هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِتَجلِّـي النـورِ على الطورِ
وبســـرِّ كتـــابٍ مســطورِ
مكتــوبٍ بـالقلم الجـاري
أزلاً فــــي رقٍّ منشــــور
إذ تثبــت فيـه أو تمحـو
مـا كـان لنـا مـن مقدور
هـذي أضـيافُك قـد وفـدوا
يــا رب الـبيت المعمـور
يرجــون كريمــاً يمنحهـم
مـن فيـض البحـر المسجور
قـد أدهـش عـن موسـى قصص
هـو عـبرة عيـن التعـبير
فيســر فــؤاداً محزونــاً
بـل يحـزن قلـب المسـرور
قصــصٌ بالســر الروحـاني
قـد أدهـش عقـل المبهـور
فرعـون علا فـي الأَرض علـى
أســباط الجيـش المقهـور
فيذبِّـــحُ أبنــاءً يســتح
يــي نســاءهم ربُّ الـزور
قـد قـال لأهلِـهِ موسـى إن
نـي آنسـتُ الأنـسَ المـورى
مــن نــارٍ آتيكـم منهـا
قبســاً فتغشــَّى بــالنور
فأتاهـا نـودي يـا موسـى
إنــي أنــا ربُّ التنـوير
اخلــع نعليـك فإنـك فـي
وادي التقــديس المحبـور
أن بورك من في النار ومن
حـــول اللألاء المشـــهور
وأن ألـق عصـاك فلمـا رآ
هـا اهـتزت فـوق المنظور
ولَّــى مــن خيفتـه موسـى
واللــه أمــام المـذعور
ودعــا فرعـون بهـم شـراً
ودعـــاه موســى للخيــر
وتجـــبر آمرهــم فيهــم
وتكــبر فــوق المــأمور
فــألان القــول لفرعــونٍ
وآراه آيَ التحـــــــذير
إذ أخــرج مـن جيـب يـده
بيضــاء إليــه بلا ضــير
بالباطـل قـد جمـع السحا
ر وليــس الحــق بمسـحور
بحبـــــالهمُ وعصــــيِّهمُ
خيلــت حيــات التنفيــر
قـد نـودي أقبـل يا موسى
لا تخـــش فكــلٌّ تســخيري
يـا موسـى ألـق عصاك ترى
مـا يعجـز أهـل المحـذور
ثعبانـاً يلقـف مـا صنعوا
مــن تخييــل أو تصــوير
بطــل المســحور وسـاحره
والسـحر فهـم فـي تكـبير
سـجد السـحار بمـا نظروا
مـن معجـز أمـر المـأمور
قــالوا آمنـا يـا موسـى
فليقـض بنـا ذو التعزيـر
وأراد البطـش بهـم فرعـو
ن بجيــش جــرّار الســير
فتتبعهــم ومضــى موســى
هربــاً لليــم المعبــور
قلنـا يا موسى اضرب بعصا
ك البحـر فشـُقَّ على الفور
وأراد لحـــاقهم فرعـــو
ن فخــاب رجــاء الشـرير
وانضـم علـى فرعـون ومـن
معــه فمقــالُ المغمــور
آمنــت بربــك يـا موسـى
لــو صـح مقـال المقهـور
وبنـو يعقـوب نجـوا منـه
وأتــاهم وعــد التبشـير
إذ واعــدهم بـالطور الأي
مـن عنـد الشـجر المبرور
وعليهــم أنزلـت السـلوى
والمــنُّ بــأرض التطهيـر
أعطــى الألــواح بموعـده
موســى ورقـى فـي تكـبير
لينــاجي اللَــه فناجـاه
بكلام ليــــس بتصــــرير
قــد كلـم موسـى تكليمـاً
عــار عــن حــرف مـذكور
فــرأى أمـراً قـد أدهشـه
مــن نــور ليـس بمحصـور
فتبصـر فـي النـور الأسنى
واشــتاق لغيـر المنظـور
إذا قـال لـه ربـي أرنـي
انظــر للســر المســتور
نــاداه اللَـه كيـف تـرا
نـي بـل فـانظر للمظهـور
وتجلـى اللَـه علـى سـينا
بجلال القهـر علـى الغيـر
قـد خـر بـه موسـى صـعقاً
وأفــاق مــديم التفكيـر
نـادى سـبحانك تبـت إلـي
ك فقـد جـاوزت مـدى طوري
وإلـى هـارون أتـى موسـى
ممــا لاقــى فــي تغييـر
ألقـى الألـواح وقـد ألفى
أقوامــاً ضــلوا بـالنور
وأتــى بالعجــل فحرَّقــه
وقضــى فيهــم بـالتكفير
ورأى هــــارون فعـــزَّره
والحـق لـه فـي المعـذور
العقــل تحيــر بينهمــا
فــي مختــارٍ أو مجبــور
فبموسـى اللَـه هـدى وبمو
ســى اللَـه أضـل بتقـدير
لكــن الظـاهر أيسـر لـي
والبــاطن ليــس بميسـور
تـاهوا بالعجـل فتاه بهم
فـي الـتيه الجو المهجور
والكـــل ســـيرجع للَــه
مــن منقــوم أو مغفــور
أدعـــوك بآيــاتٍ ضــاءت
يـا جـابر قلـب المكسـور
وبمــا نـاداك بـه موسـى
بــالطور تيســِّر تعسـيري
وعيـون الصـخرة إذ ضـربت
بعصــاً فَجَــرَت بـالتفجير
كـم عيـنٍ تـدفُقُ فـي طـور
وفــؤاد يخفــق كــالطير
مــن حمــل ذنـوب مثقلـةٍ
أو تـــرك صــلاح مــأثور
فعبيــدك طــال حســابُهُمُ
فـاَلطف واسـمح بـالتحرير
عرفــات وإن لــم نـدركه
فــالطور بشـير المـأجور
وبــــبيتٍ للَـــه فيـــه
كصــباحٍ فـي ظلـم الـدير
فتقبــــل رب ضـــراعتنا
واغفـر وارحم ذا التقصير
اُلطــف بــالحي وســاعده
منـــا وارأف بــالمقبور
وانصـر أهـل التوحيد على
أهــل التثليـث المنكـور
واشـرح صـدر الإسـلام أبـا
إلهــامي أهــل التصـدير
بالعقل السامي والعضل ال
نــامي والنصـل المشـهور
والقـدر الأرقى والذكر ال
أبقــى والسـعي المشـكور
اللَـــه يلاحـــظ دولتــه
ورعيتــــه بــــالتعمير
وعـــوائده فــي تكــبير
وحواســـده فــي تصــغير
وينيــر الملـك بإلهـامي
باشـا المسـعود التحريـر
لعزيـزك يـا مصـر انفردت
رايـات العـز علـى الدور
صــارت كالجنـة مصـر بـه
وبـــه نعمــاه كــالحور
بمـــــآثره ومكــــارمه
شــرحٌ أغنـى عـن تفسـيري
لا تــدرك غايــة مــدحته
فــي منظــوم أو منثــور
اللَـــه يجعلـــه ســعياً
مشــكوراً مــبرور الـدور
عبـــاسُ الحكــم وبســامٌ
بــالحلم بجــودٍ ممطــور
وبطـــور ســنين ملائكــة
تــدعو ببقــاء المنصـور
فلــه الحســنات مؤرخــة
بشـرى الصـدر فـوق الطور
وصـــلاة اللَــه وتســليمٌ
فاحـا فـي الكـون بتعطير
وتحيــات كــالنور علــى
ذات المخلـوق مـن النـور
طـــــه والآل وأصــــحاب
والحمــد تمـام التقـدير
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.