هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اشـــرب هنيئاً صـــَحَّتِ الأبـــدانُ
نـــادى عليــل نســيمه نيســانُ
بحيــاة رأس فــي الأمـور رئيسـةٍ
وشـــفاء نفـــس كلهــا إيمــانُ
معشــوقة حــتى الســقام يحبهـا
والجـــــن والأملاك والحيــــوان
هـذا الربيـع طـبيب دائك فانتعش
أو أنــت عـش قـد مـاتت الأحـزان
وتلاقيــا بحــرَيْ نــدىً وســقامةٍ
بــك فُــرِّقَ البَحـرانِ يـا بُحـرانُ
بئس الملـمّ ولسـت أنسـى يـوم أن
حــار الطــبيبُ وراحــت الإخـوان
فلئن بــرئت مـن السـقام فإنمـا
بــرئ النـدى والمجـدُ والعرفـان
البــدر يلحقـه المحـاق وينجلـي
حــتى كــأن لــم يعــرُهُ نقصـان
إن يقصد الباع المديد إلى العلا
فــالبحر منــه يخــرج المرجـان
بــرق تــألَّق مــن سـحابة سـقمه
أضـــحى ضــمين نجــاحه كيــوان
فـأتى وزال الشـرُّ وهـو كمـا ترى
ملَـــكٌ ولكـــنْ صـــورةً إنســانُ
طــابت عناصــره كمـا طـابت بـه
أركانهـــا الأوقـــات والأكــوان
فــــوليُّه شــــيطانه وعــــدوه
والنـــــاس والأملاك والرحمــــن
ولــرب بــاكٍ مــا بكيـت بكـاءه
مــع أنهــا أســطانه الشــيطان
ولكـــم صـــديقٍ صــادقٍ متصــدقٍ
بـــرّا لــبرء كريمــتيه عيــان
ولـرب مـن أبقـى الـدموع لحرصـه
فلـــرب يومــاً تكســدُ الــدكّان
فبمثلـه يـا خجلـة الحيـوان لـو
نطـــق الجمــاد بــأنه حيــوان
إن كـان يحسـن فـي الرجال ظهورُه
فبـــأي وجــه تُحجَــب النســوان
ومُســـلِّميه لا لعـــاثرهم فنـــا
رُهــمُ حــروبٌ فـي الهـوى ولعـان
حـتى استبان النور من ظلم الضنى
واستخلصـــت إبريــزَه الميــزان
لا شــــك أن طـــبيبه تســـليمه
والـــبر والصـــدقات والقــرآن
وهـو الجـدير مـن الجميـع بـأنه
يهــدَى إليــه الـروح والجسـمان
مـع فضـل هـذا الفيلسـوف فلا تقل
هـــذا كلــوط ولا تقــل غيطــان
لــم تختلــف وَصــْفاتُه وصــفاتُهُ
مــن حيــث أن جيمعهــا إتقــان
شــكراً لسـان الفـال قـال مهنئاً
أرخ يطيــــب علـــيٌّ الغلبـــان
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.