هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُـرى مـن حَنينـي كان شَجوَ الحَمائِمِ
وَمـن أَدمُعـي كـان اِستِقاءُ الغَمائِم
فَلا غَـروَ أَن أَنطَقـتُ بِالشـَجوِ صامِتاً
وَأَبكَيــتُ حَتّــى راتِعـاتِ السـَوائِمِ
فَقَـد جَـلَّ هـذا الخَطـب حتى تَدَكدَكَت
لِمَــوقِعِهِ شــُمُّ الجِبــالِ المَعـالِمِ
وَحـتى هـوى بَـدرُ الدُجُنَّـةِ وَاِكتَسـَب
لـه ظُلمَـةً زُهـرُ النُجـومِ العَـوائِمِ
لعمـركَ مـا يَـومٌ قضـى فيـهِ قاسـِمٌ
علـى النـاسِ إِلّا مِثـلُ يَومِ التَزاحم
مَضـى هضـبَةُ الـدُنيا وَبـدرُ دُجائِها
وَفارِسـُها المَشـهورُ عِنـدَ التَصـادُمِ
أَجـل إِنـه وَاللَـهِ مـا مـات وحـدهُ
وَلكنَّــه مــوتُ العُلــى وَالمَكـارِمِ
وَإِلّا فمـا بـالي أَرى البيضَ وَالقَنا
وَجُــردَ المَـذاكي بَعـدهُ فـي مَـآتمِ
وَمـا بـالُ أَبنـاءِ السـَبيلِ كأنمـا
بهِـم لَـوَّحَت هيـفُ الرِيـاحِ السَمائِمِ
يُبَكّــونَ مَغشــِيَّ الرُواقَيـنِ ماجِـداً
أَبِيّـاً علـى الأَعـداءِ صـَعبَ الشَكائِمِ
أَخـا الحَـربِ لا يُلفـى لَهـا مُتَخَشِّعا
إِذا مـا أَتَـت بِالمُعضـِلِ المُتَفـاقِمِ
وَلكِنَّـــهُ يَغشــى لَهيــبَ شــُواظِها
إِذا حــادَ عنهـا كـلُّ أَصـيَدَ غاشـِمِ
حَلَفــتُ بِمَــن حـجَّ المُبَلّـونَ بَيتَـهُ
يَؤمــونَهُ مــن نازِحــاتِ المَخـارمِ
عَلــى أَنـه لَـو كـان أَزهَـقَ نَفسـهُ
مـن النـاسِ مَرهوبُ الشَذا وَالمَناقِمِ
لَصــــَبَّحَهُ أَبنــــاؤُهُ بِجحافِــــلٍ
لهــا زَجَــلٌ كَالعــارِضِ المُتَراكـمِ
وَجاســوا خِلالَ الـدارِ منـه بِفِتيَـةٍ
علـى المَوتِ أَمضى من شِفارِ الصَوارِمِ
وَلكنَّــهُ المِقــدارُ وَاللَــهِ غـالِبٌ
وَنَرضـى بِمـا يَقضـي بـه خَيـرُ حاكِمِ
وَهَيَّجـتَ لـي يـا اِبـنَ الأَكارِمِ حَسرَةً
تُـرَدَّدُ مـا بَيـنَ الحَشـا وَالحَيـازِمِ
فَلا تَحســـَبَنّي غـــافِلاً أَو مُضــَيِّعاً
أَيــاديكُمُ اللاتـي كَصـوبِ الغَمـائِمِ
وَلكِــن لِأَمــرٍ يَجــدَعُ الأَنــفَ رَبُّـهُ
وَيُغضـي وَفـي الأَحشـاءِ وَخزُ اللهاذمِ
وَفيــكَ لنــا لا زِلــتَ منـهُ بَقِيَّـةٌ
شــَجاً لِلأَعــادي مَغنَمــاً لِلمُسـالِمِ
فَيـا عابِـدَ الرَحمنِ يا خيرَ من جَرَت
بـه الجُـردُ بيـنَ المَـأزقِ المُتَلاطمِ
وَيــا خيــرَ مَقصـودٍ أَنـاخَ بِبـابهِ
رَذايــا ســِفارٍ دامِيـاتِ المَناسـمِ
لكُــم مِنِّـيَ الـودُّ الـذي لا يَشـوبهُ
مَدى العُمرِ تَدليسُ المُداجي المُكاتمِ
وَصـــلِّ إلــهَ العــالَمينَ مُســَلِّماً
علـى المُصـطَفى مـن عَبدِ شَمسٍ وَهاشمِ
محمد بن عبد الله بن عثيمين.شاعر نجدي، من أهل (حوطة تميم)، اشتهر في العصر الأخير بشاعر نجد، ومولده في بلدة السلمية (من أعمال الخرج، جنوبي الرياض)، نشأ بها يتيماً عند أخواله، وتفقه وتأدب ببلد العمار من الأفلاج بنجد، وتنقل بين البحرين وقطر وعمان، وسكن قطر، وحمل راية صاحبها الأمير قاسم بن ثاني في بعض حروبه، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الأحساء قصده ابن عثيمين ومدحه، فلقي منه تكريماً، فاستقر في الحوطة وطن آبائه يفد على الملك كل عام ويعود بعطاياه إلى أن توفي.وله (ديوان -ط) جمعه سعد بن رويشد، وسماه (العقد الثمين)، ويقال أنه أتلف شعره العاطفي قبل وفاته، مخافة أن يعاب عليه.