِمـرَأً مِنّي التَصابي الَّذي تَرى
فَقَــد بَلَغَـت مِنّـي النُهـى فَتَنـاهَيتُ
وَقُلـتُ أَلا يـا نَفـسِ هَـل بَعـدَ شـَيبَةٍ
نَـذيرٌ فَمـا عُـذري إِذا مـا تَمـادَيتُ
وَقَـد أَبصـَرَت عَينـي المَنِيَّـةَ تَنتَضـي
ســُيوفَ مَشـيبي فَـوقَ رَأسـي وَأَشـفَيتُ
فَخَلَّيــتُ ســُلطانَ التَصــابي لِأَهلِــهِ
وَأَدبَــرتُ عَــن شـَأنِ الغَـوِيِّ وَوَلَّيـتُ
فَمـا أَنـا لَـولا الذِكرُ ما قَد عَلِمتُمُ
أَطَعــتُ عَـذولي بَعـدَما كُنـتُ عاصـَيتُ
وَقالوا مَشيبُ الرَأسِ يَحدو إِلى الرَدى
فَقُلــتُ أَرانــي قَـد قَرُبـتُ وَدانَيـتُ
تَبَــدَّلَ قَلــبي مــا تَبَــدَّلَ مَفرِقـي
بَيــاضُ تُقــايَ قَــد نَزَعـتُ وَأَبقَيـتُ
وَقَـد طـالَ ما أَترَعتُ كَأسي مِنَ الصِبا
زَمانــاً فَقَـد عَطَّلـتُ كَأسـي وَأَفضـَيتُ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.