هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فمـا لعيونك المرضى الصحاحِ
علينــا كلِّفـت حمـل السـلاحِ
أيـا غصـناً عليـه طير قلبي
مـن الإشـفاق خفـاق الجنـاح
ولـي مـن مبسـمٍ لك أو جفونٍ
غنـىً عند اغتباقي واصطباحي
قريـح نـواظري بأجـاج دمعي
معـذَّبُ عَـذْبِ مرشـفك القَـراح
سـقى عهد الصبا وديار أنسي
عهـادٌ مـن مـدامعيَ الفسـاح
وحيـث الـدهر عنـا في نعاسٍ
ومــن أهــواه لا يصـغي للاح
ديـارٌ كـم ركبـت بها كميتاً
إلى اللذات أسرع في الجماح
مـدامٌ بـت أُسـقاها إلـى أن
غـزت دهمَ الدجى شُهُبُ الصباح
إلى حمل الغروب الشمس سكرى
برشـف الطـل مـن ثغر الأقاح
ديـارٌ ناسـُها صـارت وأنسـي
كرسـمٍ بـالطروس محـاه مـاحِ
أنـوح لـذكرها وأكـف دمعـي
فيغلبنـي ويطفـو بـالنواحي
إذا أبصـرت تعـبيس الليالي
فقابلهـا بصـدر ذي انشـراح
ولا تأسـى علـى محن الليالي
فمـا فـي ذا عليها من جناح
وجمــع كــالأراقم كـل فـردٍ
يمـوت المـوت منـه بالذباح
وفـي ليـل المصـائب مرتجيه
كراجي النار من قدح الشحاح
يــرى أن السـماء لـه محـلٌّ
وقـد شـقيت بـه ترب المزاح
لئيـمٌ لـو يكون اللؤم شخصاً
لأضـحى منـه منزلـة الفقـاح
يهـرول فـي العلا معـدوم جدٍ
فتنتـف شـارباه مـن المزاح
فـويحي قـد تـوجّه وجه مدحي
لبغـلٍ لا إلـى حـرم النجـاح
زكـيٌ إن دجـا ليـلُ اشـتباهٍ
أتــى منـه نهـاه بالليـاح
سـقاه اللَـه ماء العلم حتى
غـدت منـه الحواسد في أجاح
وجيـهٌ لـو تـوجه منـه قلـبٌ
لعـمَّ الخصـب بالسـنة الكلاح
وذي خلـقٍ لطيـفٍ كـاد طبعـاً
لرقتـه يسـيل علـى البطـاح
وذي قلــم إذا أصـلي بطـرسٍ
يقـول النقـس حيّ على الفلاح
بمطـرب لفظـه إن قـال قلنا
ســماعاً للموشــّح بالسـماح
وكــم راحـت لراحتـه هبـات
زهيّـاتٌ علـى السـحب الـدلاح
وعقــل يرجـح الـدنيا وروحٌ
تسـير بشخصـه فـوق الريـاح
ومجـد قـد تأسس في المعالي
فمـا يعلـو بـه غير الصراح
وحســبك صــاحبٌ للَــه منـه
معـــد لاحتيــاج واجتيــاح
وذي أدب إذا أبــدى حـديثاً
غنيـت بـه عن الراح الصراح
أديـبٌ نظمُـه لـو كـان قدماً
لأغنـى الجـوهريَّ عـن الصحاح
وحلَّـى لفظُـه صـدرَ العـذارى
وألهَـى الناس عن ثغر الملاح
أديــبٌ فــي خلاعتــه وديـنٌ
على الحالين فهو أخو الصلاح
ألا يـا عابـد الرحمن فاعذر
بهـا ليـس الدهاق سوى قداح
فمــدحُك واجــبٌ وعلـيَّ فـرض
ومـدح سـواك من قسم المباح
جــبرتيٌ ولــم أمــدحك إلّا
لصــدق مــودةٍ ذات اتضــاح
فما رب اللهى الممدوح عندي
بــل الراقـي بـأخلاق سـجاح
وحاشـا مـن هوى الأجسام فيه
كمـن للروح فيه هوى ارتياح
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.