هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ فــي الأَرضِ أَلطــافٌ وَأَسـرارُ
تَجــري بِهـا عِـبراً لِلنّـاسِ أَقـدارُ
يَومَ العُروبَةِ في البَيتِ الحرامِ جَرَت
حَـــوادِثٌ مِهـــا الــدينُ يَنهــارُ
لَــولا دِفــاعُ إلـهِ العـالَمينَ إِذاً
ماجَت بِنا الأَرضُ أَو ضاقَت بِنا الدارُ
إِنَّ الزَنادِقَـةَ البـاغينَ كـانَ لَهُـم
مِـن مِثـلِ ذا في الشَقا وِردٌ وَإِصدارُ
رامــوا مـرامَ شـَقِيذٍ كـانَ قَبلَهُـم
يُـدعى اِبـنَ مُلجِـمَ مَـأواهُ وَهُم نارُ
فَأَصــبَحوا وَهُــمُ صــَرعى بِمُعتَــرَكٍ
مَـن هَـمَّ فيـهِ بِإِلحـادٍ لـهُ النـارُ
لا تَعجَبـوا يـا بَنـي الإِسلامِ إِنَّ لهُم
أَسـلافَ سـوءٍ لَهُـم فـي الشـَرِّ آثـارُ
قــالوا لِزَيـدٍ مَقـالاً لا يَليـقُ بِـهِ
فيــهِ لِمُعتَقــديهِ الإِثــمُ وَالعـارُ
اِبـرَ لنـا مِـن أَبـي بَكـرٍ وَمن عُمَرٍ
نَقُـــل فِــداؤُكَ أَمــوالٌ وَأَعمــارُ
فَقــالَ حاشــا وَكَلّا لا أَقــولُ بــهِ
لِأَنَّهُــــم وَزَرا جَــــدّي وَأَصـــهارُ
وَكَيــفَ ذا وَأَبــو بَكــرٍ خَليفَتُــهُ
وَهـوَ الرَفيـقُ لـهُ إِذ ضـَمَّهُ الغـارُ
فَعِنــدَ ذا رَفَضـوهُ وَاِشـتَروا سـَفهاً
اِسمَ الرَوافِضِ بِئسَ الإِسمُ ما اِختاروا
إِنَّ الإِمــامَ الـذي رامـوا مَكيـدَتَهُ
لــهُ مِــنَ اللَــهِ حُــرّاسٌ وَأَنصـارُ
اللَــهُ أَكــرَمُ أَن يُخلــي بَرِيَّتَــهُ
مِــن ناصـِرٍ لِلهُـدى وَاللَـهُ يَختـارُ
يـا خَيـرَ مَـن مَرَحَت كُمتُ الجِيادِ بهِ
وَخَيــرَ مَــن أَمَّــهُ بَــدوٌ وَحُضــّارُ
سَيَشـكُرُ البَيـتُ مـا أَحيَيـتَ من سُنَنٍ
وَيَشـــكُرُ العَــدلَ حُجّــاجٌ وَعُمّــارُ
أَصــلَحتَ لِلنّــاسِ دُنيـاهُم وَدينُهُـم
لِلنّــاسِ أَمــنٌ وَبِــالمَعروفِ أَمّـارُ
بَســَقتَ مِــن محتـدٍ طـابَت مَنـابَتُهُ
شـَمسٌ عَناصـِرُها فـي الكَـونِ أَقمـارُ
مُتَــــوَّجٌ بِجَلالِ المُلــــكِ مُتَّشـــِحٌ
بِحَليَـــةِ الفَضــلِ نَفّــاعٌ وَضــَرّار
أَضــحَت بــه مِلَّــةُ الإِسـلامِ باسـِمةً
يُـدعى لـهُ بِالبَقـا مـا بَقـيَ دَيّارُ
أَعَـزُّ مَـن ذَبَّ عَـن مُلـكٍ وَأَكـرَمُ مَـن
هُــزَّت إِلَيـهِ عَلـى الأَنصـاءِ أَكـوار
تُحـدى إِلَيـهِ مَهـاري العيـسِ ضامِرَةً
تُــدمي مَناســِمَها ميــثٌ وَأَحجــار
تَــرى المُلـوكَ قِيامـاً عِنـدَ سـُدَّتِهِ
ذا مُســتَميحٌ وَذا لِلعَفــوِ مُمتــاز
وَذاكَ مِــن لُجَــجِ البِحــارِ يَقصـدُهُ
يُؤَمِّــلُ الرِفــدَ منـهُ وَهـوَ مِكثـارُ
هــذي المَكــارِمُ لا مَكــرٌ وَشـَعوَذَةٌ
