هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَحُلــوُ الـدَلالِ مَليـحُ الغَضـَب
يَشـــوبُ مَواعيــدُهُ بِالكَــذِب
قَصـــيرُ الوَفـــاءِ لِأَحبــابِهِ
فَهُــم مِــن تَلـوُّنِهِ فـي تَعَـب
سـَقاني وَقَـد سـُلَّ سـَيفُ الصَبا
حِ وَاللَيـلُ مِـن خَـوفِهِ قَد هَرَب
عُقـاراً إِذا مـا جَلَتها السُقا
ةُ أَلبَسـَها المـاءُ تاجَ الحَبَب
فَأَصـلَحَ بَينـي وَبَيـنَ الزَمـانِ
وَأَبــدَلَني بِــالهُمومِ الطَـرَب
وَمــا العَيــشُ إِلّا لِمُســتَهتِرٍ
تَظَـــلُّ عَــواذِلُهُ فــي شــَغَب
يَهيــمُ إِلـى كُـلِّ مـا يَشـتَهي
وَإِن رَدَّهُ العَــذلُ لَـم يَنجَـذِب
وَيَســخو بِمـا قَـد حَـوَت كَفُّـهُ
وَلا يُتبِـعُ المَـنَّ مـا قَـد وَهَب
فَكَــم فِضـَّةٍ فَضـَّها فـي سـُرورِ
يَــومٍ وَكَــم ذَهَــبٍ قَـد ذَهَـب
وَلا صـــــيدَ إِلّا بِوَثّابَـــــةٍ
تَطيــرُ عَلــى أَربَـعٍ كَالعَـذَب
وَإِن أَطلَقَـــت مِــن قِلادَتِهــا
وَطــارَ الغُبـارُ وَجَـدَّ الطَلَـب
فَزَوبَعَــةٌ مِـن بَنـاتِ الرِيـاحِ
تُريــكَ عَلـى الأَرضِ شـَدّاً عَجَـب
تَضــُمُّ الطَريــدَ إِلـى نَحرِهـا
كَضــَمِّ المُحِـبِّ لِمَـن قَـد أَحَـب
أَلا رُبَّ يَـــومٍ لَهــا لا يُــذَمُّ
أَراقَــت دَمــاً وَأَغـابَت سـَغَب
لَهـا مَجلِـسٌ فـي مَكانِ الرَديفِ
كَتُركِيَّــةٍ قَـد سـَبَتها العَـرَب
وَمُقلَتُهـــا ســـائِلٌ كُحلُهــا
وَقَــد جُلِيَـت سـَبَجاً مِـن ذَهَـب
فَظَلَّــت لُحــومُ ظِبــاءِ الفَلاةِ
عَلــى الجَمـرِ مُعجَلَـةً تُنتَهَـب
وَطـــافَت ســُقاتُهُمُ يَمزِجــونَ
بِمـاءِ الغَـديرِ بَنـاتِ العِنَـب
وَحَثّــوا النَــدامى بِمَشـمولَةٍ
إِذا شــارِبٌ عَــبَّ فيهـا قَطَـب
فَراحـوا نَشاوى بِأَيدي المُدامِ
وَقَـد نَشـَطوا عَـن عِقالِ التَعَب
إِلــى مَجلِــسٍ أَرضــُهُ نَرجِــسٌ
وَأَوتـــارُ عيــدانِهِ تَصــطَخِب
وَحيطـــانُهُ خَـــرطُ كــافورَةٍ
وَأَعلاهُ مِـــن ذَهَـــبٍ يَلتَهِــب
فَيـا حُسـنَهُ يـا إِمـامَ الهُدى
وَخَيـــرَ الخَلائِفِ نَفســـاً وَأَب
إِذا مـا تَرَبَّـعَ فَـوقَ السـَريرِ
وَبِالتـــاجِ مَفرِقُــهُ مُعتَصــِب
لَــهُ راحَــةٌ يـا لَهـا راحَـةً
تَــرى جَــدَّ نائِلِهـا كَـاللَعِب
وَأَهيَـبَ مـا كـانَ عِنـدَ الرِضى
وَأَرحَـمَ مـا كـانَ عِنـدَ الغَضَب
وَكَـم قَـد عَفـا وَأَقَـرَّ الحَياةَ
فـــي آيِــسٍ قَلبُــهُ يَضــطَرِب
عَلـى طَـرَفِ العيـسِ قَـد حَـدَّقَت
إِلَيـهِ المَنايـا وَكـادَت تَثِـب
وَمـا زالَ مُـذ كـانَ فـي مَهدِهِ
مَلِيّـاً خَليقـاً بِـأَعلى الرُتَـب
كَأَنّـا نَـرى الغَيـبَ فـي أَمرِهِ
بِــأَعيُنِ ظَــنٍّ لَنـا لَـم تَخِـب
وَنَســـتَرزِقُ اللَــهَ تَمليكَــهُ
وَنَسـتَعجِلُ الـدَهرَ فيمـا نُحِـب
وَيَبدو لَنا في المَنامِ الخَيالُ
بِمـا نَشـتَهيهِ فَتُنفـى الكُـرَب
بِشـــارَةُ رَبٍّ لَنـــا بُلِّغَـــت
وَكــانَت لِتَعجيــلِ شـُكرٍ سـَبَب
إِلــى أَن دَعَتــهُ إِلـى بَيعَـةٍ
فَكَــم عَتــقَ رِقٍّ وَنَــذرٍ وَجَـب
وَرِثــتَ الخِلافَــةَ عَــن والِـدٍ
فَــأَحرَزتَ ميراثَــهُ عَـن كَثَـب
وَلَــم تَحوِهــا دونَ مُســتَوجِبٍ
وَلا صــادَها لَــكَ ســَهمُ عَـزَب
فَلا زِلــتَ تَبقـى وَتـوقى لَنـا
خُطـوبَ الزَمـانِ وَصـَرفَ النُـوَب
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.