هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـى كـم فـي فضـا خطأٍ أسيرُ
وفـي رقِّ الهـوى قلـبي أسـيرُ
وتســلمنا الأمـاني للمنايـا
مخادعــةً وليــس لنـا شـعور
وسـلطان الهـوى يطغـى ويقوى
فلـم يصـدقه مـن نصـحٍ وزيـر
ألسـنا واقفيـن مـن المنايا
علــى قطــرٍ بــدائرة تـدور
وغايــة هـذه الـدنيا فنـاءٌ
ولا يبقـى السـرور ولا الشرور
فلا تغتــمَّ ممــا صـار منهـا
ولا تهتــمَّ مــن أمــرٍ يصـير
فمــا هـو كـائنٌ لا بـد منـه
وعمـا كـان لا يجـدي الزفيـر
وكـان سـواك منـك أشـدَّ حرصاً
علـى المحيـا وأنـت له نظير
رأيـت المـرء تقنصـه الأماني
بأشــراكٍ حبائلُهــا الغـرور
ويلهـو فـي عريـنِ منـاهُ حتى
يفــاجئَه مـن الأسـدِ الزئيـر
فيمضــي إثـرَ سـالفه ويـولي
عليـــه فضـــلَه ربٌ غفـــور
كمــا أرضــى رضـاه عُلا علـيٍّ
وذلــك بالرضــى منـه جـدير
لئن شــقيت لفرقتــه ديــارٌ
فقـد سـعدت بصـحبته القبـور
فتبكيــه الأقــارب والأقاصـي
وتضــحك منــه ولـدانٌ وحـور
تـرى شـمس المعارف كيف غابت
وينظـر خسـفَه القمـرُ المنير
فيـا أسـفي على تلك المزايا
فمـا ظنـي بهـا تأتي الدهور
بخَلـــق كلــه ظــرفٌ ولطــفٌ
وخُلـــق كلــه فضــلٌ ونــور
وأخلاق تعيــر الزهــرَ نـوراً
وتكتسـب الشـذا منها الزهور
فكــم زالــت بهمتــه همـومٌ
وكــم حُســمت بمحضـره أمـور
لـه العزم الشديد متى يعاني
لـه الـرأي السديد متى يشير
لـه السـعي الجميل متى يرجَّى
بلا مَــنٍّ لـه الكـرم الشـهير
وجــاهٌ فــي تــوجُّهه وجيــهٌ
وإقبــالٌ يقــابله الســرور
وفكــرٌ فــي ليــالي مشـكلاتٍ
محتهـا مـن مشـارقه البـدور
إذا تليـــت مــآثره بنــادٍ
تضـوع مـن عبارتهـا العـبير
فهــذا فضــله لا ريــب فيـه
هــدىً للمتقيــن بمـا ينيـر
فسـلَّته مـن الـدنيا المنايا
وهــل يغنــي بلا سـيفٍ جفيـر
وأحـرَمَ طيبَـه الـدنيا ولكـن
بنشــر عـبيره طـاب النشـور
فصــبري بعــد فرقتـه صـغيرٌ
ووجـدي فـي أبـي حسـن كـبير
فيـا مـن حـل فردوسـاً فقلبي
لــه مـن حـرِّ أحزانـي سـعير
ومن هو في الفضائل نعم مولى
وللملهـوف يـا نعـم النصـير
إلـى الظـل الظليل قدمتَ لما
هجـرتَ فبعـدك الـدنيا هجيـر
ففـي الطاعـات مالك من قصور
وفـي دار السـلام لـك القصور
نزلــت فقـال قـبرُك ربِّ إنـي
لمـا أنزلـت مـن خيـر فقيـر
تــولاك الـذي صـلَّى علـى مـن
هـدانا سـبلَنا نعـمَ البشـير
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.