هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـــذا نظــام جــوهر الثنــاءِ
زاهـي السـنا كالشمس في السناءِ
يزهـو بنـور البـدر فـي الضياءِ
ألفــــاظه بـــاهرة الصـــفاءِ
كالــدر أو كـالزُهر أو كـالزَهرِ
فــي دولــة أحكامهـا العليـاءُ
وأرضـــها تحســـدها الســـماءُ
فالنــار فـوق المـاء والهـواءُ
علــى الــتراب طـائعين جـاءوا
عناصـــرٌ أربعـــةٌ فـــي قســرِ
ذي شــــوكةٌ وصــــولةٌ ولــــبُّ
وصــلحها يخــاف منــه الحــربُ
وشــــعبها لا يقتفيـــه شـــعبُ
فــي الملــك إذ صــفاتها تُحَـبُّ
وســائر العــالم تحــت الأمــر
ممالـــك تزينهـــا المليكـــة
وُكْتوريــة الرئيســةُ النفيســة
معصــــومة صـــفاتها قديســـة
ولا معـــاني فضـــلها مقيســـة
فـي المجـد والعليا وحسن الذكر
لـــو النســا بوصــفها تغــاثُ
علـــى الرجــال فضــِّل الإنــاثُ
فالشـــمس والبـــدر بهــا ثلاث
أنــوارهم فينــا لهـا انبعـاث
فـــذاتها فــوق نجــوم الــدر
لملكهــا مــن عقلهــا ابتهـاجُ
وهــو بليــل المشــكل السـراجُ
للعـــدل فــي أقطارهــا ابتلاجُ
بجاههــــا للكـــرة ارتجـــاجُ
بحســن رأي ضــاء ضــوء البـدر
الكــون ليــلٌ ملكهــا مصــباحُ
يضـــيء للنـــاس بــه إصــباحُ
عـــم رعاياهـــا بـــه إصــلاح
فـــالخلق أشــباحٌ وهــم أرواحُ
وكيــف ذو أســر شــبيه الحــر
عطــــاردٌ بصــــيتِها صــــريخُ
علـى السـها والمشـتري المريـخُ
بأســـاً وأنســاكم لــه شــموخُ
معارفـــاً أضــحت لهــا رســوخُ
يســعى بســيف جاههــا بـالقهر
قرالــــة كوكبهــــا ســــعيدُ
لاهَنــــري نـــال ولا الْفريـــدُ
مــع أنهــم فــي عصـرهم أسـودُ
فقــد يفــوق الوالــد الوليـدُ
لأنهـــا نـــادرة فــي العصــر
فهكــذا نســل الملــوك هكــذا
مـن أمرها في الكون أضحى نافذا
الجنــد طــوع أمرهـا حـتى إذا
قــالت يقــول عزهـا يـا حبـذا
فــي خدمــة إنــي إليـك أجـري
إن رمــت تحصـي فضـلها لا تقـدرُ
أوصــافها فــي كـل فضـل تبهـرُ
كــل كــبيرٍ فـي الملـوك يصـغرُ
كــل اِمــبراطور وكســرى قيصـرُ
عمــا حــواه جاههــا فـي قصـر
خـل ابـن فـوليب ولا تـذكر لويزْ
فملكهـا عـن ملـك سيساق استميزْ
أرخ لحســن فخـر ملـك الإنكليـزْ
تاريـخ وكتـوريه عظيـم من عزيز
يهـدي إليهـا مـدح شـرح الصـدر
كرلــوس أســوج أيــن أويـانوسُ
أو بــومْيهْ أو مرتـلُ اَو مـانوسُ
مـــا فيهـــم بفخرهــا مقيــسُ
إلا خليـــل العصـــمة الرئيــسُ
إلـبرت راقـي القـدر فخر العصر
نعــم الأميـر فـي النـدى بشـوشُ
وصــــيته يســــمعه الأطـــروشُ
وثـــابت الجـــاش إذ الجيــوشُ
طاشـــــت أو الأفلاك لا يطيــــشُ
دامــت ودام فــي صـفاء العمـرِ
ففخــــره ومجــــده منصــــوصُ
لأنـــــه بنورهــــا مخصــــوصُ
يزهــو بـه فـي الملـة الخلـوصُ
لا يعــــتري كمـــاله تنقيـــصُ
مقـــدسٌ فـــي ســـره والجهــرِ
بكـــل فضـــل طبعـــه يفيـــضُ
وطرفـــه عـــن الهــوى غضــيضُ
وفــي بحــور العــز كـم يخـوضُ
لــه إلــى مرقــى العلا نهــوضُ
وواقـــف فـــي بـــره بــالبر
دامــت بـه دنيـاه فـي انبسـاطِ
وبالهــدى والعــز فـي احتيـاطِ
مهمـا يكـن ذو المـدح فـي نشاطِ
أكــبرت إلــبرتَ عــن الإفــراطِ
مــدحاً فمــا يفيـه فيـه شـكري
جنـــــابه بربــــه محفــــوظُ
بوصــــفه تشــــرف الملفـــوظُ
مـــن الأميـــر عصــره محظــوظ
لمــا تبــدى ســعده الملحــوظ
أرخــت أن اِلْبِــرْتَ نـور الفخـرِ
مَنَسـتُرو يـا بارْمِرَسـْتونَ اسـتمعْ
يـا مفـرداً فيـه الكمال قد جُمعْ
لــو عـاش صـولون الأضـحى متَّبِـع
رأيــاً عليـه ليـس شـيء ممتنـعْ
رأيٌ يريــك الليـلَ مثـل الفجـرِ
