هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَســَلَّيتُ إِذ بــانَ الشـَبابُ وَوَدَّعـا
وَأَصــبَح فَــودي بِالمَشــيبِ مُرَوَّعـا
وَأَقصـَرتُ عَـن لَهـوي وَجـانَبتُ باطِلي
كَفـى واعِظـاً مَـرُّ السـِنينَ لِمَن وَعى
وَكَيـفَ وَقـد طـارَ اِبـنُ دَأيَـةِ لِمَّتي
وَحَــثَّ بَنيــهِ فَاِســتَجبنَ لـهُ مَعـا
وَمـالي وَنَظـمَ الشـِعرِ لَـولا فَضـائِلٌ
لِأَروعَ ســاقَ العُــرفَ لــي مُتَبَرِّعـا
تَفَيَّــأتُ ظِلّاً وارِفــاً فــي جَنــابِهِ
فَأَصـبَحتُ منـهُ مُخصـِبَ الرَبـع مُمرِعا
سَأَشــكُرُهُ شــُكراً إِذا فُــضَّ خَتمُــهُ
يُــؤَرِّجُ أَفواهــاً وَيُطــرِبُ مِســمَعا
سـُعودُ بَنـي الـدُنيا سـُلالَةُ شَمسـِها
مُقيـمٌ سـَواءَ الـدينِ حيـنَ تَزَعزَعـا
إِمـامُ الهُـدى عَبدُ العَزيزِ بنُ فَيصَلٍ
حِمـى الدينِ وَالدُنيا وَراعٍ لِمَن رَعى
وَفـي نَجلـهِ المَيمـونِ مِنـهُ مخايـلٌ
ســَتُبلِغُهُ أَقصــى مَـدى مَـن تَرَفَّعـا
سـُعودٌ شـِهابُ الحَـربِ إِن جاشَ غَلَيها
أَقـامَ لَهـا سـوقاً مِن المَوتِ مَهيعا
يَحُــشُّ لظاهــا أَو يَبــوخُ سـَعيرُها
بِمَصــقولَةٍ مـن عَهـدِ كِسـرى وتُبَّعـا
هـوَ الكَـوكَب الوَقّادُ في قُنَّةِ العُلا
إِذا مـا دَجا الخطبُ المَهيلُ تُشَعشَها
هُـوَ البَحـرُ إِن يَسـكُن فَـدرٌّ جَنـاؤُهُ
وَإِن جـاشَ لَـم تَملِـك لهُ عَنكَ مَدفَعا
فَلِلَّــهِ كَـم مَجـدٍ أَشـادَ وَكَـم عِـدىً
أَبــادَ وَكــم مــالٍ أَفـادَ تَبَرُّعـا
فَـتىً شـَبَّ فـي حِجـر الخِلافَـةِ راضِعاً
ثُـدِيَّ العُلا إِ كـانَ في المَهدِ مُرضِعا
فَــتىً يَتَلَقّــى المُعضــِلاتِ بِنَفســِهِ
إِذا ما الجَريءُ الشَهمُ عنها تَكَعكَعا
جَــرى مَعَــهُ قَــومٌ يَرومـونَ شـَأوَهُ
فَضـَلّوا حَيـارى فـي المَهـامِهِ ضُلَّعا
عَلــى رِســلِكُم إِنَّ العُلا طَمَحَـت لـهُ
وَإِنَّ بـهِ عَنكُـم لهـا اليَـومَ مَقنَعا
لــهُ نَفحَـةٌ إِن جـادَ تُغنـي عُفـاتَهُ
وَأُخــرى تُـذيقُ الضـِدَّ سـُمّا مُنَقَّعـا
تَشـابَهَ فيـهِ الجودُ وَالبأسُ وَالحِجى
إِلـى هكَـذا فَليَسـعَ لِلمَجـدِ مَن سَعى
مُفيــــدٌ وَمِتلافٌ ســــَجيَّةُ مولَـــعٍ
بِطَــرقِ المَعــالي صـِبغَةً لا تَصـَنُّعا
أَلَيــسَ أَبــوهُ مَـن رَأَيتُـم فِعـالَهُ
تَضـيءُ نُجومـاً فـي سَما المَجدِ طُلَّعا
وَلا غَــروَ اَن يَحــذو سـُعودٌ خِصـالَهُ
وَيَرقـى إِلـى حَيـثُ اِرتَقـى مُتَطَلِّعـا
كَــذلكَ أَشــبالُ الأُســودِ ضــَوارِياً
تُهـــابُ وَتُخشــى صــَولَةً وَتَوَقُّعــا
إِلَيــكَ سـُعودُ بـنُ الإِمـام زِجَرتُهـا
تُقَطِّــعُ غيطانــاً وَميثــاً وَأَجرُعـا
وَلَـو أَنَّنـي كَلَّفتُهـا السـَيرَ أَشهُراً
وَأَنعَلتُهــا بعـدَ المَـدامِثِ جُرشـُعا
لِأَلقـاكَ كـانَت سـَفرَتي تَجلُـبُ المُنى
وَأَشـعَبُ مِـن دَهـري بِهـا مـا تَصَدَّعا
وَدونَكَهـا تَزهـو بِمَـدحِكَ فـي الوَرى
تُلَبَّــسُ مِــن عَليـاكَ بُـرداً مُوَشـَّعا
بَــدَت مِـن أَكيـدِ الـوُدِّ لا مُتَبَرِّمـاً
وَلا قـــائِلاً قَـــولاً بــه مُتَصــَنِّعا
يَــرى مَـدحَكُم فَرضـاً عَلَيـهِ مُحَتَّمـاً
إذا كــان مَـدحُ المـادحينَ تَطَوُّعـا
وَصــلِّ علــى المُختـار رَبّـي وَآلـهِ
وَأَصــحابِه وَالناصــرينَ لــه معـا
محمد بن عبد الله بن عثيمين.شاعر نجدي، من أهل (حوطة تميم)، اشتهر في العصر الأخير بشاعر نجد، ومولده في بلدة السلمية (من أعمال الخرج، جنوبي الرياض)، نشأ بها يتيماً عند أخواله، وتفقه وتأدب ببلد العمار من الأفلاج بنجد، وتنقل بين البحرين وقطر وعمان، وسكن قطر، وحمل راية صاحبها الأمير قاسم بن ثاني في بعض حروبه، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الأحساء قصده ابن عثيمين ومدحه، فلقي منه تكريماً، فاستقر في الحوطة وطن آبائه يفد على الملك كل عام ويعود بعطاياه إلى أن توفي.وله (ديوان -ط) جمعه سعد بن رويشد، وسماه (العقد الثمين)، ويقال أنه أتلف شعره العاطفي قبل وفاته، مخافة أن يعاب عليه.