هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مولـداً هـل بالأنوار في الحرم
منــى سـلاماً علـى أقمـار ذي سـلم
سـلبت فـي أرضـها عقلـي بسـاكنها
وهــل يضـام نزيـلٌ فـي حمـى إضـم
وقـد هـوى بي الهوى بالبعد بعدهمُ
مـن بَعـدهم ويـح أجفـاني وبُعـدهم
لمهجــتي ذمــة فــي طيبـةٍ شـُغِفت
فهـل تطيـب بـأوفى الخلـق للـذمم
إمــام كــل رســول عنــد بـارئه
مـــبرَّأٌ لا تبـــاريه ذوو العصــَم
سـر الحـدوث ومـولى مـن لـه قـدمٌ
صــدقٌ ومــادحه الموصـوف بالقـدم
فـترك مـدحي لـه مـدح وهـل قلمـي
ونـوني في الوصف تحكي نون والقلم
فلـم يبـالغ بمـا أثنـى الإلـه به
عليـــه كيـــف نــوفيه بمنتظــم
وإن لـــولاه لــم تخلــق ملائكــة
ولا الحجـاب الـذي عند العروج رُمي
يكفــي السـموات تشـريفاً بـوطئته
والأرض جبريـل فيهـا جملـة الخـدم
تكــوّن الكـون نـوراً عنـد مولـده
كــأنه الآن موجــود مــن العــدم
وكـان يـوم استضاء الكون وهو دجى
بـدراً بـدا ونسـيماً دبَّ فـي النسَم
كيـف استنارت قصور الشام إذ خمدت
نـار المجـوس وبالنار الفرات ظمي
فلينفـخ النار ذو الإيوان إذ طفئت
بمــاء سـاوة إن ينفـخ علـى ضـرم
فكســر إيــوان كسـرى مقصـرٌ أملاً
مـن قيصـر في بني التثليث والصنم
فلا ســرير ومــا اهــتزت قـوائمه
ولا أميــر ومــا تلقــاه ذا وجـم
والكفـر بـات علـى حـال يسـاء به
والعلـم بـالحق بشـراه على العلَم
إذ كـل عجمـاء يـوم الوضـع ناطقه
وكــل ناطقــة بــالكفر فـي بَكَـم
قـل لليهـود يهودوا والنصارى فما
نصــرتما لوتــداعينا إلــى حكـم
وللنصــارى يخوضـوا فـي بحيرتهـم
لا فــي بحـور لهـا بـرٌّ بـذي سـلم
محمـــد روح عيســى وهــو جثتــه
تكلمــت عــن كليـم فيـه بـالعِظَم
أحيـا النفـوس ومحيي الجسم بشرنا
بــأن ذا رؤيــة خيـر مـن الكَلِـم
إن ينكـروا وصـفه شـالت نعـامتهم
فإنهــا نِعَــمٌ تخفـى علـى النَعَـم
أنــار ظلمــة دنيانــا بضــرَّتها
وجـاز فيهـا جواز البرء في السقم
سـلوا الحَمـام علـى ما قال صاحبه
وصــاحب الغـار والأعـداء كـالرَخَم
أصـمهم عـن حـديثٍ منـه لـو نظروا
بـرقٌ وحمـقٌ فـأعمى القلـب في صمم
فالجار والغار والمطلوب منه غدوا
كـالغمر لم يدرك المعنى من الكَلِم
يكــاد يخــبر عنــه مـن إضـاءته
بـه وهـل أنجـم تهـدي الطريق عمي
والفاتح الدين والدنيا الفتى عمرٌ
أعْمِــرْ بحبـك فيـه القلـبَ تسـتقم
حيّـا الحيا مصرعَ الحي الشهيد ندى
مجهـز الجيـش ذي النـورين والكرم
وأهـل بيـت عن الدنيا قد ارتفعوا
تحـت العبـاءة فـوق النـاس كلِّهـم
بـاب المدينـة حـامي البيت صاحبه
ليــث الإلـه علـي الجـاه والشـيم
والبضـعة الـدرة الزهـراء فاطمـة
وصـفوة الصـفوة الغـراء في العصم
والنيّريـن الشـهيدين ابنهـا حسـن
إذا قـال للمُلك إن السم في الدسم
ريحانــة ظمئت فــي كــربلا فجـرت
علـى الحسـين عيـون العين بالديم
يزيـدُ نـارَ الأسـى دمـعٌ عليـه جرى
فـي يـوم أن خَضـَّب الريحان بالعنم
وعُــمَّ عَمَّيــهِ عباســاً بكــلِّ رضـىً
وصـــنوَه وجميـــعَ الآل والحشـــم
من عهده الخامس العباس ما ابتسمت
إلا لـه الواحـد العبـاس في الهمم
إذ زيـن الـدين والـدنيا بـدولته
دامــت وقـالت لـه هنيـت فـاحتكم
يــا رب تكســبه خيــراً وتنصــره
بمولــد زانــه فــي ذلـك الحـرم
يـا سـيد الرسـل لـي فكرٌ يضيء به
لفـظ المحـب ضياء البدر في الظلم
يـا أكـرم الخلـق لا مستثنياً ملكاً
ومفـرق الفرقـتين العـرب والعجـم
هـذي قصـيدي فـإن أُقبَـلْ فمـن كرم
قـد عـم غيـري وإن أُرْدَدْ فوا ندمي
يكفـي الأباصـيري مـا نالت قصيدته
مـن المقاصـد فـي حكـم وفـي حكـم
بـــبرأةٍ أبرأتــه ثــم تســقمني
بـرئت مـن ألمـي إن قلـت وا ألمي
لهـا السـباق إلـى العلياء مسعدة
تلــك القصـيدة بالإقبـال والنعـم
كأنهــا حيـن تجلـى فـي بـدائعها
هيفــاء تبكــي أمانينـا بمبتسـم
يـا عـالم السـر من مكنون مبسمها
ومسـبل السـر مـن شـعر على القدم
جــرَّت فــؤادي بألحـاظ لهـا قسـمٌ
علـى الحشـى هدبها من أحرق القسم
يزينهــا بالبهــا الإخلاصُ عاشـقُها
قـد حـاز معرفـة مـن صـاحب العلَم
ليسـت مثـال قصـيد مـن أسـير هوىً
إلــى فضـول بـدعوَى الفضـل متهـم
لكـن عسى المذنب الدرويش يلحظ من
أمــن تــذكُّر جيــران بــذي سـلم
فالبَّبغــا نــائل مـن فضـل سـيده
محاكيــاً وأنــا حــاكيتهم بفمـي
ختـــام مولـــده مســـك مــؤرخه
خيــر النـبيين عزمـاً سـيد الأمـم
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.