هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـل للـذي عـن مذهب الحق اعتزلْ
وعـن الرشاد إلى الضلالة قد عدلْ
عرضــت نفسـك للـذين استمسـكوا
بالعروة الوثقى وقد بلغوا الأمل
وبـذلت جهدك في السفاهة والخنا
حتى وصلت إلى النهاية في الثقل
وغــدوت تهجـو مـن أسـاءك حظـه
حســداً فمثلـك لا يسـود ولا يُجَـل
ولنـا قريحتـك القريحـة أعربـت
عـن أوهـن الأبيـات ممـا لم يقل
وظننــت أنـك قـد نظمـت قصـيدة
مــع أنهـا شـهدت بأنـك مبتـذل
وأتـت تشـير بـأن ناظمهـا حـوى
جهلاً عظيمـاً قـد أحـاط به الخلل
إذ جئت فيهــا بالعجـائب كلهـا
ملحونـة الألفـاظ فاحشـة العلـل
لـو كنـت ذا لـب لعابـك عيبهـا
فابشـر فإنـك لسـت ممـن قد عقل
تعسـاً لفهمـك فـي القريـض فإنه
لبــوارد الأقـوال بـادر واتصـل
فاسـتر عيوبـك بالسـكوت ودارها
واخـتر لنفسـك ناصـحاً منها أجل
وارض الخمــول فـإنه لـك نعمـة
كـم بـالظهور فـتىً تعاظم ثم ذل
واعلـم بأنك في انتسابك كالعقا
ب فإنْ دعوتُك يا ابن حتة قل أجل
قـد كنـت فـي زمـن الشباب مطية
تسـعى لمـن يعلـو وتعلى من سفل
واليــوم حيـاك المشـيب بمسـخة
لـو شـمتها أحدثت من فرط الوجل
كم ذا التغافل فاخش ربك واعتبر
فعلـى أصـولك أنحـس الأفعـال دل
إن كنــت ذا زعــم بعـزم هاشـمٍ
فلقـد هشـمت بطـول قرنيك الجبل
وإذا ادعيـت سـيادةً بيـن الورى
فلقـد كـذبت وفـي ضـلالك لم تزل
بـل أنـت في الخسران هاشم غاشم
فـي طـالع الأنكيـس نجمُك أو زحل
يــا نســل أوغـادٍ وفـرع أخسـةٍ
قد فقت في التزوير أرباب الحيل
فوصـلت بالـدعوى إلى طلب العلا
ومـن ادعـى ما لا يليق به اختبل
وسـعيت فـي طلـب النقابة سابقاً
فــرددت مخـذولاً وجانَبَـكَ الجـزل
ونسـبت بيـن النـاس أقبـح نسبة
ولقــد عرفــت برفـض أسـلافٍ أُوَل
والآن حــل بــك القضــا فلعلـه
يقضـي عليـك بـأن تـرد على عجل
وتعـود فيمـا كنت فيه من المرا
بيـن الأكـابر والأصـاغر والـدول
فاصــبر لنائبــة أتتـك فإنهـا
جـاءت بنقـص مـن حظوظـك والأجـل
واحـزن على ما قد أصابك وانتحب
ودع الـذي بين الورى لك قد أضل
إبليـس هـذا العصر أفجر من طغى
كهـف الأراذل مـن بـه ضرب المثل
لقـد التجـأت إليـه تبغـي نصرة
فرميـت نفسـك فـي ميادين الفشل
وتبعتـه فـي الـرأي وهـو مغفـلٌ
ومــرذل بيـن البريـة أيـن حـل
لكنهــا الأشــكال تهـوي بعضـها
فـاتبعه فيما شئت من خبث العمل
فهـو الـذي لـك قد سعى في منصب
تـاريخه هـم القضـا لـك قد حصل
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.