هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمتعـت دهـراً بـالفلاني فلـذَّ لـي
وقــد كـان عنـه للمتـاب تحـوّلي
ولمــا سـئمناه غـدا مثـل حـائر
بسـقط اللـوى بيـن الدخول فحومل
تمتعـت دهـراً باسـته ثـم عفتهـا
لمــا نسـجتها مـن جنـوب وشـمال
ومــا عفتهــا إلا لبعـرٍ بـدورها
وقيعانهـــا كــأنه حــب فلفــل
رأى الأيـر لمـا خصـيتاه تدلـدلت
لــدى سـمرات الحـي نـاقف حنظـل
حمــارٌ إذا أعيـاه حمـل متاعنـا
يقولــون لا تهلــك أســىً وتجمـل
فليــس عليــه لــو عرفـت معـولٌ
وهــل عنـد رسـم دارسٍ مـن معـول
لــه شــقة صــفراء آنـفُ لثمَهـا
وجارتهـــا أم الربــاب بمأســل
يقـول عليـك اليـوم أجريت مدمعي
علـى النحـر حـتى بل دمعي محملي
فقلــت لــه للَــه أيـام أنسـنا
ولا ســيما يومــاً بــدارة جلجـل
وركَّبنــي مــن فـوق إسـتٍ كناقـةٍ
فواعجبــاً مــن زجلهـا المتحمّـل
لقـد هزلـت مـن طـول فحشٍ فشعرُها
يلــوح كهُــدَّاب الـدمقس المفتَّـل
وأتعبتهـا ممـا تقاسـي مـن الأذى
فقـالت لـك الـويلات إنـك مرجلـي
وكـم فوقهـا أنشدت شعري فقلت لي
عقرت بعيري يا امرء القيس فانزل
فقـل باعدي يا إست إن زال نفعها
ولا تبعــدينا مـن جنـاك المعلِّـل
فيالـك مـن علـق تراضـي أجانبـاً
بِشــقٍّ وشــقٍّ عنــدنا لــم يُحـوَّل
منعـت عـن الفحشـاء نفسـاً تمنَّعت
علــي وآلــت حلفــةً لــم تحلـل
فقـل لاسـتك الحراء كفي عن الخنا
وإن كنـت قـد أزمعت صرمي فأجملي
ويــا عيـن أنصـفت ببغضـك شخصـه
وإنـك مهمـا تـأمري القلب يفعلي
ويـا عيـن مـن أهـوى سواه ترفقي
بســهميك فـي أعشـار قلـب مقتـل
فـإني أنفـت الوصـل من ذي خناثة
تمتعـتُ مـن لهـو بهـا غيـرَ معجل
وكــم لــك أمثـالاً كرهـت وإنهـم
علــي حراصـاً لـو يسـرون مقتلـي
لــه بــرَصٌ فــي إليــتيه مُعـرَّضٌ
تعــرُّض أثنــاء الوشـاح المفصـل
لــه بخــرٌ مـن ثغـره إن شـممته
فمـا أن أرى عنـك العماية تنجلي
لــه فقحــة عمــت بشــعرٍ كـأنه
علــى إثرهـا أذيـال مـرطٍ مُرحَّـل
ويحبــق إذ تعلــو عليـه وقـوله
نسـيم الصـبا جاءت بريا القرنفل
ولكـن بـه قـد عـذب اللَـه زوجـةً
ترائبهـــا مصــقولة كالســجنجل
وقـد حُـرِّم المرعـى عليهـا وإنما
غـذاها نميـر المـاء غير المحلل
فتنظـر منـه الخبز في العام مرة
بنــاظرة مــن وحـش وجـرةَ مُطْفـل
فليـس بـذات الـزوج والخبز طالق
إذا هــــي نصـــّته ولا بمعطَّـــل
وأحلـى الـذي يهـوى قضـيبٌ مقـوّمٌ
أثيــثٌ كقنـو النخلـة المتعثكـل
فيبعثـــه فــي فقحــة أشــعريةٍ
تضـل المـداري بيـن مثنـى ومرسل
لــه بـوزُ نسـناسٍ وعينـا جـرادةٍ
وســاق كــأنبوب السـقيِّ المـذلَّل
وإليــةُ دبٍّ فــوق فخـذين شـابَها
أســاريعَ ظـبيٍ أو مسـاويك أسـحل
ويشـرف مـن لئم على الجار طالعاً
منـــارة ممســى راهــبٍ متبتــل
ويـوقظ مـن نـومٍ أبـاه ضـحىً بيا
نـؤوم الضـحى لـم تنتطق عن تفضل
وذو عجـز يلقـى بهـا جيـش عسـكرٍ
إذا مـا اسـتكرت بيـن درع ومجْوَل
غيـور مـتى أهـوى يقـول من الذي
علـيّ هضـيم الكشـح ريّـا المخلخل
عجيزتــه صــارت عجــوزاً هزيلـةً
وليـس صـبائي مـن هواهـا بمنسـل
فكــم عــاذل فيهــا تـبين أنـه
نصــيح علـى تعـذاله غيـر مؤتـل
تـوهم فـي نظـم اختلافـاً وقد أتى
علــي بــأنواع الهمـوم ليبتلـي
وأشـهر مـا نزهـت عـن فعـل مثله
وأردف أعجـــازاً ونــاء بكلكــل
فيـا لـك تضـميناً علـى أم راسـه
كجلمـود صـخر حطـه السـيل من عل
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.