هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَثيـتُ الحَجيجِ فَقالَ العُداةُ
ســَبَّ عَلِيّــاً وَبَيـتَ النَـبي
أَآكُــلُ لَحمـي وَأَحسـو دَمـي
فَيــا قَـومِ لِلعَجَـبِ الأَعجَـبِ
عَلــيٌّ يَظِنّــونَ بــي بُغضـَهُ
فَهَلّا سـِوى الكُفـرِ ظَنّـوهُ بي
إِذاً لا ســَقَتني غَــداً كَفُّـهُ
مِـنَ الحَـوضِ وَالمَشرَبِ الأَعذَبِ
ســُبِبتُ فَمَــن لامَنـي مِنهُـمُ
فَلَســـتُ بِمُــرضٍ وَلا مُعتِــبِ
مُجَلّـي الكُروبِ وَلَيثُ الحُروبِ
فـي الرَهَـجِ السـاطِعِ الأَهيَبِ
وَبَحـرُ العُلومِ وَغَيظُ الخُصومِ
مَــتى يَصــطَرِع وَهُـمُ يَغلِـبِ
يُقَلِّــبُ فــي فَمِــهِ مِقـوَلاً
كَشِقشــِقَةِ الجَمَــلِ المُصـعَبِ
وَأَوَّلُ مَــن ظَــلَّ فـي مَوقِـفٍ
يُصـَلّي مَـعَ الطـاهِرِ الطَيِّـبِ
وَكــانَ أَخـاً لِنَبِـيِّ الهُـدى
وَخُـــصَّ بِـــذاكَ فَلا تَكــذِبِ
وَكُفـؤاً لِخَيـرِ نِساءِ العِبادِ
مـا بَيـنَ شـَرقٍ إِلـى مَغـرِبِ
وَأَقضى القُضاةِ لِفَصلِ الخِطابِ
وَالمَنطِــقِ الأَعــدَلِ الأَصـوَبِ
وَفي لَيلَةِ الغارِ وَقّى النَبِيَّ
عِشـاءً إِلـى الفَلَـقِ الأَشـهَبِ
وَبـاتَ ضَجيعاً بِهِ في الفِراشِ
مَــوطِنَ نَفــسٍ عَلـى الأَصـعَبِ
وَعَمـروُ بـنُ عَبـدٍ وَأَحزابُـهُ
سـَقاهُم حَسا المَوتِ في يَثرِبِ
وَسـَل عَنهُ خَيبَرَ ذاتَ الحُصونِ
تُخَبِّــركَ عَنــهُ وَعَـن مَرحَـبِ
وَســـِبطاهُ جَــدُّهُما أَحمَــدٌ
فَبَـــــخَّ لِجَــــدِّهِما وَالأَبِ
وَلا عَجَـبٌ غَيـرَ قَتـلِ الحُسَينِ
ظَمــآنَ يُقصـى عَـنِ المَشـرَبِ
فَيـا أَسـَداً ظَـلَّ بَينَ الكِلابِ
تَنَهَّشـــُهُ دامِــيَ المِخلَــبِ
لَئِن كــانَ رَوَّعَنــا فَقــدُهُ
وَفاجَـأَ مِـن حَيـثُ لَـم يُحسَبِ
وَكَـم قَـد بَكَينـا عَلَيهِ دَماً
بِســـُمرٍ مُثَقَّفَـــةِ الأَكعُــبِ
وَبيـــضٍ صــَوارِمَ مَصــقولَةٍ
مَـتى يُمتَحَـن وَقعُهـا تَشـرَبِ
وَكَـم مِـن شـِعارٍ لَنا بِاِسمِهِ
يُجَـدِّدُ مِنهـا عَلـى المُـذنِبِ
وَكَـم مِـن سـَوادِن حَدَدنا بِهِ
وَتَطويـلِ شـَعرٍ عَلـى المَنكِبِ
وَنَـوحٍ عَلَيـهِ لَنـا بِالصَهيلِ
وَصَلصـَلَةِ اللُجـمِ فـي مِنقَـبِ
وَذاكَ قَليــلٌ لَـهُ مِـن بَنـي
أَبيـــهِ وَمَنصــِبِهِ الأَقــرَبِ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.