هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ودعتــه والأمــاني غيــر صـادقة
نفيـس نفـسٍ إلـى الفـردوس سابقةٍ
ســمعت يــوم نعـوه قـول ناطقـة
أفـدي أخـاً كـان وافاني على ثقة
أن لا يرانــي وإنـي لسـت أصـطبرُ
أخلى المنازل وهو البدر حين أفلْ
مـن الفنـاء إلى دار البقاء نقلْ
أشــار تـوديعه أن المقـام عجـلْ
كــأنه عــالم بالحادثـات وبـال
خطــب الجليـل وأن الأمـر منتظـرُ
هــزّاعُ يــومَ نــزول فـي مقدمـة
وللصــدور انشــراحٌ فـي منادمـة
وفـي الوجـوه وجيـه الأمر ذو سمة
هــزاع لا واهـنٌ فـي يـوم مكرمـة
ولا جبـانٌ إذا مـا الحـرب تسـتعرُ
من بعده ليس لي في المزهيات هوى
ولا لــداء غرامــي بالشـقيق دوا
غصـنٌ بـروض الأمـاني كـان ثمَّ ذوى
بـدرٌ تطلـع فـي أفـق السما وهوى
فـاغبرَّ منـه الفضا واخضرت الحفرُ
تضــوع القـبر مـن طيـب بموضـعه
ويــزدري بــاللألي رمــلُ مضـجعه
وكــوكبٌ غــاربٌ فـي شـرق مطلعـه
ليـت النجـومَ تـداعت عنـد مصرعه
خسـفاً ولـم يبـق لا شـمسٌ ولا قمـرُ
لو قاوم البحر دمعي فهو غير سخي
ولا بــه صــبغ أحزانــي بمنفسـخ
وحكــم وجـدي إليـه غيـر منتسـخ
هـزّاع كـان يمينـي هـل نظير أخي
وسـاعدي كـان وهـو السمع والبصرُ
أصـبِّرُ النفـسَ فيـه وهـي تقلقنـي
وأعشـق النـوح فيـه وهـو يعشقني
لمـا دعـى الـبين والأيـام ترمقي
ودعتــه ودمــوع العيـن تسـبقني
كــذاك عينــاه لا تبقـي ولا تـذر
ومـا كفـى الـبين إيلامـي بمرتحلِ
حــتى دهـاني علـى هـزّاع بالأجـلِ
أضـرَّ بـي فقـدُه بالبعـد عن نُزُلي
وزاد صــنويَ يتلــوه علــى عجـل
فطـال وجـدي وزاد الهـم والكـدر
أخـي الذي فات في أعقابه البركهْ
ومـن لـه شـاهدٌ فـي كـل معـتركهْ
كـان المعيـنَ لعـون خـاف مشتبكهْ
وناصـراً كـان عنـد المرملين وكَهْ
فَ الخــائفين ومسـكاً ريحـه عَطِـرُ
ليت العدى من صناديد الكماة فدا
ومـا لـه غيـر آسـاد الجلاد عِـدا
فهـل يحـاكيه شـهمٌ فـي وفا وندى
وقـد تسـامى على الأشباه حيث غدا
طـود الحجاز الذي لم يعله النظرُ
صـنوان كانـا سـهاماً في كنانتها
فاأْسـَفْ على زهرة الدنيا وزينتها
لمـا اسـتعارتهما الأخـرى لجنتها
راحـا وفاتـا صـقوراً فـي أكنَّتها
لكن إلى الآن ما طاروا وما كسروا
أشـبال أسـدٍ لهـا أم البلاد حمـى
وأرضـهم مجـدها فـوق العباد سما
فعمهــم عمهــم والابــن مغتنمـا
أبقـاهمُ اللَه ما دام الزمان وما
هـب النسـيم وسـح الـدمع والمطرُ
هـم أهـل بيـتٍ رضاهم من عقائدِنا
هـم عنـد كـل مديـح مـن مقاصدِنا
هــذا وأبــرك تسـليمات موجـدنا
ثـم الصـلاة علـى المختـار سيدنا
مـا مـاس غصـن نقاً أو سبَّح الشجرُ
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.