هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ريـــاض مســـراتٍ بمبتســـم الزَهـــرِ
تقـول ازدهـى دار السـعود علـى الزُهرِ
تقــول أمــاني ناظريهــا لمــن بهـا
كـذا صـاحب العمـران في الناس والعمر
فيــا حبــذا تلــك المبــاني وحبـذا
قصــور بهــا الإيــوان معـترف القصـر
فـــأرفعُ صـــدرٍ خـــارجٌ دون حســنها
وأدنــى مكــانٍ داخــلٌ منتهـى الصـدر
فكـــل زمــان عنــدها زمــن الصــبا
وكــل مكــان ضــمنها دميــة القصــر
ريـــاض بـــأخلاق الزهـــور تكـــوّنت
علــى حسـن أخلاق النسـيم الـذي يسـري
تمــايلت الأغصــان فــي القصـر نشـوةً
إذا ضــحكت أزهــاره مـن بكـا القطـر
كــأن عيــون الزهــر بيــن قصــورها
عيــون المهـا بيـن الرصـافة والجسـر
عــــرائس أشـــجار تجلـــت فزفَّهـــا
طيــورٌ تغنــي وهــي فــي سـندس خضـر
تراقصـــت الأغصـــان لمـــا ترنمـــت
بلابلُهــــا والجـــو نَقَّـــط بالـــدر
خليلــيَّ فيهــا غنّيــاني علــى الطلا
ولا تــذكرا لــي حــال زيـد ولا عمـرو
فقلـــبي فقيـــر فـــي ظلام همـــومه
لجامــد نــورٍ فيــه ذوبٌ مــن التـبر
ولا تجهــرا فــي ســبك إكسـيرها علـى
لهيــب الحشــا فالكيميـاء مـن السـر
أعـــدُّ فقيــراً راح بــالراح مثريــاً
بــألفِ غنــيٍّ بــات منهــا علـى فقـر
حواســـي بـــذكراها نعيـــمٌ ولـــذة
ونــورٌ وطيــبٌ كــل ذلــك فـي الخمـر
إذا شمســـُها حلَّـــت بـــروجَ كؤســها
تــرى فلكـاً قـد دار بـالكوكب الـدري
مليــحٌ لــه لحــظٌ بــه المـوت كـامنٌ
ولفـظٌ بـه يحيـا المنـاجَى مـن القـبر
علـي بهـا إن مـال فـي الشـرب وانثنى
تميــل بــه ميـل الزمـان علـى الحـر
هــو التحفــة المنصـان شـارح لوعـتي
مطــوَّل متــنِ القــدِّ مختصــرُ الخصــر
إذا مــا تبــدى فــي الشـعور بـذاته
رأيـت ابتلاج البـدر فـي ليلـة القـدر
فتنــت بهــذا الحســن لــولا تلفــتي
إلــى حســن الأخلاق والخلــق والــذكر
إِلـى السـؤدد الأسـمى إِلـى أسـد اللقا
إلى الرتبة العليا إلى المخبر العطري
إلـى البيـك رب السـيف والقلـم الـذي
يرينـا طلـوع النـور مـن ظلمـة الحبر
بحوزِهمـــا حــازَ الســماحةَ والعلــى
ودانـت لـه الحـالات فـي الخيـر والشر
فأيـــامه عيـــدٌ كـــبيرٌ لنــا بــه
ولكنـــه خصـــت أعـــاديه بـــالنحر
هـــو اللطــف لكــن للمزاحــم شــدة
ولا عجــبٌ نبــعُ الــزلال مــن الصــخر
فعطــر ســماعي مــن عــبير امتـداحه
وقـل مسـمعي في الغير أن يسمع العبري
وخــض فــي حــديث غيـر إحصـاء فضـله
بوصــفك واحــذره فتغــرق فـي البحـر
فعـــن حســن تــروَى أحــاديث ســيره
وعــن وجهـه تـروَى الهدايـة عـن بشـر
فيــا لـك وجهـاً فـي ضـحىً مـن شـهوده
بــه أظلمــت عيــن الحواسـد بـالفجر
ويــا لــك أوصــافاً صـفت عـن شـوائبٍ
بهــا ألســن الأيــام لاهجــة الشــكر
معـــــاني علاه علمتنــــي مــــديحه
لـه الفضـل فيمـا قلـت لا الفضل للفكر
فــأعلى مكــان فــي المحامــد مجـده
وأغلــى بيــان فــي مكــانته شــعري
وأنـــي لمشـــغوف بألفـــاظه الــتي
سـكرنا بهـا مـن غيـر إثـم على السكر
تواضــــعه طبعـــاً علـــى أن حقـــه
لـو استصـغر الأفلاك مـا عـدّ فـي الكبر
ســـماء كمـــال والنجـــوم صـــفاته
وصــيت جلال طــار فــي أجنــح النسـر
وماضــــي حســـام جـــازم لمضـــارع
علــى الفتــح مبنِيّــاً وممتثـل الأمـر
نزلــتَ بــه إن قلــتَ كــالليث عزمـه
وأخطــأكَ التشــبيهُ إن قلــت بالبـدر
فيـا ناصـب العليـاء يـا سـاكن النهى
ويــا خــافض الأعــداء مرتفـع الصـدر
تـأمّر بمـا تهـوى علـى الـدهر واحتكم
تـرى السـعد بالإقبـال فـي خدمـة يجري
فأصـــعب شـــيء للســـوى لــك هيــن
وأبعــد مـا ترجـوه سـهلٌ علـى الـدهر
ولــو نظمــت شــهب الســماء قصــيدة
لمجـدك مـدحاً لـم يسـعني سـوى العـذر
ولــو أن أهــل العصــر عنــي بمعـزلٍ
كفـاني مـن المـأمول أن كنت في العصر
ولــو لـم يشـيروا بالبنـان لمـن علا
لكنــا أشــرنا عــن جنابــك بالعشـر
فــدم فـوق هـام المجـد تاجـاً مخفِّقـاً
عليــك لـواء الحمـد والسـعد والنصـر
يقـــول لـــك الإقبــال وهــو مــؤرخٌ
أطلــت لــواء النصـر يـا حسـن الأمـر
علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.