هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـُموسٌ مِـنَ التَحقيـقِ في طالِعِ السَعدِ
تَجَلَّـت فَـأَجلَت ظُلمَـةَ الهَـزلِ وَالجَـدِّ
قَواطِــعُ مِــن آيِ الكِتــابِ كَأَنَّهــا
بِأَعنـاقِ أَهـلِ الزَيـغِ مُرهَفَـةُ الحَـدِّ
إِذا مـــا تَلاهـــا مُنصــِفٌ وَمُحَقِّــقٌ
يَقــولُ هـيَ الحَـقُّ المُـبينُ بِلا جَحـدِ
وَيَصـــدُفُ عَنهـــا مُبطِـــلٌ مُتَعَســِّفٌ
يُقَلِّـــدُ آراءَ الرِجـــالِ بِلا نَقـــدِ
يَجُـــرُّ أَقاويــلَ الرَســولِ وَفِعلَــهُ
إِلـى رَأيـهِ الغـاوي وَمَذهَبهِ المُردي
كَفانــاهُمُ مَــن لَــم يَـزل مُتَجَـرِّداً
لِنَصـرِ الهُـدى وَالدينِ أَكرِم به مَهدي
ســُلَمانُ مَــن ســارَت فَضـائِلُ مَجـدِهِ
مَسـيرَ مَهـبِّ الريحِ في الغَورِ وَالنَجدِ
وَمــا قــالَهُ الصــَقّارُ آيـةُ جَهلـهِ
وَعُنــوانُ بُطلانِ العَقيــدَةِ والقَصــدِ
وَلَــو كــانَ ذا عَقـلٍ لأَصـبحَ سـائِلاً
أُولي العِلمِ وَالتَحقيقِ مِن كلِّ مُستَهدي
فَقـــالَ بِعِلــمٍ إِذ تَفَــوَّهَ قــائِلاً
وَإِلّا رَأى الإِمســاكَ خَيـراً فَلَـم يُبـدِ
لَعَمــرُكَ مـا التَقـوى بِلُبـسِ عِمامَـةٍ
وَلا تَركِهـا فَاِسـلُك سَبيلَ أُولي الرُشدِ
وَلكِــن بِجَـوفِ المَـرءِ وَاللَـهِ مُضـغَةٌ
عَلَيهـا مَدارُ الحَلِّ في الدينِ وَالعَقدِ
فَكُـن واقِفـاً عِنـدَ المَحـارِمِ زاجِـراً
عَـنِ البَغـيِ نَفسـاً تَستَبيكَ لما يُردي
وُخُــذ يُمنــةً وَاٍسـلُك الأُولـى مَضـَوا
مِـنَ الرُسلِ وَالآلِ الكِرامِ أُولي المَجدِ
وَإيــاكَ وَالإِقــدامَ بِـالقَولِ حاكِمـاً
بحـــلٍّ وَتَحريـــمٍ بِلا حُجَّــةٍ تُجــدي
فَتُصــبِحَ فــي بيـدِ الضـَلالَةِ هائِمـاً
وَتُصـدَفَ يَـومَ الحَشـرِ عَـن جَنَّةِ الخُلدِ
وَنَهيُــكَ أَن تُقــرا رَســائِلُ عــالِمٍ
لَــدَيكُم فَخِــذلانٌ لكُـم واضـِحٌ مُـردي
أَلَيــسَ بهــا آيــاتُ حــقٍّ قَواطِعـاً
تَـدلُّ عَلـى الأَمـرِ المُـرادِ منَ العَبدِ
وَأَقــوالُ خيــرِ المُرســَلينَ وَصـحبِهِ
وَأَهـلِ النُهـى وَالعِلمِ مِن كلِّ مُستَهدي
فَمـن كـانَ يَومـاً نابِـذاً مثـلَ هـذهِ
يَقــولُ بِــأَقوالِ المَلاحِــدَةِ اللُــدِّ
فَمــا بَعــدَها إِلّا الضـَلالَةُ وَالعمـى
وَمـا بَعـدَها إِلّا العُلـومُ التي تُردي
وَدُونـــكَ مِنّــي إِن قَبِلــتَ نَصــيحَةً
