هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا ويـح الفـؤاد مـن الغمومِ
ومـن زمنـي وديـوان العمـومِ
فهيمـي مهجـتي ودعـي عتابـاً
فمـا زمنـي لقولـك بـالفهيم
ولـو عقـل الزمان لطال عتبي
ولكــن لا عتــاب علـى بهيـم
فـإن يقضـي عليـك رضـي وإلا
رحيلاً منــك عـن قاضـي سـدوم
فمـا أغـبى الزمـان بكـل حرٍّ
وأقســاه علـى أهـل العلـوم
يقــل وجــود ذي جـود غنيـاً
وذي أدب خليــاً مــن همــوم
فهــل ذو نعمــة وبلا حســود
وهـل يخلـو كريـمٌ مـن لئيـم
كمثــل فلان فــي فعـل قبيـح
وقبـح الـوجه فـي زور مقيـم
دميــمٍ حاســدٍ ســفل ســفيهٍ
عـديم العـرض ذي وصـف ذميـم
وشــيطان رجيــم فيـه لفظـي
تنـزَّه أن يكـون مـن الرجـوم
وأعــرض للعمـوم لأخـذ أرضـي
إذا لــم أرض ظلمـي للظلـوم
ولـولا الشـامتون نزلـت عنها
ولــو كـانت كجنـات النعيـم
أأبكـي فائتـاً واللَـه حسـبي
ولا شـــيء ســواه بمســتديم
جحيـمٌ لـم يكـن فيهـا نعيمي
وجنــات يكــون بهـا جحيمـي
وتجمعـه معـي الـدنيا برغمي
فكيـف يكـون فـي غيطى قسيمي
فحاشـاه العمـوم يسـيء مثلي
علـى غـرض مـن العرض الوخيم
وحاشـا أن يكونـوا أهـل شـرٍ
ولا يخشـوا مـن اللَـه العليم
أديـوانَ العمـوم بغيـر وجـهٍ
يـرى تركـي لـذاك من اللزوم
بقــدر سـؤاله أفتـوا لعـذرٍ
ولكـن طـال فـي فتـواه لومي
تبـاح لـه الرضـاعة وهو كهلٌ
ويحـرم بعـدها قـوت الفطيـم
وقـد هُنِّـي علـى شـرب الحميا
وعـوقب مَـن يشـمُّ على الشميم
وقـالوا للمـدير اَنعـم عليه
بمقـدار مـن الطيـن الرقيـم
فمـا لهـمُ ألحّـوا فـي نزاعي
كـأني خنـت فـي مـال اليتيم
أليـس مـن العجيـب الأخذ مني
بلا ســـبب ويعطــى للخصــوم
وكيــف وإنهــم قــوم ألِبَّـا
لهـم عقـلٌ يـدوم مـع الرسوم
ومن قبل العموم الطينُ باسمي
تكلّــف ضـمن وردي مـن قـديم
وعنــدي مـن جَفـالِكِهِمْ رقـاعٌ
مُنمَّـــرةٌ بإثبــات الختــوم
وقاســيت العـذاب بفـكِّ خـرسٍ
ومـوت بهـائم الشـغل الأليـم
وســاقيتين قـد جـددت فيهـا
لغـرس نخيلهـا وبهـا كرومـي
ودُوّاراً بنينــــاه لمـــأوى
مواشــينا وبيتــاً للحريــم
أظـن الـداوري لـم يأب نفعي
ويكـره ضـيم مثلـي مـن مضيم
ســمعت بـأن هـذا شـغلُ بغـلٍ
يجــازيني بمعروفـي النظيـم
تعـالى اللَـه خيراً حافظاً إن
أضـاعني الفـتى لرضـى غريمي
ولكـن إن ظلمـت شـكوت حزنـي
إلـى يعقوب ذي الجاه العظيم
أميــرٌ مســلمٌ منهــم تقــيٌّ
علـى الفضـلاء ذو قلـب رحيـم
ولكـن لسـت أيـأس قـط منهـم
إذا مـا جئت بـالقلب السليم
إلى البيك المشار إليه دامت
مكـــارمه كآثــار الغيــوم
أأطلـب في الوجوه سواه وجهاً
وأتـرك منظـر الـوجه الوسيم
وكيـف البـدر أتركـه وأبغـي
دليـل الشـرق من بعض النجوم
وهـل يـدعي كلـوط لـدفع سقمٍ
وسـيدنا اليسـوع مـع السقيم
وحاشـا فـي الأميـر يضل سعيي
هــداني للصــراط المسـتقيم
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.