هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا بارِقـاً بـاتَ يُحيي لَيلَهُ سَهَرا
لَم تَروِ لي عَن أُهَيلِ المُنحَنى خَبَرا
وَهَـل تَـأَلَّقتَ فـي تِلكَ الرُبوعِ وَهَل
جَـرَّت عَلَيهـا الصَبا أَذيالَها سَحَرا
لا أَســتَقيلُ الهَـوى مِمّـا أُكابِـدُهُ
وَلا أُبـالي بِمَـن قَـد لامَ أَو عَـذَرا
نَفسـي الفِـداءُ لِأَقـوامٍ مـى ذُكِروا
تَحَــدَّرَت عَبَراتــي تُشـبِهُ المَطَـرا
مَـن لـي بِأَحوَرَ مَهزوزِ القَوامِ إِذا
بَـدا تَـوَهَّمتُهُ فـي سـَعدِهِ القَمَـرا
يُجنيـكَ مِـن خَـدِّهِ وَرداً وَمِـن فَمـهِ
شـَهداً مُـذاباً وَمـن أَلفـاظِهِ دُرَرا
يَحلـو لِعَينَيـكَ حُسـناً فـي غَلائِلِـهِ
وَيَطـرُدُ الهَـمَّ إِمّـا كـانَ مُـؤتزِرا
أَسـتَغفِرُ اللَـهَ مـا لـي بَعدَ بَزَغَت
شـَمسُ المَشيبِ بِلَيلِ الفودِ وَاِنحَسَرا
فَــدَع تَــذَكُّرَ آرامٍ شــُغِفتَ بهِــم
أَيّـامِ رَوضُ التَصـابي بِالصِبا خَضِرا
وَاِصـرِف مَقالَـكَ فيمَـن لَو نَظَمتَ لهُ
زُهـرَ الكَـواكِبِ مَـدحاً كانَ مُحتَقَرا
مَلــكٌ تَكـوَّنَ مـن بَـاسٍ وَمـن كَـرَمٍ
يُفنـي الصـَفاتِ وَيَسـقي ضـِدَّه كَدرا
طَغَــت بِيـامٍ أَمانيهـا فَجـرَّ لهـا
دُهـمَ الكَتـائِبِ فيهـا كلُّ لَيثِ شَرى
جُــرداً مَـتى صـَبَّحت حيّـاً بِمَنزِلـهِ
لَــم تَلـقَ مُعتَصـَماً مِهـا وَلا وَزَرا
فَصــَبَّحَتهُم جُنــودُ اللَــهِ ضـاحِيَةً
فَغــادَرَتهُم لِحَـدِّ المَشـرَفي جُـزُرا
قَواضـِبٌ كَتَبَـت أَيـدي المنـونِ بِها
آجـالَ مَـن خانَ عهدَ اللَهِ أَو غَدرا
أَهَجتُــمُ أَســداً تُــدمي أَظــافِرهُ
كَـم أَصـيَدٍ تَرَكَت في التُربِ مُعتَفِرا
مـا حكتـمُ فَاِقتَضـاكُم ذو مُماحَكَـةٍ
مـا اِعتداَ في طَبعهِ جُبناً وَلا خَورا
فَجــاءَكم حيـثُ لا خُـفٌ يَسـيرُ بكُـم
وَلا جَنــاحٌ إِذا مــا طِرتُـمُ شـُهرا
وَلَّيتُــمُ بيــنَ مَقتــولٍ وَمُنهَــزمٍ
قَـدِ اِسـتَعارَ جناحَ الرَألِ إِذ ذُعِرا
يَـدعو الوَليـدُ أَبـاهُ بعـدَ مَعرِفَةٍ
فَمــا يُـردُّ لـه ليتـاً وَإن جَـأرا
لَمّـا اِنجَلَـت عَنكـمُ غُمّـاءُ جَهلِكـمُ
كُنتُـم كنـا كِثَةِ الغَزلِ الذي ذُكرا
وَبَعــدَها إِن أَرَدتُـم سـوءَ مُنقَلـبٍ
فَشـاغِبوا أَو فَقولـوا لا إِذا أَمرا
