هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــوادث الــدهر لا تختــص بالبشـرِ
فقـد تعـدت علـى الجـاموس والبقـرِ
فصـل البهـائم مـن أم الكتـاب أتى
بكــل بــاب فســُدَّت طاقــة التجـر
أتـــت ســماوية الأثــوار مشــعلة
ولا اشـتعال لظـى فـي يـابس الشـجر
كــم آيــةً ولنــا فـي طيهـا عـبرٌ
وكـــل ذلــك شــيءٌ غيــر مقتــدر
قضـوا بمقـدار آتيهـم ومـا زرعـوا
ويحكمـــون علـــى غيــب بمنتظــر
إيــاك حكمــاً علــى غيـب فتحرمـه
لــرب حادثــة دقــت عــن الفكــر
ولا تقـــولن إنـــي فاعـــلٌ بغــدٍ
إلا إذا شــاء فــالمغترُّ فــي غيـر
لقـد غـدا الثـور عنقـاءً فليس يرى
واستؤصـل الجنـس فـي بـدوٍ وفي حضر
يســتغرب السـمع موتاهـا لكثرتهـا
ولا يفـي العـدُّ مـا أبصـرت فـي سفر
عـاث الوبـا فكـأنَّ المـالكين لهـا
يعـــاقبون بـــذنبٍ غيــر مغتفــر
الأم والبنـــت ملقـــاه بجانبهــا
وسـقطها لـو تـرى تبكـي مـن النظر
أمـــا الكلاب فأفنتهــا نهامتهــا
مــن اللحـوم وسـاوتهن فـي الضـرر
والـوحش والطيـر ممـا شـاهدا أنفا
لحومهــا فكلا الســبعين لــم يطـر
يهولــك الريـف إن عـاينت مصـرعها
والبعض قد جاف فوق البعض في الحفر
مـا بيـن مستحضـر فـي البر أو رمم
وبيــن منســلخ فـي البحـر منحـدر
مــا بيـن وقفتـه يشـتار فـي شـمم
وبيــن مصــرعه كاللمــح بالبصــر
تـراه فـي الحـال قـد حلت مفاصله
مشـكل السـن مـن فيـه اللعـاب جري
مـا بيـن قـدح زنـاد الحتف في جسدٍ
وبيــن إزهــاق نفـسٍ سـرعة الشـرر
وتنظــر اللحـم بعضـاً بعـد مجـزره
كــاللازورد وبعضــاً أحمــراً جـزري
كــأن مرمــى مناياهــا مرائرهــا
أو المعــاش بمسـنون المنـون فـري
يـا أيهـا الشـيخ لا تغضب لما فعلت
بهـا المنـون ولا تهـرب مـن القـدر
كــل لــه أجــل مـا كـان منتقصـاً
مــع الــتراخي ولا يـزداد بالحـذر
لا تخــش قــولهم فــي ضـربهم مثلاً
إذا مضـى بعضـكم فالكـل فـي الأثـر
وإنمــا المــوت معجــال بخيركــم
تعيــش أنــت وتبقــى آخـر العمـر
يغــادر الثــور ملقـىً دون مربطـه
كَـأَنتَ مُقْعَنْسِسـاً فـي الدرس حين قري
تفـــديك آلاف أثـــوارٍ إذا هلكــت
فــأنت أكـرم مـن ثـور بـألف شـري
كلاكمــا خلــفٌ عــن فقــد صــاحبه
إن صـــار مبتــدأ لــذلك الخــبر
إن دمـت كـان لنـا أضـعافها عوضـاً
مـــن صـــلب آدمهــم لآدم البشــر
تــود أهلــك أن تفنــى بهــائمهم
وأنــت تنجـو ومـن للعمـي بـالعور
لـك الهنـاء مضـى ذلـك الوباء فقم
واخـرج فلسـت لغيـر الهالكـات سري
لا نـال جلـدك فـي الـدنيا أسـاكفة
ولا تخنـــك يــد الســلاخ بالشــفر
فقـد كفـى مـا جـرى إذ فـي مؤرخها
محـا الوبـا أكمـل الأثـوار والبقر
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.