هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا بـــالأوائل قـــد عــوِّدت والأُوَلِ
يـا ديـن أحمـد تُـدني أبعد المللِ
ولــم تــزل كلْمــة الإخلاص غاليـة
تحلـو ومـرت علـى مـن ضل في الأزل
وذو المـــروءة لا يرضــى لهمتــه
إلا بــدينٍ شــريفِ القـول والعمـل
أتـى عـن اللَـه لـم يشرك به أحداً
منــزه الجـاه عـن زورٍ وعـن زلـل
وقــد أتــى بكلام اللَــه معجــزة
لا كـالكلام كـبير الحجـم في الخطل
قـل للمنـافي ولا يصـغي سـوى فطـن
مـالي أراكـم عـن التحقيق في كسل
هلا بحثمــت عـن المـولى بأنفسـكم
وعــن رســول يســمى سـيد الرسـل
وقــل لمـن ومنهـم ترجَـى فطـانته
وُفِّقـتَ للخيـر لـو أنصفت في الجدل
أحسـِنْ بنـا هـذه الـدنيا معاشـرةً
وادخُـل بنـا جنـة الأخـرى بلا عطـل
فهـذه الملـة البيضـاء قـد صـبغت
وجـــوهكم بســواد غيــر منتصــل
وكيـــف لا يغلبــن ديــنٌ تمســّكَه
محمــد وبنــوه الغــرُّ عــن خلـل
وكيــف لا ومـن اسـتهدى لـه شـهدت
صـدوركم فـي دجـى الإشـكال بالشعل
فكيـف يـا قـومه مـن بيـن أظهركم
جنــى وفـرَّق بيـن النحـل والعسـل
فمـا انتشـى وصـحا فينـا بنشوتها
حــتى تمشـَّى عليكـم مشـية الثمـل
يناضــلونك فــي الإتقــان مدركـةً
فمــا يجلّيــك عمَّـا تجتنيـه جلـي
وقلتهـا قـول مـن لـم يدر سامعها
ما أبردَ الشوقَ إن أبقى على العذل
يسـتثقلون الـتي فـي الحـق واحدة
هلا بتثليثهـــم كــانوا بلا ثقــل
داوى جـــوارحَه منهـــا بخالصــة
يـدب منهـا نسـيم البرء في العلل
وكلمــا أتحفـوا مـن روض شـوكتها
بوردتيهــا يضــرُّ الـوردُ بالجُعـل
هـان السـواد بكـم قولوا لناصركم
هــذا علــيٌ وهــذي وقعـة الجمـل
مـا كـان إيمـانه بـاللَه عـن علل
وربمــا صــحت الأجســام بالعلــل
فطالمـــا حــدثته فكــرةٌ هــديت
فيــا تُحـدِّثُ أن العـز فـي النقـل
إن طـال مـا قـام فيكم وهو معتزل
فقـد أتـى الـدين طوعاً غير معتزل
وكــان وهــو لـديكم عادمـاً مثلاً
منكـم فأضـحى لـدينا ضـارب المثل
فلا تنــادوه شــرقاويَّ بعــدَ هـدَى
مــولاه بــل بعلـيِّ الهمـةِ البطـل
ومــن يكــن كعلــيٍّ فــي نجـابته
ومـن يكـن ذا هـدىً بالكفر لم يقل
هــو العظيـم الـذي قلتـم بعزتـه
ولــم يكـن عقلـه نقلاً مـن السـفل
كـم الليـالي بـه جـادت كعادتهـا
وأتحفتنــا بهـذا المسـلم الرجـل
بمثـل إسـلامه الصـدق الذي ابتهجت
بـه الليالي ابتهاج الشمس بالحمل
أحسـن بوجهـك فـي الإسـلام مـن رجل
رأى الصــواب فعنــه غيـر منتقـل
بـك السـرور كقـدر الحـب فيك لنا
ملـء الزمـان وملـء السهل والجبل
بشـراك بالـدين قـد نـادى مـؤرخه
يـا حسـن سـعدك بالإسـلام صـرت على
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.