هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا صـاح ما هذا الخبرْ
قـال الجـراد هنـا ظهرْ
قلـت الجـراد فقـال إي
تدري الجراد إذا ابتدر
قلـت اسـتعذ بـاللَه قا
ل وهـل مـن المقضي مفرّ
مــا كــان قـط بخـاطرٍ
فـي خـاطري هـذا الخبر
هـل غـاب حزنـي بالبها
ئم إذ بهــذا قـد حضـر
جــاء الجــراد كــأنه
يتلـو على البقر السور
أو أن أرواح البهــــا
ئم ألبسـت تلـك الصـور
مــوت الكـبير أضـرُّ أم
محيـا الصـغير هو الأَضر
أو مــا سـمعت مقـالهم
مثـل الجراد إذا انتشر
فترى الجراد على الجري
د مكللاً مثـــل الثمــر
رقـــشٌ تراهــا إنهــا
نــارٌ تلظــت بالشــجر
لواحــــــــة للأرض لا
تبقـى النبـات ولا تـذر
وصــغيرة فــي حجمهــا
لكنهــا إحــدى الكـبر
الأرض كــــانت جنــــةً
فــالآن ترمــي بالشـرر
نـزل الجـراد بهـا كما
نـزل القضـاء أو القدر
متنشــــّرٌ رجلاه مــــن
شــارٌ لكــم شـيء نَشـَر
ومجــرِّدٌ منهــا الجـرا
دُ منــاجلاً فيهــا أُبـر
كالسـحب تسـبح وهـي تس
حـب مـا تشاء من المطر
لمـا اسـتقر على الفسا
د بقبضــه أمــرٌ صــدر
وجنــود ربــك لا تــرد
د سـوى لـك المولى أمر
أمـر النفيـر العام في
غـزو الجـراد فقـد كفر
صــفو صـفوفاً مثـل مـا
هجـم النظام إذا انقهر
دقــوا الطبـول لرقصـه
فـي الـزرع لما أن زمر
وغـزوا على ذا المعتدي
فمضــى هزيمـاً وانكسـر
وأعـــدّ للغـــزوات إن
عـدوا لـه الأسـرى زمـر
قــامت قيامــة حشـرهم
فيــه ليحشـر مـن حشـر
وكــذا الخـديوي مـادة
لــم يغــز إلا وانتصـر
نصـــبوا موازينــاً لأج
ســام الجـراد لتعتـبر
وأتــت بــأجمعه زبــا
نيـة العـذاب إلـى سقر
وتتبعــــوا آثــــاره
حــتى خفــى ذاك الأثـر
مــن جنـة خـرج الجـرا
د إلـى لظـى بئس المقر
لعبــت بنــو فلـحٍ بـه
لعــب الصـوالج بـالأكر
لـولا الـدر أهـم قبضـة
مــا كـان قابضـة نفـر
مــا أبلــدَ الفلاحَ فـي
نفـعٍ وأجهـدَ فـي الضرر
مــا أبعــد الفلاح مـن
خيـــرٍ وأقربَــه لشــر
لا ينصــح الفلاح فـي ال
إصــــلاح إلا أن يُضـــَرّ
بـــل لا تُليِّــن رأســه
إلا وفــي يــدك الحجـر
جربتهــم فوجــدت مَــخ
برَهـم أشـدَّ مـن الخـبر
مـــا فيهـــم لمجــربٍ
شــخصٌ يعـد مـن البشـر
لا يســتحي لكــن يخــا
ف مـن المعـاون إن حضر
وتـراه أذنـب مـا يكـو
ن إذا تنصــل واعتــذر
يــؤذَى فيُشــفَى ثـم إن
أكرمــت أمرضـَهُ البطـر
مــا كـان أكـذبه ومـا
عاهــــدته إلا غــــدر
إن ضــــيّفوك لحاجـــةٍ
جـاءوا بقيـء فـي قُـدَر
ويظــن هــذا غايـة ال
كـرمِ الـذي منـه افتقر
وأعـــز فاكهــة لهــم
أكــل القرلَّـة والكـبر
فـي الريـف كم من عبرة
للســائرين وكــم عـبر
أو كــم كــبير منهــم
أكمـــامه طــولاً تجــر
وقبيـــح وجــه غفلــةٌ
أعمـى البصـيرة والبصر
شــــيخ إذا خـــاطبته
بالجــد قهقـه أو شـخر
كالطبــل تســمع صـوته
أنَّــى تثــاءب أو جعـر
مــن فـوق دابتـه بـدا
مثـل المسـيخ إذا ظهـر
ذو ظلمــة مــن ظلمــة
فـي نـوره تمشـي النَّوَر
تأبـــاه تيـــمٌ أنــه
منهـم ويفخـر عـن مضـر
بعمامــــة كغمامــــة
كـبرت علـى لعـب الكور
لـم أدر هـل هـو شيخهم
أو أنــه شــيخ الغجـر
متكـــــرم بلســــانه
مــع أنــه كلــبٌ عقـر
واهـاً علـى مصـر الـتي
مـن بعـدها عمـري هـدر
طـال الغـرام بهـا فما
أحلـى الغـرام وما أمرّ
وبقيــت فيمــن عنـدهم
الصــفو معنـاه الكـدر
لــولا التحكُّــمُ سـامهم
نحـو الجراد لما انزجر
غفـــر الإلــه لمــانعٍ
مــن ليـس يحجـزه غفـر
أعنـي الخـديوي إذ طوى
بســاطه حيــن انتشــر
فكـــأنه ســـحبٌ تــوا
لـت في المزارع أو مطر
حــتى إذا لـم يفزعـوا
مــن زمـرة جـاءت زمـر
هــل للخــديوي مشــبه
فــي همـة أو فـي سـير
إن قلـت تشـبهه الملـو
ك جهلــــــت كلا لا وزر
هــل قبلــه رد الجـرا
د سـواه فيمـا قـد غبر
مــا كــل عـزمٍ دَا ورى
كلا وكـــــل اقتصــــر
متبــدّد يرعــى النبـا
تَ وليــس يعييــه سـفر
متــــواثبٌ لا يســـتقر
ر لــه قـرارٌ فـي ممـر
باللَيـل يكفـر بالنبـا
ت فـإن بـدا فجـرٌ فجـر
مـذ أسـرعوا فـي قبضـه
ومضــى الأهـالي بـالأجر
أرختُــه وصــل الجــرا
دُ لمصـر فـي عام البقر
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.