هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـرى الـذِكرِ مِنّـي أَنَّـةٌ وَنَحيـبُ
وَقَلـبُ شـَجٍ إِن لَـم يَمُـت فَكَئيـبُ
خَلا الرَبـعُ مِـن غُمّارِهِ وَلَقَد يُرى
جَميلاً بِهِــم وَالمُســتَزارُ قَريـبُ
إِذِ العَيـشِ حُلـوٌ لَيسَ فيهِ مَرارَةٌ
هَنِــيٌّ وَإِذ عـودُ الزَمـانِ رَطيـبُ
وَفــي كُـلِّ تَسـليمٍ جَـوابُ تَحِيَّـةٍ
وَفــي كُــلِّ لَحـظٍ لِلمُحِـبِّ حَـبيبُ
عَفـا غَيـرَ سـُفعٍ مـاثِلاتٍ كَأَنَّهـا
خُــدودُ عَــذارى مَســَّهُنَّ شــُحوبُ
وَنُؤيٍ تَرامى فَوقَهُ الريحُ بِالسَفا
مَحَتـــهُ قِطــارٌ مَــرَّةً وَجَنــوبُ
كَمـا يَتَرامـى بِالمَـداري خَرائِدٌ
كَــواعِبُ مِنهــا مُخطِــئٌ وَمُصـيبُ
فَكَـم شـاقَني مِن بَعدِ نَأيٍ وَهِجرَةٍ
خَيــالٌ لِشــَرٍّ بِالــدُجَيلِ غَريـبُ
فَقَد عَزَلَتني الغانِياتُ عَنِ الصِبا
وَمَــزَّقَ جِلبــابَ الشـَبابِ مَشـيبُ
فَـأَدبَرنَ عَـن رَثِّ الحَيـاةِ كَـأَنَّهُ
رَديـءٌ نَفـاهُ الرَكـبُ وَهـوَ نَجيبُ
وَيَـومٍ تَظَـلُّ الشـَمسُ توقِـدُ نارَهُ
تَكـادُ حَصـى البَيـداءِ فيهِ تَذوبُ
وَصــَلتُ إِلــى آصــالِهِ بِشــِمِلَّةٍ
تَعَرَّقَهــا بَعــدَ الشـُحوبِ سـُهوبُ
تَلاقـى عَلَيها السَيبُ مِن كُلِّ جانِبٍ
وَطــاعَ لَهــا غَيـثٌ أَجَـمُّ عَشـيبُ
تَتَبَّـعُ أَذيـالَ الحَيـا حَيثُ يَمَّمَت
كَمـا سـارَ خَلـفَ الظاعِنينَ جَنيبُ
إِذا رُمِيَـت بِـاللَحظِ مِن كُلِّ مَربَعٍ
تَلَقّــاهُ عــاري عَظمِهـا فَيُصـيبُ
وَإِنّــي لَقَــذّافٌ بِهـا وَبِمِثلِهـا
إِلـى حاجَـةٍ أُدعـى بِهـا فَـأُجيبُ
رَحَلنا المَطايا وَهيَ مَلأى جُلودُها
فَأُبنـا بِهـا حُـدباً بِهِـنَّ نُـدوبُ
وَرُحنـا بِأَشـخاصٍ كَأَشـجارِ أَيكَـةٍ
عَــوارِيَ لَـم يـورِق لَهُـنَّ قَضـيبُ
وَعــارٍ بِــدَيمومٍ يُجــاذِبُ جِنَّـةً
طَــوَتهُ شــِعابٌ قَفــرَةٌ وَشــُعوبُ
كَمِثـلِ رِشاءِ الغَربِ مُرتَهِنُ الطَوى
وَطـولِ السـُرى فَالبَطنُ مِنهُ قَبيبُ
لَــهُ وَفضــَةٌ ضـَمَّت نِصـالاً سـَنِيَّةً
عَــوارِدَ تَبــدو تــارَةً وَتَغيـبُ
إِذا بـارَزَ الأَقـرانَ شـَدَّدَ خامِعاً
فَمـــا هِــيَ إِلّا شــِدَّةٌ فَوُثــوبُ
وَســَمعٌ نَقِــيٌّ لَيـسَ يُغفَـرُ هَبَّـةً
تَبــوعٌ لِأَجــراسِ الأَنــامِ طَلـوبُ
وَخَيطـانِ ما خيطا مَعاً في كَراهَةٍ
لَــهُ مِنهُمــا حَتّـى يَهُـبَّ رَقيـبُ
وَلَحيـانَ كَـاللَوحَينِ رُكِّـبَ فيهِما
مَســاميرُ أَقيــانٍ لَهُــنَّ غُـروبُ
تَـرى بَينَهـا مَثـوى لِسـانٍ كَأَنَّهُ
أَســيرٌ تَلَقَّتــهُ السـُيوفُ سـَليبُ
وَخَطـمٌ كَـأَنَّ الريحَ شَكَّتهُ بِالسَفا
طَويــلٌ وَنــابٌ كَالسـِنانِ خَضـيبُ
إِذا خـافَ إِقـواءً بِـأَرضٍ تَفاضَلَت
بِــــهِ عَجِلاتٌ ســـَيرُهُنَّ نَصـــيبُ
إِذا شـَدَّ خِلـتَ الأَرضَ تَرمي بِشَخصِهِ
إِلَيهــا وَيَــدعوها لَـهُ فَتُجيـبُ
مُعِــدٌّ لِأَخيــارِ الرِيـاحِ طَليعَـةً
يُراقِــبُ زَبّــانينَ حيــنَ يَـأوبُ
أَرِقـتُ لِبَـرقٍ مِـن تِهامَـةَ ضـاحِكٍ
أَهـابَ بِـهِ نَحـوَ العِـراقِ مُهيـبُ
تَوَقَّـدَ فـي جَـوِّ السـَماءِ كَأَنَّمـا
تَشــَقَّقَ عَنــهُ فـي الظَلامِ جُيـوبُ
وَجَلجَــلَ رَعـدٌ مِـن بَعيـدٍ كَـأَنَّهُ
أَميـرٌ عَلـى رَأسِ اليَفـاعِ خَطيـبُ
وَقـامَت وَرائي هاشـِمٌ حَذَرَ العِدى
وَزادَت بِـيَ الأَحـداثُ حيـنَ تَنـوبُ
وَأُصـــمِتَ عَنّــي حاســِدي بِخَلائِقٍ
مُهَذَّبَـــةٍ لَيســَت لَهُــنَّ عُيــوبُ
فَمَـن قـالَ خَيـراً قيلَ إِنَّكَ صادِقٌ
وَمَـن قـالَ شـَرّاً قيـلَ أَنتَ كَذوبُ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.