هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمِثلِ ذا الخَطبِ فَلتَبكِ العُيونُ دما
فَمــا يُمــاثِلُهُ خطــبٌ وَإِن عَظُمـا
كــانَت مَصـائِبُنا مـن قَبلـهِ جَلَلاً
فَـالآنَ جُـبَّ سـنامُ المَجـدِ وَاِنهَدَما
سـَقى ثَـرىً حَلَّـهُ شـَيخُ الهُـدى سُحُبٌ
مِـن واسِع العَفوِ يَهمي وَبَلُها ديما
شــَيخٌ مَضــى طـاهِرَ الأخلاقِ مُتَّبِعـا
طريقَـةَ المُصـطَفى بِـاللَهِ مُعتَصـِما
بَحـرٌ مِـن العِلـمِ قَد فاضَت جداوِلهُ
لكنَّــهُ سـائِغٌ فـي ذَوقِ مـن طَعِمـا
تَنشـَقُّ أَصـدافهُ فـي البَحث عن دُرَرٍ
تَهـدي إِلـى الحَقِّ مَفهوماً وَمُلتَزِما
فكـم قَواعِـدِ فِقـهٍ قـد أَبـانَ وَكم
أَشـادَ رَسماً من العَليا قدِ اِنثُلَما
نَعـى إِلَينـا العُلا وَالبِـرَّ مَصـرَعهُ
وَالعِلـمَ وَالفَضلَ وَالإِحسانَ وَالكَرَما
هـذي الخِصـالُ الـتي كـانَت تُفَضِّلُهُ
علـى الرِجـالِ فَأَضـحى فيهِـمُ علما
فَلَيــتَ شــِعري مـن لِلمُشـكلاتِ إِذا
مـا حَـلَّ منهـا عَويصٌ يُبهِمُ الفَهِما
وَلِلعُلــومِ الـتي تَخفـى غَوامِضـُها
علـى الفُحـولِ من الأحبارِ وَالعُلما
مــن لِلأَرامِـلِ وَالأَيتـامِ إِن كَلَحَـت
غُـبرُ السـِنينَ وَأَبـدَت ناجِذاً خَذِما
لَـو كُنـتُ أَملِـكُ إِذ حـانَت مَنِيَّتـهُ
دَفَعتُهـا عنـهُ وَلكِـن حُـمَّ ما حُتما
فَقُــل لِمَـن غُـرَّهُ فـي دَهـرهِ مهـلٌ
فَظَـلَّ يَمـري بِحـالِ الصـِحَّةِ النِعَما
لا تَســتَطِل غَفـوَةَ الأَيّـامِ إِن لهـا
وَشـكَ اِنتِبـاهٍ يُـرى مَوجودُها عَدَما
إِنَّ الحَيـاةَ وَإِن طـالَ السُرورُ بها
لا بُـدَّ يَلقـى الفَتى مِن مَسِّها أَلما
فَخُـذ لِنُقلَتِـك الآتـي المَصـيرُ لَها
زاداً فَمـا أَلحَقَ الباقي بِمَن قَدَما
لا بُـدَّ مِـن سـاعَةٍ يُبكـي عَلَيك وَلا
تَـدري بِمَـن قد بَكى أَوشَقَّ أَو لَطَما
مـا تَرى الشَيخَ عَبد اللَهِ كَيفَ مَضى
وَكـان عِقـداً نَفسـياً يَفضلُ القِيما
عِشـنا بـه حِقبَـةً فـي غِبطَـةٍ فَاَتى
عَلَيـهِ مـا قد أَتى عاداً أَخا إِرَما
وَقَبلَــهُ اِختَلَســَت سـاماً وَإِخـوَتَهُ
أَيـدي المَنـونِ وَأَفنَت بَعدَهُم أُمما
لَهفـي عَلَيـهِ وَلَهـفَ المُسلِمينَ مَعي
لَـو أَنَّ لَهفـاً شـَفى مـن لاهفٍ سَدَما
وَلَهــفَ مَدرَســَةٍ بِالـذِكرِ يَعمُرُهـا
وَمَسـجدٍ كـانَ فيـهِ يَنثُـرُ الحِكَمـا
اللَــهُ أَكبَــرُ كَـم بـاكٍ وَباكِيَـةٍ
وَحــائِرٍ كـاظِمٍ لِلغَيـظِ قَـد وَجَمـا
وَفَجعَـةِ الـدينِ وَالـدُنيا لِمَصـرَعِهِ
وَفَرحَـةِ النـاسِ وَالإِسـلامِ لَـو سَلِما
لكنَّــــهُ مَـــورِدٌ لا بُـــدَّ وارِدهُ
مَـن يُعتَبَط شارِخاً أَو مَن وَهى هَرما
عَمـري لَقَـد غَرَّنـا مـن دَهـرِ خِـدَعٌ
مِـن حَيثُ لا يَعلَمُ المَخدوعُ أَو عَلِما
يَقودُنـا نَحوَهـا التَسـويفُ أَو طَمَعٌ
فــي مُضــمَحِلٍّ قَليـلٍ مُعقِـبٍ نَـدَما
وَالعُمرُ وَالعَيشُ في الدُنيا لهُ مَثَلٌ
كَالظِـلِّ أَو مَـن يَرى في نَومهِ حُلُما
كــلٌّ يَــزولُ سـَريعاً لا ثَبـاتَ لـهُ
فكُـن لِوَقتـكَ يـا مِسـكينُ مُغتَنِمـا
لَيـسَ البُكـاءُ وَإن طالَ العَناءُ بهِ
بِمُرجــعٍ فائِتـاً أَو مطفىـءٍ ضـَرَما
فَــاللَهُ يُنزِلــهُ عَفــواً وَيَرحمـهُ
فــإنَّهُ جـلَّ قَـدراً أَرحـمُ الرُحمـا
ثـم الصـَلاةُ علـى مـن فـي مُصيبَتِهِ
لنـا العَـزاءُ إِذا مـا حادِثٌ عظُما
محمـــد خيــرِ مَبعــوثٍ وَشــيعتهِ
وَصـحبهِ مـا أَضـاءَ البَـرقُ مُبتَسِما
محمد بن عبد الله بن عثيمين.شاعر نجدي، من أهل (حوطة تميم)، اشتهر في العصر الأخير بشاعر نجد، ومولده في بلدة السلمية (من أعمال الخرج، جنوبي الرياض)، نشأ بها يتيماً عند أخواله، وتفقه وتأدب ببلد العمار من الأفلاج بنجد، وتنقل بين البحرين وقطر وعمان، وسكن قطر، وحمل راية صاحبها الأمير قاسم بن ثاني في بعض حروبه، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الأحساء قصده ابن عثيمين ومدحه، فلقي منه تكريماً، فاستقر في الحوطة وطن آبائه يفد على الملك كل عام ويعود بعطاياه إلى أن توفي.وله (ديوان -ط) جمعه سعد بن رويشد، وسماه (العقد الثمين)، ويقال أنه أتلف شعره العاطفي قبل وفاته، مخافة أن يعاب عليه.