مــا للبليـغ فـي الثنـا بلـوغُ
نظمــاً ونــثراً أو لــه فــروغُ
كيـف الصـواب فـي الـدجى يـروغُ
وبـــدر فكـــره لـــه بـــزوغُ
يجلــو الظلام منـه نـور الفكـر
مـــدبر كــل الملــوك تعــترفْ
بـــأنه بحـــرٌ ومنــه تغــترفْ
وأنـه فـي العقـل فـوق مـا وُصِفْ
برأيـــه الضــد بضــدٍّ يــأتلفْ
يعلــو بفضـل هـام هـوم الحـبرِ
هـــل غيــره للمرتجــى يليــقُ
فــي المشـكلات إن دعـاه الضـيق
فهــــو بكـــل همـــة حقيـــقُ
لمجـــده قـــد أرخ التوفيـــق
البارْمِرَســـْتونَ رقـــيّ الشــكر
ثــم اعتـذر مقصـراً لـن تـدركَهْ
كيــف تفـي مـدح وزيـرِ الملكـهْ
ممتــدحاً أعيـان تلـك المملكـه
صـــفاتهم فــي شــرف مشــتركه
منهــم مصــونة الصــفات الغـر
أعنـى حليلـة الجنـاب القنصـلي
والحـرم المصـون بـالعز الجلـي
الــدرة العصـما أليـزَهْ تعتلـي
بمجـــدها وعقلهــا المســتكمل
كأنهــا بنــت الفتــاة البكـر
تقدَّســــت وحُفظَــــت بمريمـــا
فالحسـن فـي أوصـافها قـد تمما
وذاتهـــا ككــوكب بهــا ســما
يــا نيــران لـو بـدت أرختمـا
ذاتُ أليــزه أنــتِ جـاهُ البـدرِ
واذكـر معاني القنسلوس المؤتمنْ
المير مَرْدي بك أبى الطبع الحسنْ
فــي فضــله ومجـده فـاللَه مـنّ
بلطفــه علــى المكـان والزمـن
فاسـمع لـه حسـن الثنـا من مصر
برهــان مــدح منطــق اللســانِ
بــــأنه نتيجــــة الزمــــانِ
فـي العقـل والعرفـان والإتقـانِ
وصـــفوة فـــي الســـر والإعلانِ
وهــو الأمــان والأميــن الســر
مصـــــدق لشـــــعبه أميــــنُ
وللصــــديق بـــالمنى ضـــمينُ
فمــا لــه فــي فضــله قريــنُ
مجـــربٌ يـــدري بمـــا يكــونُ
تبصـــرة ومــن كَمــرْدي يــدري
مـــــــدبر آراؤه مــــــتينَهْ
إذا بـــدا تنشــد كــلَّ مينَــهْ
أســعد بيــوم فيــه زاد زينـه
بحــرٌ جــرت مــن فـوقه سـفينه
حاملــة بحــراً بظهــر النهــر
لمـــا أتــى ينــزه العيونــا
أبســم ثغــرَ الشـرق والحصـونا
ومــر يحلــو مشــرقاً مأمونــا
زورقــــه قلنــــا مؤرخينـــا
يزهـو لبحـر الشـرق بشـر مـردي
الإنكليـــــز أمــــةٌ وجــــوهُ
ومنكـــر العقــل لهــم ســفيهُ
منســـوبُهم لــم يعــرهُ كريــهُ
عنــد الملــوك عبــدهم وجيــهُ
يكفيــه فخــراً أنــه أنكلـتري
فقيرهــــم بعزهــــم تيــــاهُ
مـا عنـدهم فـي الخـوف إلا اللَهُ
وفــي الفخــار كلهــم أشــباهُ
والنـــار والهــواء والميــاهُ
طـوعٌ لهـم في البر أو في البحر
مـا فـي الملـوك آمـرٌ أو نـاهي
إلا ويخشــى بــأس هــذا الجـاهِ
العـب بمـا تهـوي فمـا يـا لاهي
فـي شـطرنج الكـون غيـر الشـاه
والفـــرْز والــرخ بكــلِّ قطــر
فــي الغيـر أدنـى وصـفهم غلـوُّ
ولـــم يصـــل علـــوَّهم علـــوُّ
وفــي الصــنائع انتهـى السـموُّ
لهـــم فللكـــون بهـــم حنــوُّ
حديــدهم وزنــاً بــوزن التـبر
فهـــم لمرضــى الأرض طــبٌّ ودوا
إن شــفيت بالشــهد أو فتكتـوى
فــي عـدلهم كـل علـى حـدٍّ سـوا
فـالجزْرَ والهندين والصين احتوى
علــى الجميــع ملكُهـم بالنصـر
نيرانهــــم جهنــــمٌ صــــليّا
وملكهــم جنــات عــدن الـدنيا
هيــا بنــا إلـى النعيـم هيّـا
فـي ظـل لُونْـدُنْ نسـتفيد المحيا
فهــي الحمــى والفـوز للمضـطر
هــمُ الملــوك والــورى رعايـا
ومــن حمــاهم خــصَّ بالمزايــا
هـم ملجـأ المظلـوم في البرايا
هـم المنـى فـي الصلح والمنايا
فـي الحـرب بحـراً كـان أوفى برِّ
اسـتخدموا أمريكـا أوروبا آسيا
وخــامس الأقســام مـع إفريقيـا
فوصــف مـن أضـحى لهـم مصـافيا
ختـام مسـك المـدح مـن تاريخيا
للإنكليــز نظمــت حلــي الــدرِّ
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.