هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وأســـمرَ قُـــدٍّ بــه أصــفرُ
قـــوامُ شــجٍ قلبُــه أخضــرُ
وذا روضُ خــدٍّ بنــار البهـا
سـُقي إذ عيـوني بهـا الأنهـرُ
بروحــي وقلــت حبيبــاً كِلا
عــذولي ودمعــي بــه مُهـدر
يصــــوِّمُ آمالَنـــا وصـــلُهُ
وأكبادنــا بــالجوى تُفطــر
بــوجهٍ تسـلطن بيـن الوجـوه
فيــا حبــذا الملـك الأقمـر
وجــامعِ حســن بــه جــاورت
عيـوني كـذا الجـامع الأزهـر
وليلــي وغصــنٍ حكــى قــدَّه
فهـــذا يطـــول وذا يقصــر
وخـــالي عــذار رأى خــاله
عـــذولي فقــال إذاً تُعــذَر
يقــول وقــد شــبَّهوا قــدَّه
وأجفـانَه يـا أنـامُ انظـروا
فهــذا قــوامي وذا نــاظري
وذا الغصن قيسوا وذا الجؤذر
لـه يُسـلمُ الظـبيُ إن ما رنا
وبـدر الـدجى مـا بـدا يكفر
وصــيرني عرضــاً فـي الهـوى
بلا جـــوهرٍ ثغــرُه الجــوهر
زهيــرُ خــدودٍ حمــاه حسـامٌ
لأســـود طـــرفٍ بــه عنــتر
وعارضـــني عـــاذلٌ زادنــي
بكـاً بئس ذا العـارضُ الممطر
وقـــال لســـمعي ألا ســلوةً
فقــالت عيــوني لــه تَفْشـَر
تأمَّــل ثمــاراً بخــد الـذي
عليــــه ملامـــك لا يثمـــر
وهـب أنـت إبليـس وسوسـتَ لي
فلســـت تُطـــاعُ ولا تنظـــر
أســـــبابةٌ زاد إبهــــامُهُ
بســقمي ولــي خصــرُه خنصـر
قيامــة وجــديَ قــامت بــه
وأنــت بهيــمٌ فَلِــم تُحشــَر
نزحــتُ دمــوعي علــى نـازحٍ
بــه النفــسُ لا أدمـعٌ تقطـر
فـإن مـاس غصـنٌ وإن مـا بدا
هلالٌ ولكنــــــه جــــــؤذر
كــأن العــذول علــى ثغـره
ذبـــابٌ يلـــوح لــه ســُكَّر
وطيــف أتــى نــاظري رائداً
أيهـوَى الكـرى أم لـه يسـهر
وراحَ غضــــوباً لوجــــدانه
وذاك لــــه خـــادمٌ ســـَيِّر
أتــاني ليفتــح طرفــي لـه
وهبنـــي غفـــوت فأســتغفر
لئن زارنــي بعــد ذا شخصـه
فـذا اليوم عيد المنى الأكبر
نحــرت منــامي لــه قربــةً
فــدمعي دمــاء الـذي أنحـر
لقــد فــاض نيلاً فمـا بـاله
لكســـر فـــؤاديَ لا يجـــبر
ولـي فـي سـبيل الهـوى مهجة
لــديك بطــيِّ الأســى تُنشــَر
ونــثر دمــوعي وخــدك قــد
روى عنهمـــا خَلَــفُ الأحمــر
وســوداء عينـك أوذا اللمـى
بهـــذا أَجـــنُّ وذا أســـكر
أأنكــر بعـد جنـوني الـردى
ونعمــان خــدك لــي منــذر
ومـا اللَيـل عندي وصبحي سوى
جبينـــك يُحجَـــبُ أو يُســفِر
ومــا لـذة العمـر أو بؤسـه
ســـواك تواصـــل أو تهجــر
بعينيــك هــاروت أو بابــلٌ
مــتى شــئت تملُـكُ أو تَسـحَر
كسـرت اصـطباري لنصـب الهوى
بعامــل كســرٍ بهــا مضــمر
وقــدُّك واللحــظُ فـي مهجـتي
فـــذلكَ رمـــحٌ وذا خنجـــر
وطرفــك نخــاس أرواحنـا ال
أســـى ويربــح لِــمْ يُكســَر
ولــي فـي ثنايـاك نظـمٌ بـه
دمــوعي كنجـم الـدجى تُنـثر
فصـــلِّ لربــك يــا نــاحري
بلحـــظٍ فشـــانئُكَ الأبـــتر
تجلِّيــك للفلــك الأطلــس ال
بــــديع هلالٌ لـــه أســـهر
فــإن شــبهوك بشـمس الضـحى
فمـا قـد دَرَوا قدرَ ما قدَّروا
وإن فــي الملاح تُـرى زينَهُـم
فوجهــك لــي الحسـَنُ الأنـور
وعـن سـادة المجـد لا ينثنـي
ثنـــائي ولا نظمـــه ينــثر
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.