فَمـن يَكـونُ كَعبـدِ اللَـهِ يومَ وَغىً
إِذا الكُمـاةُ تَهابُ الوِردَ وَالصَدَرا
الضـارِبِ القِرنَ هَبراً وَالقَنا قَصداً
وَمُكـرِهِ الخَيـلِ حَتّـى تَركـب الوَعر
شـِبلُ الأُسـودِ الـتي كانَت فرائِسهُم
صـيدَ المُلوكِ إِذا ما اِستَشعَرُ صَعرا
هلّا ســَأَلتُم عُمانـاً كيـفَ أَشـعَلَها
نـاراً إِلى الآنِ فيها تَقذِفُ الشَررا
لاذوا بِمَعقَلِهِــم أَن سـَوفَ يَمنَعُهُـم
فَجــاءَهُم كَعُقـابِ الجَـوِّ إذ كَسـَرا
وَأَنتُــمُ ذُقتُـمُ مـن بَأسـِهِم طَرفـاً
يَـومَ العُنَيقـا دِماكُم أُلغِيَت هَدرا
وَفـي البَطـاريقِ يَومَ الشَقبِ مُعتَبَرٌ
لَـو كـانَ فيكُم رجالٌ تَعقِلُ الخَبَرا
يـا أَيُّهـا المَلـكُ المَيمونُ طائِرهُ
اِنشـُر لِـواءَكَ تَلـقَ العِزَّ وَالظَفرا
بِسـَعدِ جـدِّكَ هـذا الـدَهرُ مُبتَسـِماً
بَعـدَ العَبـوسِ وَهذا المَجدُ مُفتَخرا
فَـاِنهَض فَـأنت بِحَـولِ اللَـه مُنتَصَرٌ
وَاِملِـك إِذا شِئتَ باديها وَمن حَضرا
وَشــِد قَواعِــدَ مَجــدٍ كـان وطَّـدَهُ
قِـدماً أَبـوك وَبحرُ الموتِ قد زَخرا
وَاِشـدُد يَـدَيكَ بِسـَيفٍ إِن ضـَرَبتَ بهِ
أَصـبَحتَ تَحمـدُ مـن أَفعـالهِ الأَثَرا
أَمضـى مِـنَ العَضـبِ مَصـقولاً عَزائِمهُ
طَوعـاً لِأَمـرِكَ فيمـا جَـلَّ أَو صـَغُرا
سـامي المَكـارمِ وَهّابُ الكَرائِمِ رَكّ
ابُ العَظــائِمِ لا يَسـتَعظِمُ الخَطَـرا
أَخــوكَ صــِنوُكَ حـامي كُـلِّ عـاثِرَةٍ
عَبدُ الرحيمِ الذي بِالبَأسِ قَد شُهِرا
لا زِلتُمــا فَرقَــدَي أُفـقٍ بِلا كَـدَرٍ
تُقَضـِيّانِ بأسـنى الرُتبَـةِ العُمُـرا
محمد بن عبد الله بن عثيمين.شاعر نجدي، من أهل (حوطة تميم)، اشتهر في العصر الأخير بشاعر نجد، ومولده في بلدة السلمية (من أعمال الخرج، جنوبي الرياض)، نشأ بها يتيماً عند أخواله، وتفقه وتأدب ببلد العمار من الأفلاج بنجد، وتنقل بين البحرين وقطر وعمان، وسكن قطر، وحمل راية صاحبها الأمير قاسم بن ثاني في بعض حروبه، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الأحساء قصده ابن عثيمين ومدحه، فلقي منه تكريماً، فاستقر في الحوطة وطن آبائه يفد على الملك كل عام ويعود بعطاياه إلى أن توفي.وله (ديوان -ط) جمعه سعد بن رويشد، وسماه (العقد الثمين)، ويقال أنه أتلف شعره العاطفي قبل وفاته، مخافة أن يعاب عليه.