هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بشـرى سـيوط لها المقام الأصعدُ
عـن غيرهـا وبها المقيم الأسعدُ
نعـم الأميـن المستعين المكتفي
الواثــق المتوكــل المسترشـد
المتقـي المهتـدي عنـد الخفـا
الألمعـــي اللـــوذعي الأوحــد
غيـث يفيـض يفـي فـتى ثبت يقي
ثقـة قضـى يبقـى يـبين فينقـد
أحكــامه حكــمٌ كمــالُ كلامِــه
سـكرُ الودود وسحر سامعه العدو
ازداد ودّاً إن رأى ورّاده
وأراك أي دراءة إن أوردوا
مـن أمـر روح القدس نشأة روحه
ومــن الســماحة جسـمه متجسـد
مســتعجل برضــى الإلــه كـأنه
لـم يـدر أن اليـوم يعقبـه غد
لا غـرو إن نظـر اليقيـن يراعه
فـالنفس فـي عين اليقين الأثمد
فـإذا قضى أمراً يقول له الرضا
الحــقّ قــاضٍ والفضـائل تشـهد
أطلقـت حـد المـدح فـي أوصافه
فيهــا الحســود مقيـدٌ ومحـدّد
نـار الحواسـد منه ماء حياتنا
منــن تفيــض وفتنــة تتوقــد
وافيـت معهـده فـألفيت الغنـى
ألــف العهـاد وعهـده لا يعهـد
لم أدر رب البيت هل هو أم أنا
وفـرا فكـدت مـن التكاثر أزهد
فبكـل معنـىً فـاق معنا واغتدى
لــو أنــه معنـا معنّـىً يحسـد
فضــل لـه فصـل الخطـاب مسـلّم
فــي أي بــابٍ فتحُــه يتســدد
فـاطرح بـه جمع القضاة معارفاً
فبكــل ضــرب قاســموه مفــرد
جهـد النسـيم بـأن يحاكي لطفه
فاعتــل دون مرامــه المتنهـد
عـن علـة فـي الحـق جـرد فعله
ويزيـد حـرف الليـن وهـو مشدد
أمــا المكـان فحمـده بمكينـه
ومكينـه قاضـي الشـريعة أحمـد
للَـه مـا أبهـى سـيوط وأهلهـا
فبأهلهــا تزهـو سـيوط وتحسـد
هـي جنـة الفـردوس قد فارقتها
وتركـت فيهـا القلـب وهو مخلّد
فـارقتهم ولزمـت دمعـاً كاويـاً
منــه بنــار ســواهمُ أتــبرد
قـد أخصب المجدوب فيها إذ أتى
فبناؤهـــا درٌّ عليــه زبرجــد
للخضــر ظاهرهـا وباطنهـا بـه
إســكندر عيــنَ الحيـاة يـورِّد
بلـدٌ بهـا شـردت مجتمـع الشقا
وجمعـت فيهـا الصـفو وهو مشرد
فعيونهــا أعيانهــا وصـدورها
علماؤهـا وتجـارهم لهـم اليـد
إيــاك تــذكر منفلــوط وأمـةً
فيهـا فأحمـدُ مـن تـراه أخمـد
فـإذا أتـاه الضيف أدبر وادعى
شـغلَ الجِمـال وضـيفنا هو يقعد
بلــدٌ مقــر بلادةٍ فالنيـل مـن
لطـــف لــه بوعيــده يتنهــد
يـا من حمدت على القضاة مؤرخاً
قاضـي سـيوط هـو الكناني أحمد
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.