هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لك العمر مات الثور والعجل قد ماتا
ومــات أخــوه واثنتـان فمـا باتـا
تعيــش وتبقــى حيـث مـاتت بهـائمي
ونظــمُ دراري عقــدِها صـار أشـتاتا
ومــن قبلهــا مــاتت ثلاثٌ وبعــدها
فقــدنا حمـاراً ثـم مـن بعـده شـاةَ
كســيارة الســبع الطبــاق طوالعـاً
مجرتهــا تزهــو بهـا صـرن أمواتـا
وعُطِّلــت الطـاحونُ فـالجحش لـم يـدر
كمـا عُطِّـلَ المحـراث فالطين قد فاتا
فـإن أجـدِ المحـراثَ لـم ألـق حارثاً
وإن أجـد المعـزاق لـم ألـق فحّاتـا
بســبع قــروش أجــرة العجـل يـومه
علــى فــرض وجـدان وأزداد إعناتـا
خــذا عــاذليَّ الضـيم فهـو أمـاتني
ومـا شـئتما مـن مكرمات الردى هاتا
أرى مقبلاً مــن زاد بالمــال رونقـاً
فَيُلْفِتُنِــي عــزمُ القناعــةِ إِلفاتـا
فلا غرنــي بــدر المقنــع مـن فـتىً
ولا صــنم فــي كــبره خلتـه اللاتـا
صـرفت اتجـاهي عـن سـوى اللَه داعياً
فهــل غيــره للأمـر محـواً وإثباتـا
وأرجــو مـن الريـف العنيـف تخلُّصـي
كمـا يرتجـي العصفور في الفخ إفلاتا
فمـــن يصــحب الفلاح ليــس بفالــح
فلا تتَّبعـــه زاده اللَـــهُ إمقاتــا
فلـم يـرض ذو روحٍ بنـي شـبلَ مسـكناً
ولـو أنبتـت أطيانُهـا الدارَ إنباتا
فكــم بــت أشــكو لا تــرق طبـاعهم
وكــم صـخرة رقـت لمـن بـات نحّاتـا
فيـا مـن يـروع السـمع منـي معاتباً
أمـا خفـت مـن سـيف المحجـة إصـلاتا
أتــاني كتــابٌ منــك طـوراً أخـالُهُ
كنـثرٍ وطـوراً أحسـب النـثر أبياتـا
ومـــا فيـــه توضـــيح ولا خبريــة
فلـو جسـَّموا معنـاه تلقـاه أصـواتا
ولا كيـــف إبراهيــم قلــت وأحمــدٌ
لألهــو بـه وصـفاً وأزهـو بـه ذاتـا
وعـن أزهـري الفضـل لـم تهـد مسمعي
ولا عـن حسـيب المجـد أسـرجت مشـكاةَ
ومــا حــال تـوفيقي الحـبيب وبَتُّـهُ
عهــودي وهـل خـلٌّ ومـا كـان بتاتـا
بخلــت علــى سـمعي وفكـري ومهجـتي
بأخبـار أحبـابي كمـا كرمـوا ذاتـا
ولا قلـت لـي عـن مصـر شـيئاً وأهلها
فهيهـات يـا مصـر التواصـل هيهاتـا
ديـــار بتنعيــم الحــواس تقســمت
فللنفــس أقواتــاً وللأنــس أوقاتـا
فَــمُ الســمعِ لــذِّذْهُ بِســُكَّرِ لَفْظِهـم
وكــرِّرْ معــانيه أزد لــك إنصــاتا
لقــد كنــت توصـيني نهـار وداعنـا
تواصــلنا بــالكتب شـكراً وإقناتـا
ومــن بعــد هـذا مـا رددت رسـائلي
فهـل كـان منـك التَـركُ للردِّ إبهاتا
فأَنْهِـــلْ بعــذبٍ مــن زلال حــديثهم
وعَلِّـلْ بـذكرى أنـسِ عصـرٍ بهـم فاتـا
ودم أوحـد الأقـران تفـدي مـن الوبا
وتســلم ممــا بالبهـائم قـد واتـا
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.