هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهكَـذا البَـدرُ تُخفـي نـورَهُ الحَفرُ
وَيُفقَــدُ العِلــمُ لا عَيــنٌ وَلا أَثَـرُ
خَبَــت مَصـابيحُ كُنّـا نَستَضـيءُ بهـا
وَطَــوَّحَت لِلمَغيــبِ الأَنجــمُ الزُهُـر
وَاِسـتَحكَمَت غُربَـةُ الإِسـلامِ وَاِنكَسـَفَت
شـَمسُ العُلومِ التي يُهدى بها البَشرُ
تُخُــرِّمَ الصــالحونَ المُقتَـدى بهـمُ
وَقـامَ منهُـم مقـامَ المُبتَدا الخَبَرُ
فَلَســتَ تَســمَعُ إِلّا كــان ثـمَّ مَضـى
وَيَلحَـقُ الفـارِطُ الباقي كما غَبَروا
وَالنـاسُ فـي سـَكرَةٍ مـن خَمرِ جَهلِهِمُ
وَالصـَحوُ في عَسكَرِ الأَمواتِ لَو شَعَروا
نَلهـو بِزُخـرُفِ هـذا العَيـشِ من سَفهٍ
لَهـوَ المُنَبِّـتِ عـوداً مـا لـهُ ثَمَـرُ
وَنَســـتَحثُّ منايانـــا رَواحِلُنـــا
لِمَوقِــفٍ مـا لنـا عَـن دونـهِ صـَدَرُ
إِلّا إِلــى مَوقِــفٍ تَبــدو سـَرائِرُنا
فيـهِ وَيَظهَـرُ لِلعاصـينَ مـا سـَتَروا
فَيـا لـهُ مَصـدراً مـا كـانَ أَعظَمَـهُ
النـاسُ مِـن هو لهِ سكرى وَما سَكِروا
فكُـن أخـي عـابِراً لا عـامِراً فَلَقـد
رَأَيـتَ مَصـرَعَ مـن شادوا وَمن عَمَروا
اِسـتُنزِلوا بَعـد عـزٍّ عـن مَعـاقِلِهم
كَـأَنَّهُم مـا نَهَـوى فيهـا وَلا أَمَروا
تُغَــلُّ أَيــديهِمُ يـومَ القِيامـةِ إن
بَـرّوا تُفَـكُّ وفـي الأَغلالِ إن فَجـروا
وَنُـح علـى العِلمِ نوحَ الثاكلاتِ وَقُل
وَالهـفَ نفسـي علـى أَهـلٍ لهُ قُبِروا
الثــابتينَ علــى الإيمـانِ جُهـدَهُمُ
وَالصـادِقينَ فمـا مـانوا وَلا خَتَروا
الصـادِعينَ بِـأَمرِ اللَـهِ لَـو سَخطوا
أَهـلُ البَسيطَةِ ما بالوا وَلو كثُروا
وَالسـالِكينَ علـى نَهـجِ الرَسولِ على
مــا قَـرَّرَت مُحكَـمُ الآيـاتِ وَالسـوَرُ
وَالعـادِلينَ عـن الـدُنيا وَزَهرَتِهـا
وَالآمريـنَ بخيـرٍ بعـدَ مـا اِئتُمِروا
لَـم يَجعَلـوا سـُلَّما لِلمـالِ عِلمَهُـم
بَــل نَزَّهـوهُ فَلَـم يَعلُـق بـهِ وَضـَرُ
فَحـــيَّ أَهلاً بهِـــم أَهلاً بِـــذِكرهِمُ
الطَيّــبينَ ثَنــاءً أَينَمــا ذُكِـروا
أَشخاصـهُم تَحـتَ أَطبـاقِ الثَـرى وَهُمُ
كَـأَنَّهُم بَيـنَ أَهـلِ العِلمِ قَد نُشِروا
هــذي المَكــارمُ لا تَزويـقُ أَبنِيَـةٍ
وَلا الشـُفوفُ الـتي تُكسى بها الجدُرُ
وابـك على العَلَمِ الفَرد الذي حَسُنَت
بِــذِكرِ أَفعــالِهِ الأَخبـارُ وَالسـِيَرُ
مَــن لـم يُبـالِ بحـقِّ اللَـهِ لائِمَـةً
وَلا يُحــابي امـراءً فـي خـدِّهِ صـَعَرُ
بَحـرٌ مـن العِلـمِ قـد فاضَت جداوِلهُ
أَضـحى وَقـد ضـَمَّهُ فـي بَطنـهِ المَدرُ
