هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَيـتُ فيهـا بَرقَهـا لَمّـا وَثَب
كَمِثـلِ طَـرفِ العَينِ أَو قَلبٍ يَجِب
ثُـمَّ حَـدَت بِهـا الصـَبا كَأَنَّهـا
فيهـا مِنَ البَرقِ كَأَمثالِ الشُهُب
باكِيَــةٌ يَضــحَكُ فيهـا بَرقُهـا
مَوصـولَةٌ بِـالأَرضِ مُرمـاةُ الطُنُب
كَأَنَّهـــا وَرَعـــدُها مُســتَعبِرٌ
لَــجَّ بِـهِ عَلـى بُكـاهُ ذو صـَخَب
جــاءَت بِجَفـنٍ أَكحَـلٍ وَاِنصـَرَفَت
مَرهـاءَ مِـن إِسـبالِ دَمعٍ مُنسَكِب
إِذا تَعَـرّى البَـرقُ فيهـا خِلتَهُ
بَطـنَ شـُجاعٍ فـي كَـثيبٍ يَضـطَرِب
وَتــــارَةً تُبصــــِرُهُ كَـــأَنَّهُ
أَبلَــقُ مــالَ جَلُّـهُ حيـنَ وَثَـب
وَتـــارَةً تَخـــالَهُ إِذا بَــدا
سَلاســِلاً مَصــقولَةً مِــنَ الـذَهَب
وَاللَيـلُ قَـد رَقَّ وَأَصـغى نَجمُـهُ
وَاِسـتَوفَزَ الصـُبحُ وَلَمّـا يَنتَقِب
مُعتَرِضــاً بِفَجــرِهِ فــي لَيلَـةٍ
كَفَــرَسٍ بَيضـاءَ دَهمـاءَ اللَبَـب
حَتّـى إِذا لَـجَّ الثَـرى بِمائِهـا
وَمَلَّهــا صـَدَّت صـُدودَ مَـن غَضـِب
كَأَنَّهــا جَمــعُ خَميــسٍ حَكَمَــت
عَلَيـهِ أَبطـالُ الرِجـالِ بِالهَرَب
يَـومَ يَخـوضُ الحَـربَ مِنّـي عالِمٌ
إِنَّ يَـدَ الحَتـفِ تُصـيبُ مَـن طَلَب
كَـم غَمـرَةٍ لِلمَـوتِ يُخشى خَوضُها
جَرَيـتُ فيهـا جَـريَ سِلكٍ في ثَقَب
حَتّــى إِذا قيــلَ خَضــيبٌ بِـدَمٍ
نَجَمــتُ فيهــا بِحُسـامٍ مُختَضـِب
المَـوتُ أَولى لِلفَتى مِن أَن يَرى
ظـالِعَ دَهـرٍ كُلَّمـا شـاءَ اِنقَلَب
وَصــــاحِبٍ نَبَّهَنـــي بِكَأســـِهِ
وَالفَجــرُ قَـد لاحَ سـَناهُ وَثَقَـب
لا عُـذرَ لـي فـي سـِمَتي وَلِمَّـتي
سـَيّانَ مِـن شـَيبٍ وَشـَعرٍ لَم يَشِب
لِأَيِّ غايـــاتي أَجــري بَعــدَما
رَأَيـتُ أَترابـي وَقَد صاروا تُرَب
لَبِســتُ أَطـوارَ الزَمـانِ كُلَّهـا
فَــأَيُّ عَيــشٍ أَرتَجــي وَأَطَّلِــب
وَســـابِحٍ مُســـامِحٍ ذي مَيعَــةٍ
كَــأَنَّهُ حَريــقُ نــارٍ تَلتَهِــب
تَــراهُ إِن أَبصــَرتَهُ مُسـتَقبَلاً
كَأَنَّمــا يَعلـو مِـنَ الأَرضِ حَـدَب
عـاري النَسـا يَنتَهِبُ التُربَ لَهُ
حَــوافِرٌ باذِلَــةٌ مــا يَنتَهِـب
تُصـالِحُ التُـربَ إِذا مـا رَكَضـَت
لَكِنَّهــا مَــعَ الصـُخورِ تَصـطَخِب
تَحســَبُهُ يُزهــى عَلــى فارِسـِهِ
وَإِنَّمــا يُزهــى بِـهِ إِذا رُكِـب
أَســرَعُ مِــن لَحظَتِـهِ إِذا رَنـا
أَطــوَعُ مِــن عِنـانِهِ إِذا جُـذِب
يَبلـوغُ مـا تَبلُغُـهُ الريحُ وَلا
تَبلــوغُ مـا يَبلُغُـهُ إِذا طَلَـب
ذو غُــرَّةٍ قَــد شــَدَخَت جَبهَتَـهُ
وَأُذُنٍ مِثــلَ السـِنانِ المُنتَصـِب
وَنـــاظِرٍ كَـــأَنَّهُ ذو رَوعَـــةٍ
وَكَفَــلٍ مُلَملَــمٍ ضـافي الـذَنَب
وَمِنخَـرٍ كَـالكيرِ لَـم تَشـقَ بِـهِ
أَنفاسـُهُ وَلَـم يَخُنهـا فـي تَعَب
يَبعَثُهـــا شـــَمائِلاً وَيَنثَنــي
جَنائِبــاً إِلــى فُـؤادٍ يَضـطَرِب
قَـد خاضَ في يَومِ الوَغى في حُلَّةٍ
حَمراءَ تَسديها العَوالي وَالقُضُب
فـي غَمرَةٍ كانَت رَحى المَوتِ بِها
تَـدورُ وَالصـَبرُ لَهـا مِنّـي قُطُب
وَلَيلَـــةٍ ضــَمَّ إِلَــيَّ شــَطرَها
ضـَيفي وَنـادى بِاليَفـاعِ تَلتَهِب
حَلَّـت بِـهِ الأَقـدارُ نَحـوَ عاشـِقٍ
لِحَمــدِهِ صــَبٍّ بِتَفريـقِ النَشـَب
يَـرى اِبتِـزالَ الوَفرِ صَونَ عِرضِهِ
وَيَجعَـلُ الـذُخرَ لَـهُ فيمـا يَهَب
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.