هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَصــَيتُ فيـكِ مَقـالَ اللائِمِ اللاحـي
فَعـــامِلني بِغُفـــرانٍ وَإِســـجاحِ
حَلَيـتِ مِنّـي مَحَـلَّ الـروحِ مِن جَسَدي
لا كَالمصـافاةِ بَيـنَ الماءِ وَالراحِ
أَقـولُ وَالقَلـبُ يَهفـو مِـن تَحَرُّقِـهِ
وَالعَيـنُ مِـن دَمعِهـا فـي زِيِّ سَبّاحِ
لا يُبعِـدِ اللَـهُ أَيّـامَ الشَبابِ وَما
فيهِــنَّ لــي مِـن خَلاعـاتٍ وَأَشـطاحِ
فَكَــم نَظَمـتُ بِهـا وَالأُنـسُ مُنتَظِـمٌ
عَـذراءِ يَشـكرُ مِن أَلفاظِها الصاحي
يَشـدو بِهـا أَوطَفُ العَينَينِ ذو هَيفٍ
أَغَــنُّ فــي شــَدوِهِ تَرجيـعُ مَيّـاحِ
كَــأَنَّ طُرَّتَــهُ مِــن فَــوقِ غَرَّتِــهِ
لَيــلٌ تَــأَلَّقَ فيــهِ ضـَوءُ مِصـباحِ
فـي غَفلَةِ الدَهرِ خالَلتُ السُرورَ بهِ
أَرنـو بِطَـرفٍ إِلـى اللَـذّاتِ طَمّـاحِ
لَمّـا نَهـاني مَشـيبي وَاِستَوى أَوَدي
قَبِلــتُ بَعــدَ جِمـاجٍ قَـولَ نُصـّاحي
كَـذا الجَديـدانِ إِن يَصـحَبهُما أَحَدٌ
يُبَــدّلا مِنــه دَيجــوراً بِإِصــباحِ
لا بُـدَّ أَن يَسـتَرِدَّ الـدَهرُ ما وَهَبَت
أَيّـــامُهُ مِــن مَســَرّاتٍ وَأَفــراحِ
فَـاِنعَم وَلَـذَّ إِذا مـا أَمكَنَـت فُرَصٌ
وَاِجعَل تُقى اللَهِ رَأسَ الأَمرِ يا صاحِ
أَجَلـتُ فـي أَهـلِ دَهـري طَرفَ مُختَبِرٍ
وَســِرتُ ســَيرَ مُجِـدِّ العَـزمِ سـَيّاحِ
فَكـانَ أَكـرَمَ مَـن لاقَيـتُ مِـن بَشـَرٍ
وَمَـن سـَمِعتُ بـهِ في الحَيّ وَالماحي
عيسـى وَأَبنـاؤُهُ الغُـرُّ الذينَ لهُم
فـي المَجـدِ بَحـرٌ خِضـَمٌّ غَيرُ ضَحضاحِ
قَـومٌ إِذا نَزَلوا أَو نازَلوا ذُكِروا
فــي الحـالَتَينِ لِمَرهـوقٍ وَمُمتـاحِ
هُـمُ أَجـاروا عَلـى كِسـرى طَريـدَتَهُ
لَمّــا تَبَــرَّأَ مِنهــا كُـلُّ شَحشـاحِ
وَنـــازَلوهُ بِضــَربٍ صــادِقٍ خَــذِمٍ
مُفَـــرِّقٍ بَيـــن أَبـــدانٍ وَأَرواحِ
نَفسـي الفِـداءُ لِمَـن تَحكي أَنامِلُهُ
شــُؤبوبَ مُنبَعِــقِ الأَرجــاءِ سـَجّاحِ
غَيـثٌ مِـنَ العُـرفِ قَـد عَمَّت مَواقِعُهُ
مَـن فـي البِلادِ وَمـن يَمشي بِقَرواحِ
جَــمِّ الفَواضـِلِ مِقـدامٍ أَخـي ثِقَـةٍ
يُرجــى وَيُخشــى لِبَطــشٍ أَو لِإِصـلاح
صُلبِ النِجارِ إِذا ما الحادِثاتُ طَمَت
وَلَيـسَ بِـالكُثرِ في الدُنيا بِمِفراحِ
زَفَّـت إِلَيـهِ المَعـالي نَفسَها وَرَنَت
شـَوقاً إِلـى ماجِـدِ الأَعـراقِ جِحَجاحِ
لَـو كـانَ يَـدري كُليبٌ ما بَنَيتَ لَه
مِــنَ الَفــاخِرِ أَضـحى جِـدَّ مُرتـاحِ
تَـدومُ مـا دُمـتَ لِلعَليـاءِ تَعمُرُها
فـي طـولِ عُمـرٍ أَنيـقِ العَيشِ فَيّاحِ
ثــم الصـلاةُ وَتَسـليمُ الإلـهِ علـى
مـاحي الضـَلالَةِ حـتى سـُمِّيَ الماحي
محمد بن عبد الله بن عثيمين.شاعر نجدي، من أهل (حوطة تميم)، اشتهر في العصر الأخير بشاعر نجد، ومولده في بلدة السلمية (من أعمال الخرج، جنوبي الرياض)، نشأ بها يتيماً عند أخواله، وتفقه وتأدب ببلد العمار من الأفلاج بنجد، وتنقل بين البحرين وقطر وعمان، وسكن قطر، وحمل راية صاحبها الأمير قاسم بن ثاني في بعض حروبه، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الأحساء قصده ابن عثيمين ومدحه، فلقي منه تكريماً، فاستقر في الحوطة وطن آبائه يفد على الملك كل عام ويعود بعطاياه إلى أن توفي.وله (ديوان -ط) جمعه سعد بن رويشد، وسماه (العقد الثمين)، ويقال أنه أتلف شعره العاطفي قبل وفاته، مخافة أن يعاب عليه.