فَلَيــتَ شــِعريَ مَــن لِلمُشـكِلات إِذا
حــارَت بِغامِضـِها الأَفهـامُ وَالفِكَـرُ
مَــن لِلمَـدارس بِـالتَعليمِ يَعمُرُهـا
يَنتابُهــا زُمــرٌ مـن بَعـدِها زُمَـرُ
هــذي رُسـومُ عُلـومِ الـدينِ تَنـدبهُ
ثَكلــى عَليـهِ وَلكـن عَزَّهـا القَـدرُ
طَوَتـكَ يـا سـَعدُ أَيّـامٌ طَـوت أُمَمـاً
كـانوا فَبانوا وَفي الماضينَ مُعتَبَرُ
إِن كــان شَخصـُكَ قـد واراهُ مُلحِـدهُ
فَعِلمُــكَ الجَـمُّ فـي الآفـاقِ مُنتَشـِر
وَالأُسـوَةُ المُصـطَفى نَفسي الفِداءُ لهُ
بِمَــوتهِ يَتَأَســّى البَــدرُ وَالحَضـَرُ
بَنــى لكُـم حمـدٌ يـا لِلعَـتيقِ عُلا
لــم يَبنِهــا لكــمُ مـالٌ وَلا خَطَـرُ
لكنَّـهُ العِلـمُ يَسـمو مـن يَسـودُ بهِ
عَلـى الجهـولِ وَلـو مـن جـدُّهُ مُضـرُ
وَالعِلــمُ إن كـان أَقـوالاً بلا عمـلٍ
فَلَيــتَ صــاحبهُ بِالجَهــل مُنغَمِــرُ
يـا حامِـلَ العِلـمِ وَالقُرآنِ إِنَّ لَنا
يَومــاً تُضـَمُّ بـهِ الماضـونُ وَالأُخـرُ
فَيَســأَلُ اللَــهُ كلّاً عَــن وَظيفَتــهِ
فَلَيــتَ شـِعري بمـاذا منـهُ تَعتَـذِرُ
وَمـا الجَـوابُ إِذا قالَ العَليمُ أَذا
قـالَ الرَسـولُ أَو الصـَدّيقُ أَو عُمَـرُ
وَالكُـلُّ يَـأتيهِ مَغلـولَ اليَدينِ فمن
نــاجٍ وَمـن هالـكٍ قَـد لَـوَّحَت سـَقَرُ
فَجَـــدِّدوا نِيَّـــةً لِلَّـــهِ خالِصــَةً
قوموا فُرادى وَمَثنى وَاِصبِروا وَمُروا
وَناصـِحوا وَاِنصـَحوا مَـن وَليَ أَمرَكمُ
فَالصــَفوُ لا بُـدَّ يَـأتي بَعـدهُ كَـدرُ
وَاللَـهُ يَلطُـفُ في الدُنيا بِنا وَبكُم
وَيــومَ يَشـخَصُ مِـن أَهـوالهِ البَصـَرُ
وَصــَفِّ رَبِّ علــى المُختــارِ سـَيِّدِنا
شـَفيعِنا يَـومَ نـارُ الكَـربِ تَسـتَعِرُ
محمـــدٍ خيـــرِ مَبعــوثٍ وَشــيعَتِهِ
وَصــَحبِهِ مـا بَـدا مـن أُفقِـهِ قَمَـرُ
محمد بن عبد الله بن عثيمين.شاعر نجدي، من أهل (حوطة تميم)، اشتهر في العصر الأخير بشاعر نجد، ومولده في بلدة السلمية (من أعمال الخرج، جنوبي الرياض)، نشأ بها يتيماً عند أخواله، وتفقه وتأدب ببلد العمار من الأفلاج بنجد، وتنقل بين البحرين وقطر وعمان، وسكن قطر، وحمل راية صاحبها الأمير قاسم بن ثاني في بعض حروبه، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الأحساء قصده ابن عثيمين ومدحه، فلقي منه تكريماً، فاستقر في الحوطة وطن آبائه يفد على الملك كل عام ويعود بعطاياه إلى أن توفي.وله (ديوان -ط) جمعه سعد بن رويشد، وسماه (العقد الثمين)، ويقال أنه أتلف شعره العاطفي قبل وفاته، مخافة أن يعاب عليه.