بِهــا يَغُــرُّ ضـِعافَ العَقـلِ أَغمـار
يـا أَيُّهـا المَلـكُ المَيمـونُ طائِرُهُ
طــابَت بِمَســعاكَ أَيّــامٌ وَأَعصــارُ
إِنَّ العَـــدُوَّ وَإِن أَصــفاكَ ظــاهِرُهُ
حَـرّانُ فـي طَـيِّ مـا يُبـديهِ إِضـمار
كَالمـاءِ يُبـدي صـَفاءً عِنـدَ رَكـدَتِهِ
وَكــامِنٌ تَحــتَ ذاكَ الصـَفوِ أَكـدارُ
وَأَنـتَ تَعـرِفُ مـا يُخفـونَ لَو لَحَنوا
حاشـــا يَغُـــرُّكَ خَـــدّاعٌ وَمَكّــارُ
لِلَّـهِ مَجـدُكَ يـا عَبـدَ العَزيـزِ لَقَد
ســارَت بِفضـلِكَ فـي الآفـاقِ أَذكـارُ
هـانَت عَلـى نَفسِكَ الدُنيا فَجُدتَ بِها
حَتّـى شـَكا فُرقَـةَ الـدينارِ دينـارُ
إِذا اِمـرؤٌ حـادَ عَـن طَـورٍ رَسَمتَ لهُ
أَو غَــرَّهُ بِالتَغاضــي عَنــكَ غَـرّارُ
أَوطَــأتَهُ فَيلَقــاً جَمّــاً صــَواهِلُهُ
كَـــأَنَّهُ لِطُيـــورِ الجَــوِّ أَوكــارُ
مَـتى يَجُـس فـي خِلالِ الـدارِ يَترُكُها
إِذا عَصـَت وَهـيَ غَـبرا الجَـوِّ مِقفارُ
وَإِن أَطــاعَت فَفـي أَمـنٍ وَفـي دَعَـةٍ
تَجـري بِهـا فـي جِنانِ العَدلِ أَنهارُ
أَفعــالُ مُعتَصــِمٍ بِــاللَهِ مُنتَقِــمٍ
مِمَّـــن عَصـــاهُ وَلِلـــزَّلّاتِ غَفّــار
لا نــاكِثٌ عَهـدَ مَـن أَعطـاكَ صـَفقَتَهُ
وَلا إِذا قُلــتَ قَــولاً فيــهِ خَتّــار
لَقَـد أَراكَ الـذي اِسـتَرعاكَ مَصـلَحَةً
لِلمُســلِمينَ وَفَضــلُ اللَــهِ مِـدرار
تَــرى الأُسـودَ مـعَ الأَنعـامِ راعِيَـةً
قَــد قُلِّمَـت مِنهُـمُ بِالعَـدلِ أَظفـار
فَـدُم كَمـا رُمتَ في العَلياءِ مُرتَقِباً
عِـــزَّ المُطيــعِ وَلِلأَعــداءِ قَهّــار
وَدونـكَ الجُهـدَ مِـن مَملـوكِ نِعمَتِكُم
لكُـم مَـدى عُمـرِهِ فـي النـاسِ شَكّارُ
وَأَشــرَفُ المَـدحِ مـا حُلّـي بِـذِكرِكُمُ
لَــو نُمِّقَــت خُطــبٌ فيــهِ وَأَشـعارُ
ثُـمَّ الصـَلاةُ عَلـى الهـادي وَشـيعَتِهِ
وَصـَحبهِ مـا شـَدا فـي الدَوحِ أَطيارُ
محمد بن عبد الله بن عثيمين.شاعر نجدي، من أهل (حوطة تميم)، اشتهر في العصر الأخير بشاعر نجد، ومولده في بلدة السلمية (من أعمال الخرج، جنوبي الرياض)، نشأ بها يتيماً عند أخواله، وتفقه وتأدب ببلد العمار من الأفلاج بنجد، وتنقل بين البحرين وقطر وعمان، وسكن قطر، وحمل راية صاحبها الأمير قاسم بن ثاني في بعض حروبه، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الأحساء قصده ابن عثيمين ومدحه، فلقي منه تكريماً، فاستقر في الحوطة وطن آبائه يفد على الملك كل عام ويعود بعطاياه إلى أن توفي.وله (ديوان -ط) جمعه سعد بن رويشد، وسماه (العقد الثمين)، ويقال أنه أتلف شعره العاطفي قبل وفاته، مخافة أن يعاب عليه.