وَمــا كــلُّ مَنصــوحٍ يُوَفَّــقُ لِلرُشـدِ
تَمَسـَّك بمـا فـي مُحكَـمِ النَـصِّ ظاهِراً
وَبالسـُنَّةِ الغَـرّا عَن الصادِقِ المُهدي
وَطـــالِع تَصــانيفَ الإِمــامِ مُحمَّــدٍ
وَأَبنــائِهِ أَهــلِ الدِرايَـةِ وَالنَقـدِ
فَـإِنَّ بهـا مـا يُطفىـءُ الغُلَّـةَ التي
بِهـا مـن أُوارِ الجَهـلِ وَقدٌ عَلى وَقدِ
هُــمُ قُــدوَةٌ فـي ذا الزَمـانِ وَحُجَّـةٌ
وَميــزانُ عـدلٍ لا يَميـلُ عـنِ القَصـدِ
وَقُــل لابــنِ قَهــدانٍ رُوَيـدَكَ إِنَّمـا
تَسـيرُ عَلـى نَهـجٍ مـن الجَهـلِ مُمتَـدِ
ســَينَدمِ مِمّــا قــالَ يـومَ مَعادِنـا
إِذا اِنكَشـَفَ المَستورُ في مَوقِفِ الحَشدِ
وَمــا كـانَ ذا عِلـمٍ وَحِلـمٍ وَلا حِجـىً
وَلكنَّــهُ بِالإِفــكِ يَلحُــمُ أَو يُســدي
فَلا تَكتَـرِث مِـن عُصـبَةٍ قَـد تَـوازَروا
عَلـى عَيـبِ أَهـلِ الفَضلِ وَالمَدحِ لِلضِّدِّ
وَمـالوا مَـعَ النَفـسِ المُضِلَّةِ وَالهَوى
لِنَيــل حُظـوظٍ مِـن ثَنـاءٍ وَمِـن رِفـدِ
وَكَيمــا يَقــولُ الجـاهِلونَ بِحـالِهِم
بِهِـم وَلَهُـم فَـرقٌ وَذا القَصدُ لا يُجدي
فَسـَل رَبَّـكَ التَثـبيتَ وَاِسـأَلهُ عِصـمَةً
تَقيـكَ الـرَدى حَتّـى تُوَسـَّدَ في اللَحدِ
وَلَـولا الـذي قَـد قالَهُ الحَبرُ قَبلَنا
لكِلنــا لــهُ بِالصــاعِ كَيلاً بِلا عَـدِّ
وَدونَكَهـــا مِنّـــي عُجالَــةَ راكِــبٍ
تُـراوِحُ مـا بَيـنَ الذَميلِ إِلى الوَخدِ
وَصـَلِّ إِلهـي مـا هَمـي الوَدقُ أَو شَدا
عَلـى الأَيـكِ نَـوّاحُ العَشـِيّاتِ وَالبَردِ
عَلـى المُصـطَفى الهـادي الأَمينِ وَآلهِ
وَأَصــحابهِ أَهــلِ الحَفيظَــةِ والجِـدِّ
محمد بن عبد الله بن عثيمين.شاعر نجدي، من أهل (حوطة تميم)، اشتهر في العصر الأخير بشاعر نجد، ومولده في بلدة السلمية (من أعمال الخرج، جنوبي الرياض)، نشأ بها يتيماً عند أخواله، وتفقه وتأدب ببلد العمار من الأفلاج بنجد، وتنقل بين البحرين وقطر وعمان، وسكن قطر، وحمل راية صاحبها الأمير قاسم بن ثاني في بعض حروبه، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الأحساء قصده ابن عثيمين ومدحه، فلقي منه تكريماً، فاستقر في الحوطة وطن آبائه يفد على الملك كل عام ويعود بعطاياه إلى أن توفي.وله (ديوان -ط) جمعه سعد بن رويشد، وسماه (العقد الثمين)، ويقال أنه أتلف شعره العاطفي قبل وفاته، مخافة أن يعاب عليه.