هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
معاشـر النـاس مـن عـرب ومن عجم
نصـيحة فاسـمعوا نصـحي وتحـذيري
دعـوا قرى الشيخ ان الشيخ مقترح
لـدى القـرى كـل شـرط غير مقدور
سـلوا بـه جـاره الكردي حين أَتى
اليــه يـدعوه فـي ايـام عاشـور
فَقـالَ مـن عـادتي ان لا اجيب لها
ولسـت فـي تـرك عـاداتي بمعـذور
فَلَـم يَـزَل جـاره المسكين ملتمسا
يَرجــو الاجابــة فـي ذل وتحقيـر
ولا يَــزال لكــف الشـيخ ملتثمـا
وَالعيـن تجـري بـدمع غيـر منزور
فَقـالَ بشـراك نـص دار فـي خلـدي
واي نـص اتـى فـي الجـار مـأَثور
فَلا تســـؤني بـــالوان تقــدمها
تريـد فـي ذاكَ اعـزازي وتـوقيري
فــانتَ جــاري فلا تسـرف بمأدبـة
فالجــار نقبـل منـه كـل ميسـور
يكفيــك ســبع دجاجــات تقـدمها
لا يقبــل اللَـه تكليفـا بمعسـور
وعنــبر الارز مــن فيـه بلغتنـا
فاسـمع تكـن خيـر منهـي ومـأمور
وفـي القليـل من السبزى لو سمحت
يمنـاك كنـت لـدينا خيـر مشـكور
فقـال اهـون شـيء مـا امـرت بـه
وَبــات ليلتــه فـي قلـب مسـرور
لكنــه جــاءَه راد الضــحى خجلا
يلقــي عليــه حيـاء بالمعـانير
فَقــال مَــولايَ طبـخ ليـس تحسـنه
اهلــي وذاك قصــور غيـر تقصـير
اجـابه الشـيخ فـي لطـف ومرحمـة
للجـار عنـدي ذمـام غيـر مخفـور
فـاذهب إِلـى قـدم تكفيـك كلفتـه
فانهـــا ذات معقـــول وتــدبير
ومــذاتي قـدما يسـعى علـى قـدم
هشــت وبشـت وابـدت بشـر محبـور
قـالَت لـه هـات مـن سمن ومن بصل
منيـن منيـن وابشـر فـي تدابيري
وَهَكَــذا حــامض النـومي مثلهمـا
فـاحفظ وايـاك ان تنسـى مقاديري
وَالملـح اربـع وزنـات تقـوم بها
اذ لـم اكـن ذات اسـراف وتبـذير
وفـي الطغـارين ممـا جـف من حطب
قـد نجتَـزي بعـد تقنيـط وتقـتير
وَالمــاء سـتون حملا فيـه تسـوية
للأَمــر مــن دون اجحـاف وتكـثير
واتبـع ثلاثـة ارطـال يطيـب بهـا
طعامنــا مـن عطـورات العطـاطير
هَـذا هـو القـدر الكافي لحاجتنا
يـا خيـر جار لنا من جانب السور
فَلَـم يَـزَل جارها المغرور ممتثلا
ورب جــار لــبيت الشـيخ مغـرور
ومـذ قضـى جارها المسكين حاجتها
عـاث الخـراب بـبيت منـه معمـور
وَبـاع ذاع المكـاري الغـر بغلته
ولا اراه علـــى فعـــل بمــأجور
واحـرز الشـيخ ممّـا كـان يلزمـه
مؤنـة العـام رزقـاً غيـر منـزور
وقــام ثمــة للســودان معــترك
علـى الحكاكـة من حول التنانيري
وعنــدها فضــة صـالَت علـى قـدم
حـتى علـت رأَسـها ضـربا بكفكيـر
واِستعرضـت قـدم فـي ظهـر طاوتها
وجهــا لفضـة حـتىّ عـاد كـالقير
وعربــدت خيــزَران غــب عولتهـا
كأَنَّهــا بغلــة صــاحت بيــاخور
وحيـن قـامَت علـى سـاق عويصـتهم
شـبه السـخال وامثـال السـنانير
هنــاك تفاحــة شــجت براطمهــا
فــاعولت جزعــا اعــوال خنزيـر
شـبت لظى الحرب بين الام وابنتها
ضربا على الهام او فوق المناخير
فـاللَه اللَـه كَـم للصـفر من زجل
كمــا تمـر علـى سـوق الصـفافير
فتلـك بـالطوس صـكت هـام جارتها
وتلــك تضـرب فـي كاسـات فرفـور
وهــــذه تتحراهــــا بميجنـــة
وتلــك تشــتد فـي محـراث تنـور
فَلا تــرى قــط ابريقــا ومصـخنة
وانقريــا وصــحنا غيــر مكسـور
رضـت جميـع اوانيهـم فمـا تركوا
عَلــى الرفــوف ولا مشـقاب بلـور
لهفـي علـى كسـر البلور حين غدت
كلؤلــؤ فــوق وجـه الارض منثـور
تشــع فـي غسـق الظلمـاء ناصـعة
فَيَنجَلــي بســناها كــل ديجــور
ومـذاتي الشيخ يسعى بالعصا مرحا
كَمـا سـعى قبلـه موسى الى الطور
رأَى نجومـا بصـحن الدار قد نثرت
فَقــالَ جـل جلال العـالم النـوري
ان السـما اتحفـت داري ببهجتهـا
وَمــا درى ذاك رضـراض القـوارير
قزمجـر الشـيخ اذ قـامَت قيـامته
بصــيحة اوهمتنــا نفخـة الصـور
فَقــامَ يجمــع شـملا غيـر مجتمـع
منهـا ويجـبر كسـرا غيـر مجبـور
فَمـا اِنقَضـى الليل الا اصبحت قدم
آذانهــا نهـب اطـراف المسـامير
وَذاكَ لا شـك مِمّـا قـد جنـت يـدها
عدوا على الجار بالبهتان والزور
وَحيـث كـانَت مـن المولى بذاكَ يد
رضــت جميــع اوانيــه بتكســير
فقـل لحـافر تلـك الـبئر مقتنصا
لَقَـد وقعـت بهـا يـا حافر البير
محسن بن محمد بن موسى الخضري المالكي الجناجي.شاعر، إمامي، من أعيان النجف، نسبته الأولى إلى جدّ له يدعى الخضر بن يحيى، والثانية إلى مالك الأشتر، والثالثة إلى جناجة وهي قرية في ضواحي الحلة، مولده ومنشؤه ووفاته في النجف، كان حسن المفاكهة، سريع البديهة، كثير الشعر، رقيق، جُمع بعضه في (ديوان- ط).