هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبسـم عـن ريـق النـدى مبسم الوردِ
فهـاج غـرام العنـدليب عـن الرنـدِ
بــروض إذا ســار النســيم بقطـره
يقـول ثـراه لسـت يـا نـدُّ مـن ندِّي
بــه نــار محمــر الشـقيق توقـدت
ولـولاه مـا صـاح الحمـام من البرد
وطيـــرٌ علـــى ورد وغصــن كــأنه
فــؤادٌ علــى خــد يرفــرف أو قـد
نعمــت ومــن أهـواه فيـه فلا تسـل
عـن الحـور والولدان في جنة الخلد
سـقى عهـد هاتيـك الأباطـح والـدمى
عهــادُ دِمـا دمعـي فللَـه مـن عهـد
إذا قـام بـالتكبير وجـدى لـذكرها
يسـبّح دمعـي فـي السـجود علـى خدي
فمـا زالـت الأيـام تبسـم لـي بهـا
ولــم أدر منهـا أن ذلـك مـن حقـد
وعنـدي مـن الـدهر العنيـد مكـائد
فما لي أراني اليوم أنكرت ما عندي
أرى الدين والدنيا استنارا وأشرقا
فهـل جـاء روحُ الله أم ظهر المهدي
أميــن كتـاب اللَـه والسـنة الـتي
أقـامت بـه مثـل الحسـام من الغمد
همــامٌ لــه بــأسٌ وطبــعٌ تعـادلا
فــألطفُ مـن مـاءٍ وأصـلبُ مـن صـلد
إذا مــا روى نظمــي إليـك صـفاته
تـرى كيف ما يروي النسيم عن الورد
قـد انعقـد الإجمـاع مـن كـل فاضـلٍ
علـى حـل إشـكالٍ أبـيٍّ علـى الجهـد
تقاســمه فــي المـدح أهـل زمـانه
ولم يعهد التقسيم في الجوهر الفرد
ومـا غيرتي ألا أرى الكون في الثنا
عليـه شـريكاً لـي فيـا ليتني وحدي
وبــالبر حلفــي أن نظمــي وبحـره
لمــا بلغــا نعليــه لكنـه جهـدي
وســيف لــه حــد علــى كـل جاحـدٍ
ولكــن لــه فضــل علينــا بلا حـد
وجـاء وغيـم الـدهر يرعـد فـانجلى
كـذاك مجيـء الغيـث فـي أثر الرعد
وأصــبح فـي أفـق الفضـائل طالعـاً
فما أسعد الدنيا بذا الطالع السعد
ومــازجت الفتــوى الفتــوة عنـده
كمـا مـزج اللَـه الحليـب مع الزبد
بيمـن أميـن اللَـه ضـاء دجى الهدى
وحـل يميـن الـدهر مـن شـدة العقد
بطلعتـــه كـــل الســنين مواســمٌ
وكــل زمــانٍ جــاءه زمــن الـورد
فصـــاحة ســـحبانٍ وفقـــه محمــد
وعلـم ابـن عبـاس ومعروف في الزهد
فيــا كنــز إفضــال وبحـر معـارفٍ
ونهـر علـوم فـاض فضـلاً علـى السُدِّي
لرتبتـــك العليــا هنيئاً فإنمــا
لهـا جئت مرفوعـاً علـى كاهل الحمد
فنـالت بـك التشـريف والعز والمنى
ونلـت بهـا أزكى الثواب من المبدي
وحاولهـــا شــرُّ البغــاثِ ســفاهةً
وهـل يربـض السـرحان في مربض الأسد
فمجـوا بهـا صـبراً نقيعـاً بصـبرهم
ولـولاك كـانت عنـدهم سـائغ الشـهد
وزاد ضــياءً عقــد مــذهبك الــذي
تجــل بــه تبقــى كواسـطة العقـد
فكــم مـذهب سـبط المناديـح نلتـه
وفيــه أشــم الأنــف ذو أمـل جعـد
وإنـــك ذو خلــق وخلــق تمازجــا
فــأطيب مــن ورد وأعــذب مـن ورد
ولا شــك لا مهــدي إذ فيــك أمــره
علــى رغــم دجّــال يضـل ولا يهـدي
فسـدد سـهام الـرأي وارم بهـا تصب
فســهمك فــي أغراضــه آمـنُ الـرد
وفضلك واري الزند في الناس من غدا
يـواريه تقطـع راحتـاه إلـى الزند
لـك الأربـع الزهـر اللـواتي كأنما
براهــنَّ رحمــن الوجـود علـى عهـد
ففكــرٌ إلـى علـمٍ ونفـسٌ إلـى تقـىً
ووجــهٌ إلــى وفـدٍ وكـفٌّ إلـى رفـد
وباطنــك الحســنى وظـاهرك النـدى
فللَـه مـا تخفـي وللمجـد مـا تبدي
وأنـت سـماء الفضـل لا زلـت ترتقـي
ذرى المجد حتى صرت عرشاً على المجد
وبــر الهــدى صـيرته اليـوم جنـةٍ
وبحـر النـدى مـن بعـد جزرٍ إلى مد
إلـى سـادس الحمـد اهتـديت محمـداً
علـى رغـم أعـداك الأُلى سابع الحمد
فخـذها أميـن اللَـه تثني من الثنا
عليـك قـوام الحسـن في رونق البرد
قصـيدٌ بهـا الـديوان يختـال ملكـه
لها النظم والمنثور من حملة الجند
بلفــظ لجيــد الحــور فيـه مـآربٌ
ومعنـىً أعـار السـكر مرتشـف المرد
فـإن غفلـت فـي المـدح للعبد طرفة
بغيـر ثنـا فـاغفر خطا طرفة العبد
ودم فــي حيــاة العــز كـل مـؤرخ
يهنـي بـك النعمـان يا رونق الرشد
ونـالت بـك الفتـوى السـرور فأرخت
حمـدت أميـن الـدين هنيـت في الجد
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.